الإنتظار لم يعد ممكناً..

ميلاد لمعالجمعة 2015/05/01
C:\Users\Rainbow10\Desktop\201504\20150430\عاملات وعمال   ميلاد لمع\2.jpg
في وجهه تجاعيد الجبال الصلبة (ميلاد لمع)
حجم الخط
مشاركة عبر

أجمل ما في العامل، هو تلك الملامح التي ترتسم على جبينه المترهل، تلك التجاعيد التي تشبه منحنيات الأرض، تلك العيون الغاضبة الثائرة التي لا تبوح إلا بالحقيقة، ذلك الجسد التعيس الذي لا يخاف شيئاً، فلا يوجد ما هو اشقى واتعس من الحياة التي يعيشها. ينتظر غروب الشمس ليرتاح من مأساته اليومية، ويتمنى أن لا تشرق من جديد على ذات الهموم.. يرخي جسده الجبار على السرير ويعيد شريط يومه فيتذكر كل آلامه، ويلاحقه التعب حتى في نومه. وفي هذه الدوامة اليومية، ينتظر وينتظر الى ما لا نهاية، وفي الإنتظار تمر ذكريات عمال شيكاغو واستراليا، وروسيا وعمال الريجي وغندور في لبنان، فيدرك العامل أنه إما أن يكون ثائراً... وإما لا يكون موجوداً. فليس لديه ما يخسره سوى القيود.
وهنا تحضر جملة الأديب الروسي مكسيم غوركي، من رواية "الأم": "ان الانسان لا يخاف الموت اذا كانت لديه قضية يفنى من اجلها. فإنها تخلق في نفسه القوة، وسيموت مطمئن الضمير حتماً اذا كان يحس بأن الحقيقة الى جانبه... ومن هنا تأتي البطولة".

تحية الى العمال في عيدهم كان هذا التقرير المصوّر للزميل ميلاد لمع.

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث