آخر تحديث:15:20(بيروت)
الخميس 08/03/2018
share

وزير الاقتصاد يشهد لمدير "فاسد" بالجدارة

عزة الحاج حسن | الخميس 08/03/2018
شارك المقال :
  • 0

وزير الاقتصاد يشهد لمدير "فاسد" بالجدارة اعتماد دراسة موسى الخوري المدير الذي أقيل بتهمة الفساد

هل تذكرون اسم موسى الخوري؟ المدير السابق لاهراءات القمح في مرفأ بيروت، الذي أقاله وزير الإقتصاد والتجارة رائد خوري من منصبه في شهر آب 2017 مع سبعة موظفين آخرين، بعدما وجّه الوزير اتهاماً له بالاهمال والتقصير والفساد.

وبعيداً من الاتهامات التي أطلقت حينها بحق الوزير خوري بأن إقالته المدير العام جاءت على خلفية خلافات سياسية لاسيما أن المدير المقال ينتمي إلى حزب الكتائب، وبعيداً أيضاً من السجالات التي حصلت بين الفريقين على خلفية الإقالة وتعيين بديل من المدير العام مقرب من التيار الوطني الحر... رب سؤال عن مدى اقتناع وزير الاقتصاد بفساد المدير العام المُقال.

عند إعلان الوزير خوري إقالة المدير العام للاهراءات في شهر آب 2017 كال عليه ما لا يُعد ولا يُحصى من الاتهامات بالتقصير والإهمال في شتى المجالات، وبصرف النظر عن صوابية تلك الاتهامات أو عدم صوابيتها، يصعب تصديق أن يعود الوزير ويعتمد إحدى أهم الدراسات التي أنجزها مدير الاهراءات المُقال بكل تفاصيلها وأرقامها.

فموسى الخوري كان قد أعد في العام 2016 دراسة لمشروع تطوير اهراءات القمح، بتكلفة 14.231.654 دولار. وما حصل مؤخراً هو اعتماد الوزير خوري الدراسة نفسها وبالأرقام والتكلفة نفسها. وبذلك يكون الوزير قدّم بطريقة غير مباشرة شهادة بجدارة المدير المُقال. وهو ما يتناقض مع موقفه المبرّر للإقالة، أي "التقصير والفساد وعدم الكفاءة".

وتعليقاً على اعتماد الوزير دراسة موسى الخوري غرّد الأخير على حسابه عبر تويتر متوجها إلى الوزير: "بذكرك إنو الأرقام التقريبية هي نتيجة لا قيمة لها دون التفاصيل اللي ما سألتني عنها. بشكرك عالثقة اللي منحتني إياها باعتمادك دراستي! ما تتردد تسألني تأشرحلك وللمدير الجديد كونو أكيد ما قدر يفهم وما بلومو لأنو هالشغلة مش شغلتو ولا من اختصاصو!".

إقاله مدير الاهراءات والتناقض في تصرف الوزير رائد خوري لن يكون الفصل الأخير في ملف اهراءات مرفأ بيروت، فقد علمت "المدن" أن الدراسة جرت الموافقة عليها وسيتم تمويلها من قبل الصندوق الكويتي عبر مجلس الإنماء والإعمار، وتجري في الوقت الحاضر لقاءات ومفاوضات بين إدارة الاهراءات ووزارة الاقتصاد وشركة خطيب وعلمي لتلزيمها تنفيذ المشروع دون المرور بإدارة المناقصات أي بالتراضي.

وتم الطلب من الشركة المذكورة اجراء دراستها بشأن تنفيذ مشروع تطوير اهراءات القمح خلال مدة 3 أشهر بدلاً من 6 أشهر في محاولة لإنجاز الصفقة قبل الانتخابات النيابية المقبلة.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها