بنت جبيل

المدن - ثقافةالاثنين 2026/04/13
3G6A5555.jpg
بنت جبيل في جنوب لبنان (علي علوش)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

هنا بعض الكتابات والمنشورات الوجدانية في الفايسبوك، عن مدينة بنت جبيل الجنوبية التي تتعرض لغزو وتدمير ممنهج من قبل اسرائيلي.


دخلك يا حادي الركبان
عرج عاجبل عامل
وان جزت بهاك البلدان
سلم عالبيك الكامل
سلم عامير العربان
هللي من بلد وائل
قل له يا شيخ الاعيان
ليش بلادك محترقة»!
هيدي مدينة بنت جبيل
عنوان بلاد بشارة
جاها نيجر بها الليل 
وحكّم فيها الطيارة 
وحكم عليها بالويل 
وعلّمها كيف الغارة 
شعر بالعامية ينسب إلى الشيخ نجيب مروة عن الغزو الفرنسي لبلاد بشارة المعروفة هلق منطقة جنوب النهر في شهر نيسان 1920 ووصل الجيش الفرنسي إلى بنت جبيل في 24 ايار 1920 ودمرها.

Image-1776082971
Image-1763991952
سوق بنت جبيل

ريكاردو كرم
في عام 2014، كان ابني يحارب السرطان. في مرحلة ما، كنا نبحث بشدة عن الدم السلبي، وهو نوع نادر، ولم يكن الوقت إلى جانبنا.
كانت هذه هي المرة الأولى التي أنتقل فيها إلى وسائل التواصل الاجتماعي. حتى ذلك الحين، كانت مجرد صفحة، لا شيء أكثر. لكن في ذلك اليوم، أصبحت شيئًا آخر. استجاب الناس، وشاركوا، وصلّوا.
وكان ذلك يعني بالنسبة لي أكثر مما يمكنني التعبير عنه على الإطلاق.
من بين كل اللحظات التي شهدتها، وربما في يوم من الأيام سأكتب عن ذلك الفصل من حياتي، هناك فصل لن أنساه أبدًا.
جاءت امرأة من جنوب لبنان، من بنت جبيل، من قلب الجنوب. قادها ابنها لساعات، خمس ساعات، فقط للوصول إلينا.
أتذكر أنهم دخلوا إلى ذلك الصالون الصغير حيث كنا نجلس. كنت مع أخي. نظرت إليّ وقالت:
"أعلم أنك تبحث عن فصيلة الدم هذه. أنا أمتلكها. طلبت من ابني أن يحضرني. لقد بحثنا عنك في مستشفيات بيروت… والآن وجدناك. أنا هنا لأعطي دمي لابنك".
لقد جاءت لإعطاء الحياة… لابني.
وهذه هي المرة الأولى التي أتحدث فيها عن ذلك، حتى مع زوجتي.
هؤلاء هم شعب الجنوب.
اليوم، يتم تدمير الجنوب، ويتم محو القرى.
ولا يسعني إلا أن أفكر فيها وفي العديد من الآخرين مثلها.
هذا بلدي. هؤلاء هم شعبي. من كل منطقة، كل قرية، كل معتقد.
وبطريقتي الخاصة، كإنسان، ومن خلال صوتي، سأقف دائمًا إلى جانب كل معاناة، وكل ألم، وكل صرخة طلبًا للمساعدة.
إلى الجنوب اللبناني، وإلى كل عائلة تعيش هذا العذاب اليوم، أرسل حبي.
حفظ الله قلوبكم الجميلة.

Image-1763457094


ميشال سماحة
يوم كنت في بنت جبيل المتخيلة:
يوم "التحرير" كان الانتصار الاكبر لنا، نحن ابناء الحركة الوطنية واليسار اللبناني والمعلم كمال جنبلاط والقوات المشتركة مع الثورة الفلسطينية وتحالف 6 شباط، وتحالف القوى الاسلامية، القومية، واليسارية. 
يوم "التحرير" الذي قتل فينا الشك، والسؤال، وحس النقد، التواضع. 
يوم "التحرير" الذي جعل منا "المنتصرين" على جغرافيا لم تعد وطنا، ممزقة، دون دولة. 
يوم "التحرير" الذي اطلق بداية الانقلاب الكامل ل6 شباط على ما تبقى من الدستور واتفاق الطائف.
يوم "التحرير" الذي استعاد اتفاق القاهرة. لا بل خلده. 
هكذا بدأت ازور الجنوب "المحرر".
الزيارة الاولى كانت لمدينة الخيام، لحضور أمسية شعرية للشاعر العراقي، مظفر النواب، في معتقل الخيام، بتنظيم من الحزب الخميني.
بعد ذلك كرت المسبحة، وصار الجنوب من أكثر المناطق اللبنانية التي اعرفها. الا بعض "ضيع العملاء" من المسيحيين الموارنة. هؤلاء هم المهزومين. الهزيمة الثانية بعد هزيمة الانقلاب على الطائف وحظر احزابهم وتهجير قياداتهم.
وفي سنة 2001، ذهبت الى بنت جبيل مع ثابت بزي لمراقبة انتخابات البلدية لقرى الشريط الحدودي. انتخابات ربح فيها الثنائي معظم البلديات وخاصة في صناديق النساء. كانت انتخابات لإعادة دمج "شيعة جيش لبنان الجنوبي" في الحالة الشيعية التي يجب ان تصاغ ضمن رؤية المشروع الخميني. 
في ال2001، كان ما زال اليسار قويا وشرعيته كأحد اعضاء انقلاب 6 شباط تسمح له خوض المنافسة بجرأة. فكان على لائحة الحزن الشيوعي اب "لشهيد" وشاب "لولد شهيد". وكان هناك صاحب معمل احذية في النبعة من بين بزي يدعم الشباب. وبقايا اجواء نقابية من لبنان الصناعة في ذاك الزنار الصناعي الحرفي الذي تشكل حول بيروت ونشطت فيه النقابات. 
زرت حارات الحجر القديمة لبنت جبيل، وسوقها، واكلت اطيب المشاوي، وتكلمت مع ناسها وتجارها. بالطبع كل ذلك تحت رقابة "روبوتات الخمينية الامنية". كل الذي شفته وشممته وعشته دمر في حرب ال2006 الانقلابية. وخرج الساحر يعلن من ساحاتها، عصر احتلال جديد من نوعه. احتلال العقول والقلوب. 
اليوم، الجنوب يدمر، والناس تهجر وتقتل، وبنيته الاقتصادية الاجتماعية تفكك، ويتعرض البلد الى خطر ضياع قسما منه، بسبب هذا السحر الواهم. 
وضعت 20 عاما لأتحرر من هذا "الجنوب" وشعرائه، وتعرفت على لبنان بكل جغرافيته وتركيبته المعقدة. 
لا اتوقع ما قمت به ب20 عاما ان تفعله الناس بسنة او سنتين. رغم ان الكثير من النخب من كل الاتجاهات بدأت بالقيام به ولو متأخرة. 
لذلك من جديد، كل الراديكالية المعادية للمشروع الخميني تخفي حب للناس ولمصلحة لبنان، ونقد لتجربة هي أعمق من مشكلة "تطييف المقاومة" او "تكتيكاتها وتحالفاتها". هي نقد لما يسمى مقاومة، والتي لم تكن الا نقطة انطلاق تدمير الدولة وتفكيك الكيان واستجلاب الحروب والدمار.

Image-1776081551
ملعب بنت جبيل


نافع سعد
في كم إعلامي وكم مراسل أهبل عنا نقلوا عن الإعلام الإسرائيلي إنّو أهمية بنت جبيل بس برمزيتها، لأنّو منها انقال خطاب النصر سنة 2000.
بس أهمية بنت جبيل بناسها وعمرانها وسوقها، بمثقّفيها وعلمائها. أهميتها بموقعها التاريخي والجغرافي، كحاضنة لقرى جبل عامل والجليل.
أمّا بالنسبة لجيش المغول يلي دمّرها اليوم، نعم، أهميتها بالنسبة إلهم هي كسر مقولتين: "أوهن من بيت العنكبوت" و"الكلمة للميدان"، يلي هنّي بالمناسبة من أكثر العبارات تضليلية بتاريخ الصراع العربي–الإسرائيلي.
 

أسيا الحسيني
السيطرة على ملعب بنت جبيل لا قيمة كبيرة له على المستوى العسكري، هو كسر لعقدة اسرائيلية ولّدتها عبارة "أوهن من بيت العنكبوت". تخيّلوا كم تسبّبت هذه العبارة لوحدها بأزمة على المستوى النفسي والمعنوي لدى "الجيش الأقوى" في المنطقة. لكنّها عبارة خالدة، قالها قائد خالد، ولن تُمحى مهما كان. 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث