سليمان منصور الذي أسكن فلسطين ريشته

المدن - ثقافةالثلاثاء 2026/08/25
سليمان منصور
حجم الخط
مشاركة عبر

 شكل رحيل الفنان الفلسطيني سليمان منصور، صدمة بالنسبة إلى محبيه وعشاق فنه، إضافة إلى المؤسسات الثقافية الفلسطينية. هنا بعض ما ورد في مراثيه في فايسبوك.

 
كتب راشد عيسى:

من وُلد في مخيم، أو مرّ فيه يوماً، لا يمكن ألّا يكون قد كحّل عينيه بالملصق الفلسطيني الأشهر، العابر للأجيال والفصائل والانتماءات: جمل المحامل. وقد يمر وقت طويل قبل أن يعرف أن مبدع هذا العمل العظيم هو الفنان سليمان منصور، الذي رحل اليوم عن 79 عاماً قضاها في معاندة الاحتلال. 
كتب الشاعر الفلسطيني حسن خضر في رحيله: 
سليمان منصور...هوت اليوم نجمة من سمائنا المنيرة العالية، البلاد أعطت والبلاد أخذت فليكن اسمها مباركاً.

وكتب أحمد برقاوي:

 رحل الفنان الفلسطيني المبدع سليمان منصور الذي أسكن فلسطين ريشته وأسكنها ظهر الفلسطيني، وجعلها إكليل العروس الفلسطينية وبيتها صدر لأم  فلسطينية. العزاء العميق لكل من تسكنه فلسطين ولكل التائقين إلى الحرية.

وكتب بطرس المعري:

عندما وجدت صفحة سليمان منصور في فايسبوك، طلبت صداقته فوافق، وصارت بيننا مراسلات بسيطة، منها أني كنت أُعايده في عيد الفطر وعيد الأضحى، فيجيبني بتمنياته لي بالخير أيضاً.
مرةً، كنت أقرأ السيرة الذاتية لزميله وصديقه نبيل العناني، أمدّ الله في عمره، فيرِد في إحدى الصفحات قول للعناني: هذا صديقي سليمان وهو مسيحي! أتذكر هذا أحياناً بمرارة وأنا أقرأ بعض التحريم والتحليل في أمر المعايدة أو الترحم التي تجوز والتي لا تجوز… وهو رحمه الله الذي يعرف من اسمي ديانتي، لا يقول لي إنه مسيحي وهذا ليس عيده، بل يكتفي بعبارة "وأنت بخير". لروحه السلام، ولكم السلام والخير.

 

وجاء في رثاء جامعة بيرزيت: 

ببالغ الحزن والأسى، تنعى جامعة بيرزيت الفنان التشكيلي الفلسطيني الكبير سليمان منصور، الذي رحل اليوم، تاركًا إرثًا فنيًا ووطنيًا خالدًا، وذاكرةً بصريةً أسهمت في صياغة صورة فلسطين في الوعي الفلسطيني والعالمي.
كان منصور واحدًا من أبرز رواد الحركة التشكيلية الفلسطينية، ومن الفنانين الذين جعلوا من الفن مساحةً لحفظ الذاكرة والهوية والتعبير عن فلسطين، فارتبطت أعماله بالأرض والقدس والإنسان الفلسطيني والتراث، وتحولت لوحاته، وفي مقدمتها «جمل المحامل»، إلى رموز راسخة في الوجدان الفلسطيني.
وتستحضر جامعة بيرزيت، وهي تودّع ابن بيرزيت الفنان سليمان منصور، العلاقة الخاصة التي جمعته بالجامعة؛ إذ عمل فيها خلال الفترة 1983–1985 ضمن مشروع لتطوير الصناعات الحرفية الفلسطينية، في تجربة تعكس اهتمامه المبكر بالحفاظ على الحرف والتراث الفلسطيني وتطويرهما.

كما ظل حضور منصور ممتدًا في الحياة الثقافية والفنية للجامعة؛ فقد استضافت الجامعة عددًا من أعماله ضمن معارضها الفنية، وكان من الفنانين الذين عُرضت أعمالهم في غاليري القمرية، أولى مساحات العرض الفنية في الجامعة، والتي شكلت في حينها فضاءً مهمًا للحياة الثقافية والفنية الجامعية.
ويحتفظ متحف جامعة بيرزيت بعدد من أعمال الفنان الراحل ضمن مجموعته الفنية، من بينها عمله «موقع أثري» المنجز عام 1995، والذي تبرع به للمتحف عام 2016 ضمن معرض «ليس كأي ربيع»، إلى جانب أعمال أخرى له ضمن مجموعة الجامعة.
 إن رحيل سليمان منصور يمثل خسارة كبيرة للفن الفلسطيني وللحياة الثقافية الوطنية، لكن أعماله ستبقى شاهدة على مسيرة فنان جعل من الريشة واللون والمادة المحلية أدواتٍ لحماية الذاكرة الفلسطينية، وتأكيد حضورها، ونقل حكاية فلسطين وأهلها من جيل إلى جيل.
تتقدم جامعة بيرزيت بأحر التعازي إلى عائلة الفنان الراحل وذويه ومحبيه، وإلى الأسرة الثقافية والفنية الفلسطينية، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان. رحم الله الفنان سليمان منصور، الذي ترك في فلسطين أثرًا لا يغيب، وفي بيرزيت مكانًا لا يُنسى.

ونعتهُ وزارة الثقافة الفلسطينية: 

ببالغ الحزن والأسى تنعى وزارة الثقافة الفنان التشكيلي الكبير سليمان منصور، أحد أهم اعمدة الفن التشكيلي الفلسطيني المعاصر، الذي شكلت تجربته الفنية على مدى عقود جزءاً من الذاكرة البصرية والوطنية الفلسطينية.

ويتقدم وزير الثقافة عماد حمدان، وأسرة الوزارة، بأحر التعازي والمواساة إلى عائلة الفنان الراحل وذويه ومحبيه، وإلى الأسرة الفنية والثقافية الفلسطينية، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله ورفاق دربه الصبر والسلوان.

لقد كان اسم سليمان منصور مرتبطاً بصورة فلسطين؛ وتمثل ذلك من خلال لوحته الشهيرة "جمل المحامل" التي تحولت إلى أيقونة فنية ووطنية، اختزلت في صورتها حكاية شعب يحمل وطنه وتاريخه وذاكرته، فيما بقيت أعماله تستحضر الأرض والقدس والتراث والثوب الفلسطيني والزيتون، لتكون أعماله شاهدة على التاريخ الفلسطيني وحارسة للهوية.

وكان منصور من أبرز الأسماء التي أسهمت في بناء الحركة الفنية الفلسطينية وتطوير حضورها عربياً ودولياً، كما كان له أثر عميق في العديد من الأجيال من الفنانين. وقد كان لتجربته تقدير فلسطيني وعربي ودولي كبير، من بينها جائزة اليونسكو–الشارقة للثقافة العربية، وجائزة النيل للمبدعين العرب

وتؤكد وزارة الثقافة أن الفنان سليمان منصور سيبقى حاضراً في الوجدان الفلسطيني والعربي، وستظل أعماله شاهدةً على قدرة الثقافة على حماية السردية الوطنية. رحم الله سليمان منصور، الفنان الذي حمل فلسطين في لوحته، وحمل ذاكرة شعبه إلى العالم

 

وكتب مركز يبوس الثقافي:

ببالغ الحزن والأسى، تنعى الهيئة الادارية لمركز يبوس الثقافي، وهيئته العامة، وطاقم العمل، الفنان التشكيلي القدير سليمان منصور. برحيله، تفقد الحركة الفنية والتشكيلية إنسانًا ومبدعًا أثرى التاريخ والتراث بفرشاته وألوانه. وقد كان لقاؤنا الأخير به منذ أسبوع واحد فقط في "يبوس"، حيث حلّ ضيفًا في ندوة حوارية بالتزامن مع افتتاح معرضه الفني.

ستفتقدك القدس، وساحات الفن والثقافة، وستبقى دومًا رمزًا وعلمًا وأساسًا متينًا للحركة الفنية التشكيلية الفلسطينية.

نتقدم بأحر التعازي والمواساة إلى عائلته الكريمة، وإلى الأسرة الفنية، والشعب الفلسطيني عامة، لرحيل هذه القامة الوطنية الكبيرة. ستظل لوحاتك، وستبقى"جمل المحامل"، تُنير دربنا ونضالنا نحو الحرية والانعتاق

لحظة قصف 'الجيش الإسرائيلي' وطائراته 'محطة تحلية مياه' بـ'حي الشيخ رضوان'، شمال غزة.... 

 

وقالت سهام داوود:

فقدنا سليمان منصور - ذاكرتنا البصرية، كيف ترثي من تعرفه حق المعرفة منذ 35 سنة؟ فنان تشكيلي فلسطيني كبير، وصديق رائع وإنسان متواضع متزن وهادئ، وفي الوقت نفسه مبدع شجاع، يطيبُ لي أن أُشرككم بسيرته وبعض لوحاته.

عرفته عن قرب من خلال صداقتنا وبالأخص عبر مشاركتنا سوية في "لجنة المبدعين الإسرائيليين والفلسطينيين ضد الاحتلال ومن أجل حرية التعبير"التي نشطت بين الأعوام 1983 و1996. وتوقف نشاطها مع رحيل مؤسسها الأول - الروائي والقائد إميل حبيبي، سوية مع الكتاب والشعراء الإسرائيليين: يورام كانيوك، ونتان زاخ، وداليا رابيكوفيتش وعاموس كينان والتشكيليين: دان كيدار وديفيد ريف وجرشون كنيسبل (رفيقنا الشيوعي الراحل - الذي كان أبدع "النصب التذكاري ليوم الأرض" الخالد. لجنة ضمت خيرة وأبرز الكتاب والشعراء والتشكيليين الإسرائيليين والفلسطينيين، كان مهمتها -كما تسميتها- الدفاع عن حرية المبدعين ضد الاحتلالونشطت أيضاً عندما لاحت بوادر أمل بين شعبنا وبين الشعب الإسرائيلي. وكنا في هذا السياق ألّفنا وفداً كبيراً - قمت شخصياً بتنظيمه مع مكتب الرئيس ياسر عرفات في تونس عشية عودتهم الى الوطن في أوائل أيار 1995 - وكان حلقة الوصل بتنظيمه القائد الفلسطيني فيصل الحسيني، وتلك حكاية أُخرى

 

‎‏ونعاه معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى- جامعة بيرزيت، بمجلس مشرفيه وإدارته وطواقمه التدريسية والإدارية وطلابه، إلى أسرة الفقيد الكريمة، وللأسرة الفنية والمشهد الثقافي، ولكافة أطياف الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، رحيل القامة الوطنية والفنية العريقة، الفنان التشكيلي الكبير سليمان منصور، والد زميلنا العزيز فارس منصور.

لقد كان الراحل الكبير أحد أبرز رواد الحركة التشكيلية المعاصرة في فلسطين ومؤسسيها، ورسامًا صاغ بفرشاته ملامح الهوية والأرض والتجذر الفلسطيني، متحملاً رسالة الفن كأداة نضال وذاكرة حية عابرة للأجيال. وقد كان للمعهد شرف التعاون معه في عدة مناسبات، كان منها استضافته مؤخرًا ضمن فعاليات "مهرجان ليالي الطرب في قدس العرب ومهرجان القدس"، حيث أضفى بحضوره الدافئ وقيمته الإنسانية والرمزية أثرًا عميقًا في قلوب الجميع.

إننا إذ نودّع اليوم رمزًا فنيًا استثنائيًا، نتقدّم بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة لزميلنا فارس، ولعائلة الفقيد وأسرته الكريمة، ولعموم أبناء شعبنا الفلسطيني في المصاب الأليم.

 
Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث