"فتحة في الجدار" لمحمد شويحنة: البيت الحلبي تحيطه آثار الحرب

المدن - ثقافةالجمعة 2026/09/25
نور
حجم الخط
مشاركة عبر

صدر عن دار جدار للثقافة والنشر بالإسكندرية – مالمو رواية «فتحة في الجدار» للروائي السوري محمد شويحنة، في طبعتها الأولى لعام 2026، ضمن إصدارات الدار التي تجمع بين النشر الورقي والطباعة عند الطلب، وإتاحة الكتب بصيغتها الرقمية للقراء في مختلف أنحاء العالم.

 

تأخذ الرواية قارئها إلى حلب عبر طلال الوزان، السوري الذي عاش سنوات طويلة في البرازيل وحقق نجاحًا وثروة من تجارة الذهب، ثم يعود إلى مدينته محملًا بذاكرة الطفولة ورغبة عميقة في استعادة البيت الأول. تبدأ الرحلة من مطار دمشق، وتمتد إلى أحياء حلب القديمة، حيث يكتشف طلال حجم التحول الذي أصاب المدينة، ويبدأ البحث عن بيت العائلة في الفرافرة، ثم عن دار جده منصور في حي الجلوم، المعروفة باسم المنصورية.

 

في الدار المنصورية تتجمع خيوط الرواية. يجد طلال البيت محاطًا بآثار الحرب، ثم يبدأ مشروع إعادة الحياة إلى المكان، فتستعيد الدار ساحتها وذاكرتها وأصوات أهلها، ويتحول ترميم الحجر إلى فعل يستعيد صلة الإنسان بماضيه ومدينته. ويلتقي هناك بشخصيات من أبناء الحي، في مقدمتهم أبو خالد والست وداد وريم، وتتشكل حول الدار شبكة من العلاقات والذكريات والحكايات.

 

وتمنح فتحة الجدار الرواية عنوانها ومحورها المكاني؛ فهي فتحة قائمة بين دار المنصورية والدار المجاورة، وتصبح مع تطور الأحداث معبرًا بين البيوت والأشخاص والذكريات. من خلالها تتداخل حياة سكان الدارين، وتصل الحكايات القديمة بالحاضر الذي صنعته الحرب.

 

تتحرك الرواية من الذاكرة الشخصية إلى الذاكرة الجماعية، وتضع البيت الحلبي في مركز رؤيتها للمدينة. فالحجر يحمل تاريخًا، والدار تحفظ أصوات أهلها، والنساء يحتفظن بمفاتيح البيوت وصور الغائبين وحكايات لم تكتب. ويكتشف طلال أن قيمة المكان تتجاوز ملكيته المادية، وأن الذهب الحقيقي يكمن في الذاكرة الحية التي تحفظ سيرة المدينة وأهلها.

 

وتتوسع الحكاية مع لورا، ابنة طلال، التي تدخل عالم حلب من خلال أبيها ومن خلال الأرشيف والذاكرة الشفوية. تعمل على تحويل التسجيلات القديمة إلى صيغة رقمية، وتكتشف أصواتًا من ماضي المدينة، ثم تصل إلى قناعة بأن الوطن يمكن أن يعيش في الصوت والصورة والذاكرة التي تنتقل من جيل إلى جيل. ويتحول مشروع الأرشيف ودار الذاكرة والتعليم إلى امتداد للمشروع الذي بدأه طلال في المنصورية.

 

وفي مراحلها الأخيرة، تنتقل الرواية من ترميم البيت إلى التفكير في مستقبل المدينة؛ إذ يقترح طلال تحويل دار الوزان إلى فضاء للعمل المدني، ومدرسة، ومكان لتوثيق جرائم الحرب، فيما تتواصل فكرة حفظ الذاكرة عبر الأرشيف والشهادات والصور والتسجيلات.

 

ويكتب محمد شويحنة في "فتحة في الجدار" رواية عن حلب والبيت والذاكرة والعودة، وعن الإنسان الذي يعود إلى مدينته فيجد أمامه الركام، ثم يحول المكان إلى بداية جديدة. تتجاور في الرواية حكاية عائلة الوزان مع حكايات أهل الجلوم، وتتحول المنصورية من بيت مهجور إلى مركز للحياة والذاكرة والعمل من أجل المستقبل.

 

يتوافر الكتاب بنسخته الرقمية المجانية على حساب جدار في منصة أرشيف الدولية لنشر الكتب على هذا الرابط:

https://archive.org/details/Shuihni

كما يمكن اقتناء النسخة الورقية من خلال منصة لولو بريس للطباعة عند الطلب على هذا الرابط:

https://bit.ly/SHUIHNI

 

محمد شويحنة 

كاتب وروائي سوري، ولد في حلب عام 1955. حصل على إجازة في اللغة العربية وآدابها، ودبلوم الدراسات الأدبية، وماجستير في الأدب العربي الحديث. عمل مدرسًا في ثانويات حلب منذ عام 1980، وفي جامعة زايد في دبي بين عامي 1999 و2002. يكتب الرواية والقصة القصيرة والدراسة الأدبية والقراءة النقدية، وشارك في إعداد الموسوعة الإسلامية الميسرة وموسوعة أدباء من حلب.

صدر له: طوق الأحلام (2004) رواية (دار الإنماء الحضاري: حلب). طبعة ثانية عام 2008.

ورد الليل (2012) رواية (دار نون: حلب).

القصة القصيرة في أعمال رابطة الكتاب السوريين (2005) دراسة (وزارة الثقافة السورية: دمشق).

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث