غزة إلى أوسكار2027. سويسرا تختار وثائقي "من لا يزال حيا"

المدن - ثقافةالأحد 2026/08/16
مشهد من فيلم "من لا يزال حيا" السويسري عن الناجين في غزة (آي إم دي بي)
مشهد من فيلم "من لا يزال حيا" السويسري عن الناجين في غزة
حجم الخط
مشاركة عبر

 

يمثّل الفيلم الوثائقي "Qui vit encore" (من لا يزال حيّاً) سويسرا في سباق جوائز الأوسكار 2027. ويقدّم المخرج نيكولا واديموف، المقيم في جنيف، شهادات ناجينات من غزة.

 

 وقالت لجنة التحكيم إن الفيلم يتناول مباشرة مشاعر الفقد والاقتلاع والانتماء.

وجاء ذلك في بيان صحفي أصدره المكتب الفدرالي للثقافة يوم الخميس. وكان الفيلم قد فاز، في وقت سابق هذا العام، بجائزة سولوتورن خلال مهرجان سولوتورن السينمائي. وتُعد الجائزة أرفع جائزة سينمائية في سويسرا.

 

وأصبح الفيلم الآن الاختيار الرسمي لسويسرا للمنافسة على جائزة "أفضل فيلم دولي طويل". وتُقام الدورة التاسعة والتسعون من جوائز الأوسكار في 14 مارس/آذار 2027.

 

غير أن الطريق إلى التمثال الذهبي يظل طويلاً. ففي منتصف ديسمبر، ستعلن الأكاديمية قائمة مختصرة من بين جميع الأفلام الدولية المقدّمة. ثم تختار الأكاديمية خمسة أفلام مرشحة لجائزة الأوسكار عن فئة "أفضل فيلم دولي طويل". وتعلن أسماء الأفلام الخمسة في 21 يناير.

 

  

يمتد الفيلم لـ 114 دقيقة، ويقدم حكايات تسعة فلسطينيين غادروا قطاع غزة، مستعيدا من خلال شهاداتهم تفاصيل النجاة والفقد والنزوح، بعيدا عن الصور الإخبارية التقليدية للحرب.

 

وتدور أحداث الفيلم داخل أستوديو شبه خال، تغطي أرضيته السوداء خطوط بيضاء ترسم بصورة تقريبية خريطة قطاع غزة ومدنه ومخيماته وأحيائه. ويتحرك المشاركون داخل هذه الخريطة، فيحدد كل منهم موقع منزله والطرق التي سلكها والأماكن التي فقد فيها أشخاصا من حياته.

 

وتتحول هذه الخطوط تدريجيا إلى مساحة يستعيد فيها المشاركون وطنا لم يعد بإمكانهم الوصول إليه، ويسترجعون تفاصيل حياتهم قبل الحرب وخلالها.

ولا يعتمد واديموف على إعادة تمثيل القصف أو تقديم مشاهد حربية تقليدية، وإنما يجعل كلمات المشاركين وحركاتهم وذكرياتهم محور الفيلم، إلى جانب عدد محدود من التسجيلات التي التقطها بعضهم بهواتفهم.

 

وصور الفيلم في جنوب أفريقيا، التي وصفها المكتب الفدرالي السويسري للثقافة بأنها من الدول القليلة التي تمكن القادمون من قطاع غزة من دخولها دون تأشيرة.

وذكرت صحيفة "ذا ناشيونال" أن الإنتاج انتقل إلى جنوب أفريقيا بعدما رفضت السلطات السويسرية منح المشاركين تأشيرات دخول.

 

ويحمل مكان التصوير دلالة أساسية في بناء الفيلم، إذ يستعيد الفلسطينيون بيوتهم وأحياءهم داخل أستوديو بعيد جغرافيا عن غزة، ويرسمون المكان الذي فقدوه على أرض لا ترتبط بذكرياتهم السابقة.

 

ثالث أفلام واديموف عن فلسطين
يمثل "من لا يزال حيا" الفيلم الثالث في مسيرة واديموف الذي يتناول فلسطين، بعد "عايشين.. ما زلنا أحياء في غزة" (Aisheen: Still Alive in Gaza) عام 2010، و"أبولو غزة" (The Apollo of Gaza) عام 2018.

 

وُلد المخرج والمنتج السويسري في جنيف عام 1964، ودرس السينما في جامعة كيبيك بمونتريال، قبل أن يؤسس شركة "أكا فيلمز" (Akka Films) عام 2003. ورصد في "عايشين" الحياة داخل قطاع غزة عقب الحرب الإسرائيلية التي انتهت مطلع عام 2009، مركّزا على محاولات السكان استعادة حياتهم وسط الدمار.

 

أما "أبولو غزة"، فتتبع قصة تمثال برونزي للإله اليوناني أبولو، قيل إنه عُثر عليه قبالة شاطئ غزة عام 2013 ثم اختفى. واستخدم المخرج لغز التمثال للتأمل في تاريخ القطاع وحق الفلسطينيين في رواية ماضيهم وحماية تراثهم.
 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث