آخر تحديث:16:33(بيروت)
الإثنين 15/10/2018
share

معبر نصيب مفتوح أمام البضائع اللبنانية...عودة إلى أزمة الدعم

خضر حسان | الإثنين 15/10/2018
شارك المقال :
  • 0

معبر نصيب مفتوح أمام البضائع اللبنانية...عودة إلى أزمة الدعم المزارعون يواجهون باستمرار أزمة غياب دعم الدولة (Getty)
نفضت المنتجات اللبنانية عن نفسها غبار أزمة تصريفٍ استمرت لنحو 3 أعوام، نتيجة إغلاق معبر نصيب على الحدود بين سوريا والأردن، بعدما كان المعبر المسمّى جابر من الجهة الأردنية، يؤمّن مرور شاحنات محمّلة بالبضائع اللبنانية في اتجاه دول الخليج.

المعبر الذي أغلق في العام 2015 نتيجة ازدياد الخطر الأمني واستحالة مرور الشاحنات بين لبنان والأردن عبر سوريا، أصبح جاهزاً لاستقبال الصادرات والواردات. وقد أكّد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، الإثنين 15 تشرين الأول، امكانية مباشرة المزارعين وأصحاب الشاحنات عملية التصدير، وذلك بعد إجرائه اتصالات مع الجانب السوري. وهذه الاتصالات نفت علامات الاستفهام التي طرحت بشأن منع دخول وخروج البضائع من لبنان وإليه عبر الأراضي السورية. ما لم يتم التواصل مع الحكومة السورية من قبل الحكومة اللبنانية بشكل رسمي. وهو ما كان قد أعلنه الجانب السوري في وقت سابق. غير أن هذا الإعلان لم يأخذ طابعاً إجرائياً رسمياً من جانب سوريا التي اكتفت بالتواصل مع إبراهيم كممثل للجانب اللبناني.

"الأمور طبيعية، والمزارعون يستعدون لبدء التحضيرات"، هكذا يصف رئيس تجمّع مزارعي وفلاحي البقاع إبراهيم الترشيشي حال المزارعين اللبنانيين. وفي حديث إلى "المدن"، رأى الترشيشي أن "لا عقدة من الجانب السوري على مرور البضائع اللبنانية". بل إن المؤشرات الإيجابية بدأت بالظهور فور إعلان الجانب السوري أن المعبر بات مفتوحاً أمام البضائع اللبنانية، إذ "عند شيوع الخبر تلقينا اتصالات من التجار الذين يريدون التصدير من الأردن إلى لبنان، يسألون عن الاستعدادات وإمكانية استقبال البضائع، وبعد الإشارات الإيجابية من اللواء إبراهيم، أبلغناهم بامكانية المباشرة بالعمل. أما من الجانب اللبناني، فمن المنتظر أن يبدأ الاستعداد للعمل منذ يوم الثلاثاء 16 تشرين الأول".

عملية الاستعداد قد يشوبها بعض التأخير بالنسبة إلى بعض التجار والمورّدين، إذ "عليهم صيانة شاحناتهم، والبحث عن سائقين مستعدين لقيادتها إلى الأردن عبر سوريا، وهو أمر ليس سهلاً جداً"، يقول الترشيشي الذي يشير إلى أن الخطر الأمني يدفع كثيرين من السائقين إلى عدم القيادة عبر سوريا. لكن ذلك لا يعني حكماً وقوع أحداث أمنية تضر بالشاحنات وبالسائقين، فعودة العمل في المعبر تعني وجود إجراءات حماية أمنية من الجانب السوري، "فكما في السابق، ستسير قافلات الشاحنات على طول الأراضي السورية، بمواكبة دوريات عسكرية سورية، ويمنع على أي شاحنة التوقف عن السير والخروج من القافلة متى أرادت، بل عليها الإلتزام بتوقيت ووجهة السير لحين الوصول إلى الحدود الأردنية".

ورغم الشوائب، فإن كلفة الشحن بالنسبة للتجار اللبنانيين ستعود إلى ما كانت عليه قبل إقفال المعبر والإضطرار إلى تصدير البضائع بحراً، لأن "كلفة الشحن براً تصل إلى 2000 دولار، في حين تصل إلى 8000 دولار بحراً. وسيستفيد التجار من عامل الوقت، لأن الشاحنات تحتاج إلى 48 ساعة لتصل من لبنان إلى الأردن براً، في حين تحتاج إلى 20 يوماً عبر البحر".

إعادة وصل ما انقطع منذ 3 أعوام، أعاد إلى الواجهة غياب الدعم الرسمي للمنتجات اللبنانية، وخصوصاً الزراعية منها. فالمشكلة ليست فقط في تأمين طرق التصدير بل في "دعم الإنتاج اللبناني ليكون قادراً على منافسة البضائع في دول أخرى"، وفق مصادر في وزارة الزراعة. وتقترح المصادر أن يُصار إلى "تنظيم تحركات وحملات جدّية، من جانب المزارعين، تضغط على الدولة اللبنانية وعلى وزارة الزراعة تحديداً، لاعتماد سياسات حمائية تُكسب المنتج اللبناني قدرة تنافسية في السوقين الداخلية والخارجية".

الطريق البرّي الذي كان مفتوحاً قبل العام 2015، وكان أكثر أمناً قبل العام 2011، "لم يكن قادراً على تأمين شروط المنافسة للبضائع اللبنانية فور وصولها إلى مقصدها في أكثر من دولة، لأن كلفة الإنتاج في لبنان مرتفعة، والدولة لا تدعم منتجاتها بالشكل المطلوب". وتتوقع المصادر اأن ترتفع كلفة التصدير مقارنة بما كانت عليه قبل إقفال المعبر، "نظراً لامكانية رفع أجرة السائقين وكلفة التأمين على البضائع". ومع أن هذه الكلفة تبقى أقل بكثير من كلفة التصدير البحري، لكنها "في حسابات الكلفة والربح والخسارة، تؤثّر كثيراً، لأن أجرة السائق وكلفة التأمين محسوبتان من ضمن كلفة البضائع".
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها