آخر تحديث:18:14(بيروت)
السبت 03/11/2018
share

هل "تجهض" الإعتبارات السياسية تحرك قوى الإنتاج؟

عزة الحاج حسن | السبت 03/11/2018
شارك المقال :
  • 0

هل "تجهض" الإعتبارات السياسية تحرك قوى الإنتاج؟ اجتماع قوى الإنتاج على تقييم الوضع لن ينسحب على آليات المواجهة (علي علوش)
نفذ صبر قوى الإنتاج من استمرار المماطلة بتشكيل الحكومة، فقد رفعوا الصوت عالياً لاستدراك الوضع الاقتصادي ووقف التدهور، وأطلقوا عدة إنذارات  كان آخرها في 12 تشرين الأول الفائت، ولم يلتفت أي من المسؤولين إلى خطورة الأزمة التي يحاول العمال وأصحاب العمل التحذير منها.

وجاء تقرير البنك الدولي، الذي صدر مؤخراً عن لبنان، ليتضمن تحذيرات من ارتفاع منسوب المخاطر الإقتصادية، ويشكّل نقطة انطلاق خطة تحرّك الهيئات الإقتصادية في وجه التعثّر الحكومي، وهو ما وصفته بـ"الفاجعة الكبيرة على اللبنانيين وعلى الاقتصاد اللبناني".


تجتمع الهيئات الإقتصادية مع الإتحاد العمالي العام ونقابات وجمعيات وإدارات، كقوى إنتاج، للقول أن المماطلة بتشكيل الحكومة ستكون لها تداعيات خطرة على الاقتصاد، وستكون تكلفتها كبيرة على البلد ومواطنيه، كما تجتمع قوى الإنتاج متوافقة على أن الاستنتاجات التي وصل إليها البنك الدولي حول الأوضاع الاقتصادية والمالية إنما تزيد الوضع الإقتصادي سوءاً وتؤكد أن البلد بات يعيش في حال من عدم التوازن على مستوى قطاعاته وماليّته العامة.

لكن اجتماع قوى الإنتاج على تقييم الوضع، لم يعد ينسحب على آليات المواجهة كما كان الحال سابقاً، حسب مصدر متابع للتحرك، فالتعثر الحكومي في الأشهر الماضية كان مرده تجاذب السياسيين والأحزاب على الحقائب والحصص الوزارية، وهو ما سهّل عملية تصعيد المواقف أمام قوى الإنتاج، بحيث لم تُفسّر مواقفها باستهداف فريق دون سواه، أما اليوم فالأزمة الحكومية سببها العقدة السنية التي فجّرها حزب الله وعلق عندها ملف تشكيل الحكومة، من هنا بات لزاماً على قوى الإنتاج الأخذ بالإعتبار الحيثيات السياسية القائمة في المرحلة الراهنة قبل الشروع بأي تحرك تصعيدي، يقول المصدر.

فماذا حلّ بموقف قوى الإنتاج، والتزامها التصعيد إن لم يتم تشكيل الحكومة؟ بالنسبة إلى الهيئات الإقتصادية فإنها بدت أكثر إندفاعاً وإصراراً على التحرك، وهو ما ترجمته في قرارها الأخير بإعلان التحرك في الأيام القليلة المقبلة، على أن يتم تحديد الموعد الدقيق بعد التشاور مع الإتحاد العمالي وباقي فرقاء الإنتاج، وفق ما أكد رئيس الهيئات الإقتصادية محمد شقير في حديث الى "المدن". وحسب شقير فإنه لم يعد هناك أي تبرير للإنتظار، التحرك بات محسوماً وسيُترجم باعتصام لكافة القطاعات، "بانتظار أن يتم التوافق مع الإتحاد العمالي على توقيت مشترك".

لكن يبدو أن للإتحاد العمالي حيثيات أخرى يجب مراعاتها قبل الشروع بالتحركات الموعودة، والسبب وفق حديث رئيس الإتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر لـ"المدن" هو عدم تفسير تحرك قوى الإنتاج على أنه موجه ضد فئة حزبية دون الأخرى، فالوضع اليوم يختلف عما كان عليه سابقاً، يقول الأسمر، ولا بد من التفكير ملياً وبعمق قبل الشروع بالتحرك كي لا تؤخذ الأمور الى غير مكانها، أو أن يساهم التحرك في فوضى الشارع، "التحرك قائم لكن علينا التأني".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها