منذر مصري: لا شهادة لأدونيس في كتاب شوقي أبي شقرا

المدن - ثقافةالجمعة 2026/04/24
زمن مجلة شعر.jpg
زمن مجلة شعر
حجم الخط
مشاركة عبر

من أصل 101، شهادة لمشاهير ومجاهيل الشعراء والنقاد عن الشاعر شوقي أبي شقرا، التي جمعتها وأصدرتها في كتاب خاص بمناسبة مرور سنة على رحيل الشاعر دار "النهار"، لا شهادة للناقدة خالدة سعيد، زوجة أدونيس، وأيضاً لا شهادة لأدونيس نفسه، عن الشاعر الذي كان يشاركه خميس مجلة "شعر" لسنوات، والذي تجمعه معه كل الصور المعروفة لشعراء المجلة. ولهذا خلفيته التاريخية القديمة والمعقدة، فأدونيس لم يكن مع إعطاء جائزة مجلة شعر لديوان شوقي الثالث (ماء إلى حصان العائلة-1961)، والتي كانت بمثابة انتصار للبنانية شعر على عروبيتها، وانتصار محليتها على حداثيتها. كان أدونيس يرى أن شعر شوقي، الذي لا يحبه ولم يحبه يوماً، عبارة عن احضارات شعرية لا تصل لمستوى القصيدة...

Image-1777015471

وليس غريباً أن تتصدر الشهادات، شهادة قديمة لعراب مجلة "شعر" وصاحبها الشاعر يوسف الخال، فلم يبخل علينا فيها بالتلميح إلى أدونيس والرد على ما يدعيه من عيوب في شعر شوقي، فنراه يبدأ بالتأكيد على أنّ مجلة "شعر" تقدّم شوقي أبي شقرا لا نداً لمجايليه من الشعراء العرب المعاصرين فحسب، بل العالم كله! فما السر في شعر شوقي الذي يرفعه إلى هذا المستوى: سره أنه يخلو من الغرور! فلا يطمح أن يريك العالم مقلوباً. ومن هو الشاعر المغرور، والذي يرينا بشعره العالم بالمقلوب برأيكم؟ لا أظنه سوى من يقول: "لا حد لي لا شاطئ أخير". أما عن احضارات شوقي الشعرية، فالخال يرد بأنها شخصيات لها قيمة بحد ذاتها، ليست وسيلة، ليست حجارة نبني بها قصراً مهجوراً.. ليست أدوات! 

مرة قال يوسف الخال لأدونيس خلال فترة خلافهما: "عد إلى الوحل"، فردّ أدونيس بأنه فخور بأن يكون أحد أولئك الكوكبة الذي يعملون لرسم الأفق العربي. كان هذا ربما منذ أكثر من نصف قرن. وعندما ذكرت أدونيس بهذا الكلام، وقد بات على هذا اليأس من كل شيء عربي، وقلت له: "إذن كان يوسف الخال محقاً يا أدونيس عندما قال لك عد إلى الوحل"، فأجابني وكأن الجواب معروف لديه: "كلانا كان يخبص في الوحل!".

 

(*) عن فايسبوك
 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث