آخر تحديث:00:16(بيروت)
الأحد 30/12/2018
share

إلى نقيب المطاعم.. أسعار سهرة رأس السنة "تكذب الغطاس"

عزة الحاج حسن | الأحد 30/12/2018
شارك المقال :
  • 0

إلى نقيب المطاعم.. أسعار سهرة رأس السنة "تكذب الغطاس" "تسونامي" الغلاء يضرب سوق المطاعم والمقاهي والملاهي (Getty)
منذ أسابيع، يجهد محبو السهر من اللبنانيين، لاختيار الأماكن التي سيمضون فيها سهرتهم الأخيرة للعام 2018. وأكثر ما يربك أصحاب المداخيل الصغيرة والمتوسطة، هو ارتفاع الأسعار بشكل كبير في ليلة رأس السنة، لاسيما عند مقارنتها مع التقديمات التي تتضمنها لوائح الطعام، في المطاعم والحانات وحتى المقاهي.

وكما كل عام، يضرب سوق المطاعم والمقاهي والملاهي "تسونامي" الغلاء ليلة رأس السنة، وتتحول بفعل ذلك ورقة الـ50 دولاراً، إلى ورقة لا قيمة لها لتأمين سهرة رأس السنة. فاللبنانيون، أصحاب المداخيل المتدنية، وهم الغالبية، باتوا شبه متأقلمين مع "تسونامي الغلاء" في المواسم، خصوصاً في ليلة رأس السنة. وانطلاقاً من ذلك، تبدأ عملية البحث عن العرض الأفضل للسهر، بما يتلائم والموازنة المالية للفرد، قبل نحو شهر من اليوم.

الرامي "يمنّن" اللبنانيين

ولم يخطر لنا عرض أبرز الأسعار المعتمدة، والتقديمات المترافقة معها، في المطاعم والمقاهي، لو لم يخرج نقيبهم، نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان، ​طوني الرامي، ليبشر اللبنانيين بما هو غير واقعي، معلناً أن أسعار السهر ليلة رأس السنة تتناسب وكافة الميزانيات! وأن نصف المطاعم تعتمد تسعيرتها كما الأيام العادية.

وحسب الرامي فإن "أكثر من خمسين في المئة من المطاعم، تعتمد تسعيرة à la carte كأي ليلة عادية. أما المطاعم الأخرى فقد وضعت set menu خاصاً لهذه الليلة، بأسعار مدروسة جداً، معدلها الوسطي 75 دولاراً أميركياً. أما الحانات فتنطلق أسعارها من 50 دولارا، والملاهي الليلية الكبرى ابتداء من 100 دولار". لم يعرض الرامي تسعيرات غير واقعية وحسب، بل يمنّن اللبنانيين بأن "القطاع السياحي، ورغم المخاض الذي مر به عام 2018، لا يزال جاهزاً دوماً ليزرع البهجة في قلوب اللبنانيين". وكأن المطاعم والملاهي تحيي سهرات رأس السنة بالمجان أو على خسارة.

واقع الأسعار
الأسعار التي عرضها الرامي، إنما تؤكد إدارة القطاع بالنظريات والشعارات. فأسعار السوق تختلف كلياً عما يعتقده القيّمون عليه. لذلك، لا ننتقد فوضى الأسعار من وراء المكاتب وخلف الجدران، إنما نستقيها من أصحابها، أي أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي، بصفتنا مواطنين نبحث، كغيرنا من متوسطي المداخيل، عن برامج سهر متدنية التكلفة أو مقبولة، وهذه عينة من أسعار سهرة ليلة رأس السنة في بيروت.

الحانات والمقاهي التي تضع تعرفة الـ50 دولاراً، يا حضرة النقيب، هي تلك التي تكتفي بتأمين الموسيقى، أي الـDJ فقط، وبعض المازات التي لا يتجاوز سعرها في الأيام العادية عشرة دولارات. وفي هذه المقاهي لا مشروبات كحولية. أما في الملاهي أو المقاهي التي تقدم مشروبات كحولية فأسعارها منفصلة عن سعر السهرة.

الحانات الصغيرة والمتوسطة، التي تقدم مازات ومشروبات كحولية، من ضمن الحجز، فلا تقل أسعارها عن 100 و150 دولارا. وتعتمد سياسة التقنين بأنواع المشروبات الكحولية وكمياتها. وهنا لم نأت بعد على ذكر العشاء، إذ أن غالبية المطاعم يقتصر عشاؤها لكل ثلاثة أو أربعة أشخاص على كميات لا تكفي شخصاً واحداً (ناهيك عن نوعيته).

هذا متوسط الأسعار والتقديمات، التي تعتمدها الغالبية العظمى من المطاعم والمقاهي والملاهي الصغيرة والمتوسطة ليلة رأس لسنة، إلا أن بعضها يدرج ضمن برنامجه للسهرة حفلا غنائيا لأحد الفنانين. وهنا يرتفع السعر بما يتناسب ومستوى الفنان. تتراوح أسعار الحجوزات في هذه الأماكن بين 150 دولارا و1500 دولار، أما الملاهي الليلية الكبرى فالسهرة فيها بـ"الأيام العادية" تصل إلى 150 دولاراً كحد أدنى، فما بالك ليلة رأس السنة؟
ببساطة، إذا وضعنا مع الفاتورة ما يسمى "تشارج" الموسيقى، وثمن عشاء حسب الطلب والبقشيش، والفاليه باركينغ، ومعدل ثلاثة كؤوس خمر فقط، فإن سهرة رأس السنة العادية جداً ستكلف الشخص الواحد ما بين 150 و200 دولار.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها