في التراث كما في الدبلوماسية، أجمل النجاحات هي تلك التي تتحقق بالعمل الجماعي، ثمرة جهودٍ مشتركة يساهم فيها كلٌّ بدوره.
مع اقتراب اختتام أعمال الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي في بوسان، والتي شهدت للبنان إنجازين تاريخيين هما إدراج قلاع جبل عامل في لائحة التراث العالمي وقائمة التراث العالمي المعرّض للخطر، والإدراج الطارئ للمواقع الأثرية في صور في لائحة التراث العالمي المعرّض للخطر، يهمّني أن أتوجّه بخالص الشكر والتقدير إلى كل من ساهم، كلٌّ من موقعه، في تحقيق هذين الإنجازين، بخبرته والتزامه وإيمانه بأهمية حماية التراث اللبناني.
أتوجّه بالشكر إلى وزارة الثقافة، وأشير في هذا السياق إلى الدور الأساسي الذي قامت به، بقيادة معالي الوزير غسان سلامة، ومن خلال مستشاره جاد تابت، الذي كان لخبرته ورؤيته، كالعادة، دورٌ حاسم، إلى جانب السيدة ياسمين مكرون.
كما أشير بتقدير إلى الدور الذي قامت به المديرية العامة للآثار، برئاسة مديرها العام سركيس الخوري، إلى جانب سمر كرم، وجين ياسمين، وعلي بدوي، الذين كان لمهنيتهم وتفانيهم أثرٌ أساسي في إنجاح هذين الملفين.
كما أتوجّه بخالص التقدير إلى مركز التراث العالمي، والمجلس الدولي للمعالم والمواقع (ICOMOS)، ومؤسسة ALEF، وقطاع الثقافة في اليونيسكو، على مواكبتهم ودعمهم وعلاقة الثقة التي جمعتنا طوال هذا المسار، وإلى المدير العام لليونيسكو خالد العناني، على دعمه المستمر للبنان وتراثه.
وأخصّ بالشكر وزارة الخارجية والمغتربين في لبنان، على ثقتها ودعمها الدائم وكل التسهيلات التي قدّمتها للبعثة الدائمة للبنان لدى اليونيسكو، التي تشرّفت بمواكبة هذين الملفين على الصعيد الدبلوماسي بكل التزام.
ولا يفوتني أن أتوجّه بالشكر إلى سفير لبنان لدى جمهورية كوريا، وائل هاشم، على حفاوة الاستقبال وحسن المتابعة وكرم الضيافة طوال أعمال الدورة.
وأخيرًا، أستحضر بامتنان كل من يعمل، منذ سنوات وأحيانًا بصمت، من أجل حماية التراث اللبناني وصونه ونقله إلى الأجيال المقبلة.
