آخر تحديث:17:19(بيروت)
الإثنين 06/08/2018
share

الباخرة الثالثة الى الزوق... هكذا تكتمل المسرحية

خضر حسان | الإثنين 06/08/2018
شارك المقال :
  • 0

الباخرة الثالثة الى الزوق... هكذا تكتمل المسرحية لم تستطع شبكات النقل والتوزيع حمل كامل طاقة الباخرة (المدن)


اتجهت الباخرة التركية الثالثة نحو معمل الزوق، مغادرة معمل الجيّة بعدما تعذّرت الاستفادة من طاقتها هناك إلا بمقدار 40 ميغاوات، بسبب عدم قدرة شبكتي الانتاج والتوزيع على تحمّل القدرة الكاملة لطاقة الباخرة. ومن معمل الزوق، يُتوقع أن تستفيد من الباخرة "كل منطقة كسروان، من المطيلب حتى صنّين في المتن. وفي جبيل ستستفيد المنطقة التي تتغذى بالكهرباء من حقل الريس"، وفق وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال سيزار أبي خليل.

هناك، من المتوقع أن تبقى الباخرة "المجانية" لسنوات بعد أن تنفض عنها صفة المجانية بعد 3 أشهر. وهناك، لن يعترض أحد على إسمها، سواء أكان عائشة أم إسراء. لا وجود لمن يُثار غضبه للإسم، كما فعل أهل الجنوب وسياسيوه، بحسب ما ألمح إليه أبي خليل خلال سرده سبب تغيير الإسم عندما كان منتظراً رسو الباخرة في الزهراني.

وبعد تجاوز تلك الشكليات، يمكن القول إن "شركة بوتيك، إحدى شركات مقدمي الخدمات، أعدّت البنية التحتية لنقل وتوزيع أكبر قدر من الطاقة الكهربائية إلى المناطق، وذلك من خلال تأهيل وتكبير الشبكات في تلك المنطقة، مستفيدة من التسهيلات المالية والتقنية والقانونية التي تحظى بها منذ عهد وزير الخارجية جبران باسيل، حين كان وزيراً للطاقة. في حين لم يشرف أحد على حسن أداء شركة دباس التي كانت تتولى العمل في الجنوب، ولم يحاسبها أحد في مؤسسة الكهرباء أو في وزارة الطاقة. ما أدى إلى عدم قدرة الشبكة في الجنوب على حمل طاقة الباخرة"، بحسب مصادر في وزارة الطاقة.

وتستغرب المصادر عدم تركيز "النواب والوزراء والناشطين من المجتمع المدني على مسألة الشركات وتقييم عملها، خصوصاً حيال تطوير شبكات النقل والتوزيع. إذ كان من المهم تسليط الضوء على سبب تسهيل مهمات شركة محددة، ونجاحها إلى حد ما في بعض جوانب عملها، في حين فشلت الشركتان الأخريان، وتم التجديد لهما، كأن استمرار الفشل في مناطق محددة مقصود. وعليه، لمصلحة مَن نجاح شركة واحدة من أصل 3، وإتخاذ قرار لاحق يتعلق بالباخرة، بناءً على ذلك النجاح؟".

انتقال الباخرة من الجنوب إلى كسروان، سيصغّر نطاق المناطق المستفيدة، على عكس ما كان مرسوماً له في مخطط أبي خليل عندما أدار دفة الباخرة نحو الزهراني. فمن الجنوب كان ينوي أبي خليل توزيع الطاقة بين الجنوب والنبطية وبيروت بنسب متفاوتة، وبحسب قدرة شبكات النقل، في حين أن مخططه لمنطقة كسروان، يستبعد باقي المناطق"، تتابع المصادر التي تلفت النظر إلى "إمكانية توزيع الطاقة من معمل الزوق على مناطق لبنانية أخرى، وصولاً إلى بيروت، تماماً كما كان متوقعاً من معمل الزهراني، حيث يمكن للطاقة أن تسلك خط بصاليم- الجمهور- الحرج أو البسطة في بيروت، وتغذّي بالتالي مروحة واسعة من المناطق، فلماذا تُقسّم الطاقة على المناطق فيما لو ربطت الباخرة بمعمل الزهراني، وتنحصر في رقعة جغرافية صغيرة حين تُربط في الزوق؟".

الباخرة ذاهبة إلى الزوق، ومن هناك، ستزيد ساعات التغذية في مناطق تؤيد غالبيتها فريقاً أمعن إلى جانب من سبقه، فساداً في قطاع الكهرباء، ويسعى إلى تجييش قاعدته الشعبية عبر بضع ساعات كهربائية.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها