"لا أريد شيئاً يا تافيتا، انتهى الأمر"...قال مارادونا

المدن - ثقافةالجمعة 2026/08/07
مارادونا
(رويترز)
حجم الخط
مشاركة عبر

لا تنتهي قصص لاعب كرة القدم الارجنتيني الراحل دييغو مارادونا، فقد كشف نيكولاس تافاريل، المدلّك الخاص بمارادونا، أمام المحكمة، تفاصيل مؤثرة عن الأيام الأخيرة في حياة أسطورة الكرة الأرجنتينية والعالمية، مؤكداً أنه كان يعاني تدهوراً صحياً واضحاً قبل وفاته.

 

وقال تافاريل إن مارادونا "لم يكن ينهض من فراشه، ولم يكن يرغب في تناول الطعام، ولا في الاستحمام، ولا في الاهتمام بنظافته الشخصية"، مشيراً إلى أنه بدا وكأنه استسلم لحالته الصحية. وأوضح المدلّك أنه أبلغ الفريق الطبي المشرف على علاج مارادونا بضرورة وجودهم إلى جانبه بشكل أكبر، وطالب بزيارته يومياً، لكنه أكد أنه لم ير أي إجراء ملموس أو استجابة سريعة للمشكلات التي لاحظها. وأضاف، وهو متأثر خلال شهادته، أن جسد مارادونا كان متورماً، خصوصاً تورّم الساقين، وأن الأطباء طلبوا منه الهدوء وأكدوا أن هذه الأعراض ستزول، لكن ذلك لم يحدث.

 

"انتهى الأمر"
استعاد تافاريل أمام المحكمة تفاصيل اللحظات الأخيرة التي جمعته بمارادونا، مشيراً إلى أنه حاول في 24 تشرين الثاني/نوفمبر، قبل يوم واحد من وفاته، دعوته لتناول مشروب المتة، لكنه لم يتمكن من إقناعه.

 

وقال إن مارادونا رد عليه بعبارة غامضة: "لا أريد شيئاً يا تافيتا، انتهى الأمر"، وعندما سأله عن قصده أجابه: "لا شيء، انتهى الأمر". وأوضح أن عبارة "يا إستا" (ya está) التي استخدمها مارادونا يمكن أن تحمل أكثر من معنى في اللغة الإسبانية الأرجنتينية، فقد تعني "حسناً، هذا يكفي" أو "لقد انتهى الأمر".

 

وتوفي مارادونا في اليوم التالي عن 60 عاماً، إثر نوبة قلبية تنفسية مصحوبة بوذمة رئوية، داخل المنزل الذي كان يقيم فيه بمدينة تيغري خلال فترة النقاهة بعد عملية جراحية. وبحسب شهادات أطباء الطب الشرعي في المحاكمة، فقد حدثت الوفاة بعد ساعات من المعاناة، مع اختلاف التقديرات الطبية حول المدة التي سبقت الرحيل.

 

اتهامات بالإهمال
تتجه أنظار المحاكمة إلى مسؤولية الفريق الطبي الذي كان يتابع حالة مارادونا، حيث يمثل سبعة من العاملين في مجال الرعاية الصحية أمام القضاء بتهمة الإهمال المحتمل الذي ساهم في وفاته.

 

وخلال إحدى الجلسات، أدلى الممرض ريكاردو ألميرون، أحد المتهمين، بشهادته، مؤكداً أنه فحص العلامات الحيوية لمارادونا في اليوم السابق لوفاته، ولاحظ وجود تسارع طفيف في ضربات القلب. وقال ألميرون إنه شاهد مارادونا يتوجه إلى الحمام قرابة الساعة الثانية فجراً، وإنه قبل مغادرته المنزل صباح 25 تشرين الثاني/ نوفمبر عند الساعة السادسة والنصف، تفقده من دون أن يوقظه، فوجده يستريح بشكل جيد ويتنفس بصورة منتظمة.

 

ويُعد عامل الوقت من النقاط المحورية في القضية، إذ تشير شهادات الطب الشرعي إلى أن مارادونا فارق الحياة بعد فترة من الاحتضار، بينما يرجح أن الوفاة وقعت بين ساعات الصباح ومنتصف النهار.

 

وينفي المتهمون مسؤوليتهم عن وفاة النجم الأرجنتيني، مؤكدين أن أدوارهم كانت محددة ومجزأة، وأنهم لم يكونوا على صلة مباشرة بالأسباب السريرية التي أدت إلى الوفاة. وقد تصل العقوبات المحتملة في حال الإدانة إلى السجن 25 عاماً، فيما قد تمتد المحاكمة إلى ما بعد آب/أغسطس الجاري.
 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث