مناقصات في عهد تصريف أعمال!

رشا أبو زكيالجمعة 2013/12/06
عرض لمشروع خط الغاز خلال المؤتمر الصحافي اليوم
عرض لمشروع خط الغاز خلال المؤتمر الصحافي اليوم
حجم الخط
مشاركة عبر

 أطلق وزير الطاقة والمياه جبران باسيل مناقصة استيراد الغاز الطبيعي المسال في مؤتمر صحافي اليوم الجمعة. أسهب باسيل في شرح حيثيات المشروع، لافتاً إلى أن الوزارة وصلت إلى المرحلة الأخيرة من التقييم التقني والمالي للعروض بغية إنشاء محطة تخزين وتغويز عائمة (تحول الغاز السائل إلى غاز طبيعي). وبذلك، فإنها اليوم دخلت مرحلة اطلاق مناقصة استيراد الغاز السائل، وسترفع الوزارة في 23 من الجاري نوعاً من "نموذج أسئلة" إلى الشركات المهتمة ليكون بإمكان هذه الشركات بتاريخ أقصاه 20 كانون الثاني 2014 أن تتقدم بعروضها. بعدها يتم بحث التفاوض مع أفضل خمسة عروض من اجل خفض سعرها ولإختيار الشركة الأفضل. وقال باسيل "بإمكاننا  في بداية العام الـ2014 أن يكون لدينا فائز وبالتالي فإن القسمين من المشروع، أي إنشاء المحطة وإتمام عملية الإستيراد، عند إندماجهما، سيوصلان لبنان إلى إمكانية استيراد الغاز السائل وتحويله إلى غاز طبيعي". وكذلك، شرح باسيل أن هذا المشروع ومن أجل أن يأخذ مداه الحقيقي ويؤمن وفراً بقيمة مليار دولار "بحاجة إلى خط ينقل الغاز من شمال لبنان إلى جنوبه". لافتاً إلى أن كلفة المشروع على الدولة اللبنانية هي " صفر".

ولكن في 10 نيسان الماضي، أطلق باسيل مناقصة محطة التخزين العائمة. وقال حينها أنه إلى حين إعادة تشغيل خط الغاز المصري، وتشييد خط الغاز الساحلي، فهناك طريقة سريعة للإفادة من الخط، عبر إستيراد الغاز السائل وتحويله على متن بواخر إلى غاز طبيعي ووضعه في القساطل لإدخاله معامل الكهرباء. وبالتالي فإن وفر المليار دولار الذي تحدث عنه باسيل اليوم مستحيل التحقق إلا حين استكمال مشروع الخط الساحلي، بحيث أن هذا الوفر سيكون نتاج توصيل الغاز الى كافة معامل الانتاج وليس فقط الى دير عمار.  
هنا، لا بد من التساؤل عن خط الغاز. إذ يمتد هذا الخط من البداوي الى صور، وبالتالي يمر على كل معامل الكهرباء، ويبلغ طول هذا الخط 175 كلم بقطر 36 إنشا. أما قيمة انشاء هذا الخط فهي 455 مليون دولار. وهذا المشروع، لا يزال في مجلس النواب، لا بل آخر جلسة عقدت لمناقشته كانت في 9 تشرين الأول الماضي. وحينها، تم تأجيل البحث الى جلسة ثانية ستتناول قضية التمويل. ولا تزال هذه الجلسة بلا انعقاد. 
إذاً هذا المشروع ليس مبتوتاً بالمرة. والتكاليف ليست صفراً بالمرة. والوفر ليس ملياراً بالمرة، كما إن مشروع خط الغاز الساحلي لم يقر بعد في مجلس النواب حتى اللحظة، فكيف يتم اطلاق مناقصات في مشاريع متعلقة به؟ وكيف سيتم اعداد دفاتر شروط في ظل غياب الحكومة؟ أليس في ذلك مخالفة لأحكام قانون المحاسبة العمومية؟ كذلك، في آذار من العام 2012، أعلن باسيل الانتهاء من دراسة جدوى إستيراد الغاز المسال. فلماذا لم يطلق المناقصة حينها؟ وما فائدة المناقصة إن كانت الحكومة مستقيلة وباسيل نفسه مستقيل حكماً ولا يفعل سوى تصريف الأعمال؟ 
 
Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث