صدر حديثًا عن ميسلون للثقافة والترجمة والنشر كتاب: تحوّلات الواقع السوري: مقارباتٌ معرفيةٌ في التاريخ والبنية والمآلات
تحرير: حسام الدين درويش.
المشاركات والمشاركون: أحمد نظير الأتاسي، بدر الدين عرودكي، حازم نهار، حسام الدين درويش، حمود حمود، ساري حنفي، عبد الحميد عبيدي، ماهر مسعود، منصور قديدير، ميَّة الرحبي، نهى عسكر، هدى الزين.
هذا الكتاب
إنَّ فهم الحاضر السوري، واستشراف مآلاته المستقبلية، هو الهدف الرئيس من هذا الكتاب. وللاقتراب من هذا الفهم، كان لا بد من التمعن، أيضًا، في الماضي (القريب) المرتبط بهذا الحاضر، والسعي إلى اجتراح طريق المقاربات المعرفية الرصينة، وسط هيمنةٍ كبيرةٍ للمقاربات الأيديولوجية. وهذه الهيمنة ليست عائقًا أمام المقاربات المعرفية، فحسب، بل هي سببٌ (رئيس) من أسباب قيامها أيضًا. والبحث عن المعرفة الرصينة لا يعني الزعم ﺑِ "نقائها" من البعد الأيديولوجي/ المعياري المحايث. ففي مجال العلوم الإنسانية، لا مجال لوجود النقاء المذكور، بالرغم من المزاعم القائلة بوجوده، والملقاة على عواهنها غالبًا. ويمكن لهذه المزاعم أن تثبت وجوده أكثر مما تنفيه، أو تثبته بنفيه.
استلمنا النصوص المنشورة في هذا الكتاب في الشهرين الثامن والتاسع من العام 2025. ولأسبابٍ مختلفةٍ، ذاتيةٍ وموضوعيةٍ، أخذت عملية تحريرها، ودفعها للنشر، وقتًا أطول مما يُفترض وينبغي. وهذه النصوص متنوعةٌ، وتضم منظوراتٍ مختلفةً، معرفيًّا ومعياريًّا. وفي هذا الاختلاف غنىً للقارئ، ورحمةٌ له من سجن المنظورات الواحدة والأحادية. ولا تكتفي النصوص بتناول الوضع السوري من منظوراتٍ معرفيةٍ مختلفةٍ، فحسب، بل تتناول، أيضًا، زوايا متنوعةً من هذا الوضع. وبوصفي محرر هذا الكتاب، أجرؤ على القول باتِّسام هذه الفصول بسمات المعرفة الرصينة، غالبًا وعمومًا، على الرغم من ابتعادها عن بعض سمات المعرفة الأكاديمية، من حيث التوثيق، على سبيل المثال.




