أصدرت دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع كتاب "فوكو والثورة الإيرانية الجندر وإجراءات الإسلاموية" من تأليف جانيت أفاري وكيفن ب أندرسون وترجمة محمود عيسى ونوارالعبدالله.
جاء في تعريف الناشر:
ساهمت تجربة فوكو في إيران في إحداث نقطة تحول في فكره. ففي أواخر السبعينيات، كان ينتقل من الانشغال بتقنيات الهيمنة إلى اهتمام جديد بما أسماه تقنيات الذات، كأساس لشكل جديد من الروحانية ومقاومة السلطة. وكان للثورة الإيرانية تأثير دائم على كتاباته المتأخرة بعدة طرق. ففي كتاباته عن إيران، ركّز فوكو على نشر بعض أدوات الحداثة كوسيلة للمقاومة. وقد لفت الانتباه إلى الاستخدامات الإبداعية التي استخدمها الإسلاميون للإذاعات الخارجية وأشرطة الكاسيت. وقد ساعد هذا المزج بين الخطابات الدينية الأكثر تقليدية ووسائل الاتصال الحديثة على تحفيز الحركة الثورية وشل النظام البهلوي الحديث والاستبدادي في نهاية المطاف.
كما أن فوكو كان مفتونًا أيضًا باستيلاء أجزاء كبيرة من الحركة الثورية على أساطير الاستشهاد وطقوس التوبة الشيعية واستعدادهم لمواجهة الموت في سبيل هدفهم الوحيد المتمثل في إسقاط النظام البهلوي. في وقت لاحق، في مناقشته لـ«جماليات الوجود» - وهي ممارسات يمكن إعادة صياغتها لتناسب عصرنا الحالي وتكون بمثابة أساس لشكل جديد من الروحانية - غالبًا ما أشار فوكو إلى النصوص اليونانية الرومانية والممارسات المسيحية المبكرة. ومع ذلك، فإن العديد من هذه الممارسات كانت تشبه إلى حد كبير ما رآه في إيران.
يمكننا أن نقترح هنا أيضًا أن استخدامًا «شرقيًا» هنا أيضًا. يشبه وصف فوكو لـ«أخلاقيات الحب» الذكورية في العالم اليوناني الروماني بعض الممارسات المثلية الذكورية القائمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وبالتالي، قد تكون غزوة فوكو في العالم الإغريقي الروماني مرتبطة بشغفه القديم بالفن الإيروتيكي والفنون الإيروتيكية في الشرق على وجه الخصوص، حيث أنه كان يجمع أحيانًا بين مناقشة الممارسات الجنسية في الشرق المعاصر وتلك التي كانت موجودة في المجتمع الإغريقي الروماني الكلاسيكي.
عن دار البحر الأحمر للنشر سلسلة الاستشراق الأنجلوأمريكان صدر كتاب "فوكو في إيران" للباحث قمري تبريزي ترجمة ربيع وهبة.
جاء في تعريف الناشر:
لماذا أيّد ميشيل فوكو الثورة الإيرانية؟
منذ اندلاع الثورة الإيرانية، انقسمت المواقف حولها، خاصة مع الدور المحوري الذي لعبه رجال الدين في أحداثها. وبينما انشغل كثيرون بتفسير موقف الإعلام والثقافة العربيين منها، يقدّم هذا الكتاب سردية مختلفة تمامًا.
بطل هذه السردية هو الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو، الذي سافر إلى إيران في خضم الثورة، وكتب من قلب الأحداث كيف رآها، ولماذا اعتبرها لحظة استثنائية تحمل أملًا في مواجهة الهيمنة الغربية.
أثارت كتابات فوكو جدلًا واسعًا بين المثقفين، إذ بدا موقفه مؤيدًا لثورة قادها رجال الدين، رغم مواقفه النقدية تجاه الكهنوت الديني الذي طالما انتقده. لكنه لم يكن من المفكرين الذين يخضعون للتيارات السائدة، بل من أولئك الذين يصوغون رؤاهم الخاصة، حتى وإن خالفت السائد. يرى مؤلف الكتاب، البروفيسور قمري تبريزي، الباحث الإيراني والأستاذ في كبرى الجامعات الأميركية، هذه التجربة من منظور يجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة الشخصية.




