آخر تحديث:17:28(بيروت)
الثلاثاء 13/11/2018
share

إنسوا ملاكمة النوّاب: مواطنو زحلة يربحون

لوسي بارسخيان | الثلاثاء 13/11/2018
شارك المقال :
  • 0

إنسوا ملاكمة النوّاب: مواطنو زحلة يربحون لا أحد خسر بإقرار القانون الجديد ولا ربح، وإنما جاء الربح صافيا للمواطنين (لوسي بارسخيان)


رست قضية انتهاء صلاحية "امتياز" شركة كهرباء، التي نوقشت بمجلس النواب خلال اجتماع هيئته العامة يوم الاثنين في 12 تشرين الحالي، على قاعدة "لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم". فعمليا خسرت زحلة امتيازها الذي دام منذ سنة 1927، ولكن من دون أن تخسر خدمات شركتها وتغذية الـ 24 ساعة المتواصلة التي توفرها. ذلك أن الاقتراح الذي قدمه  وزير الطاقة سيزار ابي خليل، وأقرّه مجلس النواب، قضى بـ"تكليف مؤسسة كهرباء لبنان بالتعاقد مع شركة كهرباء زحلة، لتقديم خدمات تسيير المرفق العام، بإنتاج وتوزيع الكهرباء لفترة محدودة ضمن حدود نطاق امتيازها الجاري استرداده". ما يعني أنه حصر التعاقد مع شركة كهرباء زحلة دون سواها، سعيا لتسيير هذا المرفق العام ببنيته القائمة من موظفين ومعدات وتمديدات وخدمات، وفقا للمادة 30 من عقد الامتياز.

 

كلفة الفاتورة

حسب الوزير أبي خليل فإن هذا القانون "أبقى على الشركة كما هي ببنيتها التحتية، إنما ذهبنا إلى شكل من أشكال الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، وهذا يتطابق مع شروط مؤتمر "سيدر" الذي يدعم لبنان من خلال تمويل مشاريع البنية التحتية".

إلا أن الفرق بين الامتياز والعقد التشغيلي، حسب أبي خليل، هو في كلفة الفاتورة الأقل التي سيلمسها المواطنون، مع ضمان عدم بيع مؤسسة كهرباء لبنان لإنتاجها بأقل من كلفته.

 

غير أن الشرح الذي قدمه أبي خليل للرأي العام، ما كان ليريح الزحليين القلقين على مصير "كهربائهم المتواصلة"، لولا الإطلالة الإعلامية لرئيس مجلس إدارة شركة كهرباء زحلة أسعد نكد من وزارة الطاقة، والتي بددت كل الشكوك حول إمكانية قبوله بالشروط "التي وصفت بالتعجيزية" في استمراره بتقديم الخدمات، وخصوصاً أن القانون الذي رفع الدعم عن سعر الكيلوواط المسلم للشركة سابقا، نص أيضاً على جردة حساب مع مفعول رجعي مطلوبة من شركة كهرباء زحلة، فيما يتعلق ببدلات التأهيل المتوجبة على الامتياز السابق لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان.

 

عضّ الجرح

فجاءت إطلالة نكد ايجابية لناحية التأكيد على الاستمرار بإدارة هذا المرفق، من خلال فتح صفحة جديدة من الشراكة مع مؤسسة كهرباء لبنان، إلى جانب التزامه بإعادة النظر في التعرفة المفروضة على المواطنين، والالتزام بكافة بنود القانون المتبقية، ولا سيما ما يتعلق منها بفصل المقطوعية المباعة للشركة من مؤسسة كهرباء لبنان عن تلك التي تولد بواسطة المولدات الخاصة.

 

بالنسبة لنكد فإن لا أحد خسر بإقرار القانون الجديد ولا ربح، وإنما جاء الربح صافيا للمواطنين الذين سيستمرون بالتنعم بالتغذية الكهربائية المتواصلة، مع الحفاظ على هيكلية شركة الكهرباء وخصوصا بالنسبة لموظفيها.

 

وعليه، طوى كلام نكد الجدل السياسي الذي رافق  هذا الملف خلال الأيام الأخيرة، والاتهامات المتبادلة بينه وبين الأفرقاء الذين تحفظوا على التمديد لإمتياز الشركة، وخصوصا التيار الوطني الحر، ليعض نكد على جرحه، ويسلم لما سلم ربحا لخصميه اللدودين النائبين سليم عون وميشال ضاهر، اللذين أحاطا الوزير أبي خليل خلال مؤتمره الذي خصصه لشرح "قانونه"، مشاركين إياه بفرحة غلبته على اقتراح تمديد عقد الامتياز الذي قدمه نواب زحلة الباقين.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها