آخر تحديث:00:13(بيروت)
السبت 29/12/2018
share

نقابة موظفي شركات الخليوي.. انتخابات طائفية برعاية العونيين

خضر حسان | السبت 29/12/2018
شارك المقال :
  • 0

نقابة موظفي شركات الخليوي.. انتخابات طائفية برعاية العونيين تتشارك القوى السياسية النفوذ داخل شركة تاتش (محمود الطويل)
أفضَت إنتخابات نقابة موظفي ومستخدمي الشركات المشغلة للقطاع الخليوي، عن إنتخاب مجلس جديد، يوم الجمعة 28 كانون الأول. وقد توزّع الأعضاء الجدد على ستة مراكز أساسية، على رأسها شربل نوّار. أمّا مركز نائب الرئيس فقد تولاّه جو عواد، في حين شغل سامر بو عمار مركز أمين السر، مروان حرب نائب أمين السر، إيلي أبو عسيلي أمين الصندوق، إيلي ناصيف نائب أمين الصندوق. وتم إنتخاب وسيم أبو رجيلي، وائل درغام، مجيد عبد الجواد، شربل داغر، رياض دهيني، غانم مطر كأعضاء مستشارين.

مناخ طائفي
يبسط التيار الوطني الحر سيطرته داخل الشركتين المشغّلتين لقطاع الخليوي، ألفا وتاتش. وفي حين يتشارك تيار المستقبل وحركة أمل وحزب الله مع الوطني الحر النفوذ داخل تاتش، ينفرد التيار البرتقالي بالنفوذ داخل ألفا، وفق ما تقوله مصادر داخل النقابة، والتي تشير في حديث إلى "المدن"، إلى أن "السيطرة العونية لم تنفِ تحالف باقي مكوّنات أحزاب السلطة فيما بينها، الأمر الذي جعل الإنتخابات شكلية تماماً".

حماسة موظفي الشركتين لم تكن على قدر التطلّعات العونية، التي سعت لترجمة سيطرتها داخل الشركتين عبر الهيمنة التامة على مجلس النقابة الجديد. فغالبية أعضاء النقابة "لم يسددوا إشتراكاتهم المتراكمة، وهو أمر يمنعهم من الترشّح أو الإنتخاب. فمن أصل 600 منتسب من شركة تاتش، سدد 150 شخصاً إشتراكاتهم، ومن بين منتسبي ألفا، لم يتجاوز عدد من يحق لهم الإنتخاب، 100 شخص تقريباً، ما دفع التيار الوطني الحر إلى تسديد إشتراكات عدد كبير من الأعضاء كي يتمكّنوا من الإقتراع، ومع ذلك، إقترع نحو 260 شخصاً في كل شركة".

تشير المصادر إلى أن التجييش السياسي ترافق مع تجييش طائفي، أفضى إلى اقتراع الشيعة لصالح المرشحين مروان حرب ورياض دهيني، "علماً أنه لم يكن هناك أي دعم للمرشحين من قبل حركة أمل وحزب الله بشكل مباشر، كحزبين شيعيين، وإنما الجو الطائفي العام، الذي ساد الإنتخابات، انعكس لصالح المرشحين المذكورين. أما مسيحياً، فالعونيون حصدوا نتائج التجييش المسيحي".

قوى السلطة
التوافق السياسي والفرز الطائفي "يؤدي بشكل عام إلى تسييس النقابة وإفشالها، وبالتالي تدميرها، وهذا ما سعى بعض الأشخاص، داخل النقابة، إلى منع حدوثه على مدى سنتين من عمر مجلس النقابة السابق". غير أن فشل المساعي الإيجابية، جَعَل الإنتخابات الحالية مناسبةً جديدة لتأكيد تحالف قوى السلطة، الذي حاول إنجاز الإنتخابات بالتزكية، لكن "ترشّح طوني حنّا، نسرين يزبك، فضّول حسّون، حال دون ذلك. فدخول الأسماء الثلاثة على خط الترشّح، فرض على أحزاب السلطة معركة كانت تحاول تجنّبها".

الترشّح الثلاثي لم يكن ضمن لائحة موحّدة، ضد لائحة السلطة، التي سمّيت بلائحة "نقابتي.. ضمانتي"، بل كان الترشّح فردياً "والهدف منه إجراء معركة، ليس إلاّ. ولم يكن أحد من المرشّحين الثلاثة يأمل الفوز".

يأمل الموظفون في تاتش وألفا، أن يحمل مجلس النقابة الجديد همومهم، ويحقق مطالبهم، وفي مقدّمتها إستكمال تنفيذ التعديلات على عقد العمل الجماعي، وأولها ما يتعلق بالصندوق الإدخاري، والذي كان المجلس القديم قد بدأ به، لكنه لم يبصر النور، بفعل الشرخ الطائفي والسجال السياسي داخل النقابة. بالإضافة إلى بناء هيكلية إدارية وتنظيمية قوية للنقابة، وتحديث النظام الداخلي. لكن المصادر لا تضع آمالاً كبيرة على المجلس الحالي "لأن طريقة إجراء الانتخابات، وجو السيطرة داخل الشركتين، لا يبشّر ببوادر إيجابية".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها