آخر تحديث:00:21(بيروت)
الجمعة 02/11/2018
share

سيدروس بنك.. باقٍ في الحكومة!

عزة الحاج حسن | الجمعة 02/11/2018
شارك المقال :
  • 0

سيدروس بنك.. باقٍ في الحكومة! سياسة التمثيل في الحكومة منفعية وتجارية أحياناً (المدن)

لا محرمات ولا ضوابط تمنع رئيس الجمهورية ميشال عون من الأخذ بترشيحات إبنته البكر ومستشارته الاقتصادية ميراي عون، لأسماء وزراء ذوي كفاءات على المستوى الإقتصادي والمالي في حكومتي العهد، السابقة واللاحقة، إنما العلة تكمن في أن السيدة ميراي، كما العائلة برمتها، تتعامل مع مؤسسات الدولة بما فيها الحكومة كآداة لتوسيع أعمالها وتمكينها.

 

من خوري إلى عسلي

ففي الحكومة السابقة تمسّك رئيس الجمهورية بتسمية رائد خوري وزيراً للإقتصاد، بناء على طرح ابنته ميراي، وإصرارها على توزيره، انطلاقاً من خبرته العالية في المجال الإقتصادي والمالي، ليتبين لاحقاً أن خوري، الآتي من عالم المصارف، هو أحد كبار المساهمين في سيدروس بنك، ويتولى منصب رئيس مجلس إدارته، كما تتولى ميراي أيضاً في المصرف نفسه منصباً إدارياً رفيعاً.

 

وعند تسلّم خوري مهامة الوزارية في مجلس الوزراء في شهر كانون الأول من العام 2016 استقال من البنك، ليُعيّن فادي عسلي خلفاً له، وهو من كبار المساهمين في البنك، وقد تولّى عسلي لاحقاً منصب مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الخليجية.

 

اليوم يشكّل فادي عسلي صلب إشكالية توزير سنّة المعارضة، فرئيس الجمهورية متمسك بتوزير عسلي، طبعاً بناء على إصرار إبنته ميراي، وفق تأكيد مصدر مطلع لـ"المدن". وإذا كانت تسمية رئيس الجمهورية لوزير سنّي في مقابل تسمية الرئيس المكلف ​سعد الحريري وزير مسيحي تهدف لإعطاء آلية التمثيل صيغة وطنية وليست مذهبية، يأتي توزير فادي عسلي ليدحض هذه المحاولة، ويؤكد أن التمثيل ليس مذهبياً إنما منفعياً وتجارياً بحتاً.

 

سر سيدروس والعقوبات

ليس توزير خوري ثم عسلي (في حال استمر تمسّك عون بتسميته) محض صدفة وهما ينتميان الى المصرف نفسه الذي يجمعهما بابنة رئيس الجمهورية، فالبعض يرى في ذلك محاولة لاحتواء أي مستجدات مقبلة على القطاع المصرفي عموماً، وسيدروس بنك خصوصاً، لاسيما أن العد العكسي للعقوبات الأميركية على حزب الله قد بدأ.

 

كما أن أزمات مالية قد تواجه المصرف المذكور ويستلزم حلّها يداً طويلة في الدولة، الأمر الذي يعيد الى أذهاننا الدور الكبير الذي لعبته ميراي عون مع حاكم مصرف لبنان لإتمام صفقة شراء سيدروس إنفست لمصرف "ستاندرد تشارترد"، الذي تحوّل إلى "بنك سيدروس"، كذلك في ملف الهندسة المالية التي فصّلها مصرف لبنان على قياس سيدروس بنك قبل أن تنسحب على باقي المصارف.

 

فيما البعض الآخر يعزو الإصرار على توزير رجال "سيدروس بنك" الى أنشطة المصرف في الولايات المتحدة الأميركية، وعلاقات عسلي المالية الواسعة، لاسيما أن طرح توزيره من حصة رئيس الجمهورية جاء نتيجة إصرار حزب الله على توزير سني من خارج تيار المستقبل، فما هي مصلحة حزب الله في توزير ثاني رجال سيدروس بنك؟ سؤال ستجيب عليه حتماً مجريات المرحلة المقبلة.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها