قضت محكمة فلاوسن بوهران الجزائرية بسجن الكاتب كمال داود ثلاث سنوات نافذة وغرامة قدرها 5 ملايين دينار(نحو 38 ألف دولار أميركي).، غيابيا، على خلفية روايته "حوريات" الحائزة جائزة غونكور الفرنسية لعام 2024. حسب ما أعلن الكاتب الفرنسي-الجزائري الأربعاء في رسالة على منصة إكس.
وذكرت صحيفة "الخبر" الجزائرية، أن محكمة فلاوسن بوهران، أصدرت الحكم أمس في الشكوى المودعة ضد داود من طرف سعادة عربان، بتهمة استغلال قصة حياتها كونها ضحية إرهاب في روايته الأخيرة «حوريات»، من خلال ملفها الطبي الموجود عند زوجة الكاتب، أثناء عملها بمصلحة الأمراض العصبية في وهران. ووفق الصحيفة، فقد شملت الشكوى الطبيبة النفسية، وزوجة الكاتب بتهمة إفشاء أسرار مهنية لإحدى مريضاتها، مشيرة إلى أن الكاتب داود علق على الحكم على صفحته الخاصة، قائلاً إن الحكم جاء بناء على تطبيق قانون المصالحة والمأساة الوطنية.
وكانت سعادة عربان ظهرت في برنامج تلفزيوني على قناة محلية جزائرية، وقدّمت روايتها للأحداث من زاوية شخصية، معتبرة أن معطيات حياتها الخاصة استُخدمت دون موافقتها، سواء في ما يتعلق بمسار الرواية أو في ما يخص معطيات طبية مرتبطة بعلاج نفسي كانت تتلقاه لدى زوجة الكاتب، بوصفها طبيبة نفسية.
وكانت محكمة جزائرية قبلت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي شكوى أولى ضد الكاتب وزوجته، وهي طبيبة نفسية، على خلفية كشفهما واستخدامهما قصّة إحدى الناجيات من مجزرة في زمن العشرية السوداء في روايته "حوريات".
ويمنع القانون الجزائري أي عمل يتناول العشرية السوداء بين عامي 1992 و2002. كما أن كمال داود ملاحق بموجب مذكرتَي توقيف دوليتين أصدرتهما الجزائر في أيار/مايو2025. كذلك، تخضع الرواية أيضا لإجراءات أمام القضاء الفرنسي بتهمة انتهاك الحياة الخاصة.




