"منتدى فلسطين": المشروع الوطني وإعادة إعمار غزة

المدن - ثقافةالاثنين 2026/01/26
Image-1769460011
جلسات بحثية وورشات عمل وندوة عامة، ركزت على إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني، وأطر إعادة الإعمار في قطاع غزة
حجم الخط
مشاركة عبر

​اختُتمت مساء الإثنين 26 كانون الثاني/ يناير 2026، في الدوحة، أعمال المنتدى السنوي لفلسطين في دورته الرابعة، التي نظّمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالتعاون مع مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بجلسات بحثية وورشات عمل وندوة عامة، ركّزت على إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني، وأطر إعادة الإعمار في قطاع غزة، والتحولات السياسية والاستراتيجية في مرحلة "اليوم التالي"، وشهدت حضور مئات الباحثين والحضور من كل أنحاء العالم.
 

الذاكرة، والإبادة، والأمن الإقليمي

عُقدت الجلسة السادسة في ثلاثة مسارات متوازية؛ ففي المسار الأول المعنون "الذاكرة الجمعية بين النكبة وحرب الإبادة الجماعية"، وترأسه أيهم السهلي، قدّمت تمارا الطاهر، عن بعد، ورقة بعنوان "زمنيات التحرر: الوجود والمقاومة بوصفهما ممارسة مناهِضة للبنية الزمنية الصهيونية القائمة على النكبة"، في حين قدّمت زينب نصرا مساهمة بعنوان "الصدقية الشهادية: استعادة السردية"، وقدّم آدم عنبوسي ورقة "إعادة بناء العائلة الفلسطينية بعد النكبة: بين التواصل من خلال الإذاعة ومنع الاتحاد العائلي".

 

أمّا المسار الثاني، "الإبادة الجماعية ونظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد"، فترأسه طارق دعنا، وشارك فيه محمد ضياء الهمامي بورقة "البنية الشبكية للنخب الإسرائيلية: المركزية المؤسسية والهشاشة البنيوية"، بينما قدّم وليد حبّاس قراءة نقدية في "دراسات الإبادة والهولوكوست في إسرائيل: كيف تُستثنى إبادة غزة معرفيًّّا؟ ولماذا تُستثنى؟"، كما قدّمت خلود العجارمة ورقتها "النجاة داخل أنظمة المراقبة في فلسطين: الحرية الأكاديمية في سياق الاستعمار".

 

أمّا المسار الثالث، "العقيدة الأمنية الإسرائيلية وسياسة التوسع الإقليمي"، برئاسة حارث حسن، فانطلق بمساهمة عبد الرحمن الكواري المعنونة "تحولات العقيدة العسكرية الإسرائيلية بعد ’طوفان الأقصى‘: بين الثبات والتعديل"، في حين ناقش نزار أيوب في ورقته، "استراتيجية إسرائيل وسياساتها التوسعية في سورية بعد سقوط نظام بشار الأسد،" التحولات الإقليمية، وقدّم بدر الإبراهيم مساهمة بعنوان "’طوفان الأقصى‘ وسقف الثورة ضد الحدود: تحليل مسارات جبهات الإسناد".

 

السياق العربي والصحة النفسية

وجاءت الجلسة السابعة في ثلاثة مسارات متوازية؛ ففي مسار "فلسطين والتضامن العربي"، الذي ترأّسه معين الطاهر، قدّمت رغد حبش ورقة بعنوان "تحليل فاعلية شبكات الاحتجاج الداعمة للقضية الفلسطينية في الأردن بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023"، تناولت فيها حالة التجمع الشبابي الأردني لدعم المقاومة، في حين ناقش يوسف دعي في ورقته "القضية الفلسطينية في خطاب التعبيرات الاحتجاجية الجديدة في المغرب" دور مجموعات التشبيك وحركات الألتراس. كما قدّم بلعيد جليح ورقة "التطبيع ومناهضوه في المغرب"، تناول فيها جدلية التطبيع وأشكال مناهضته في السياق المغربي.

 

وفي مسار "المقاومة من خلال الشعر والأدب والسينما"، برئاسة حيدر سعيد، ناقشت مها زيادة في ورقتها، "تمثيل التجربة الاستعمارية في أدب الأسرى: قراءة مكانية في رواية ’قناع بلون السماء‘ لباسم خندقجي"، تمثلات السجن والاستعمار، وقدّم أكرم الأشقر ورقة بعنوان "صدى يتجاوز الصوت: أهمية الصمت في التعبير السينمائي الثوري الفلسطيني بوصفه أداة مقاومة". وناقش تيسير أبو عودة في ورقته "سياسات الموت والحداد في الشعر الفلسطيني المعاصر" تحولات الخطاب الشعري في سياق الإبادة.

 

أمّا مسار "الصحة النفسية في سياق الإبادة والاستعمار الاستيطاني"، فترأسه شارل حرب، وقدّمت فيه دانا العزّة وفردوس العيسي ورقة بعنوان "جسور التعافي: تصورات الغزيين للصحة النفسية وخدماتها"، تناولتا فيها أثر العنف الاستعماري في الصحة النفسية. وقدّم بلال عودة ورقة "الصحة النفسية في مدينة القدس: التحديات البنيوية وإمكانات تطوير خدمات نفسية عبر التكنولوجيا الرقمية"، ركّز فيها على سبل تطوير الاستجابة النفسية في السياق الفلسطيني. كما قدمت إيناس عودة الحاج قراءة سيكولوجية تحرّرية في ورقة بعنوان "تجربة المعالجين الفلسطينيين في أراضي الـ 48 في زمن الإبادة".

 

التاريخ، والديناميات الاقتصادية، والمقاومة الثقافية

عُقدت الجلسة الثامنة والأخيرة ضمن الجلسات الرئيسة في مسارين متوازيين؛ ففي المسار الأول "القدس بين التاريخ والحاضر الاستعماري"، الذي ترأّسه محمود محارب، قدّم عمر عبد ربه ورقة بعنوان "علماء ومعالم: كيف نقرأ تاريخ القدس في القرنين العاشر والحادي عشر الميلاديين؟"، في حين ناقش منصور نصاصرة في ورقته "القدس وشبكة علاقاتها بالعواصم العربية: 1948–1967" تحولات موقع المدينة في السياقين العربي والإقليمي، كما قدّم خليل تفكجي ورقة "تصعيد الاستيطان في القدس في سياق حرب الإبادة على غزة والضفة الغربية"، وناقشت حنان عمرو ورقة بعنوان "القدس والخليل في قراءة معمارية جنائية لتقسيم الأماكن المقدسة".

 

وفي المسار الثاني "ديناميكيات الاقتصاد والمجتمع الفلسطيني بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023"، برئاسة تامر قرموط، ناقش رحيق حوراني في ورقته "آليات التكيّف لدى الأسر في قطاع غزة بعد حرب 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023: بناء شبكة اتصالات بديلة مثالًا". وقدّم إسلام ربيع ورقة بعنوان "تقييم أداء سوق العمل في الضفة الغربية خلال الحرب على قطاع غزة حتى الربع الثاني من عام 2025". كما قدّم صبري يعاقبه ورقة "التدمير الديموغرافي الممنهج وديناميكيات سوق العمل في قطاع غزة في سياق حرب 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023"، في حين شاركت أنمار رفيدي وعصمت قزمار بورقة عنوانها "الاقتصاد التضامني في فلسطين: نحو نموذج تنموي مقاوم يعزز الاستقلالية الاقتصادية".

 

نحو أطر فلسطينية لإعادة إعمار غزة

بالتوازي مع الجلسات البحثية، انعقدت ورشة العمل الثالثة بعنوان "نحو أطر فلسطينية لإعادة الإعمار في قطاع غزة". وخُصّصت الجلسة الرابعة من هذه الورشة لموضوع "السيادة الغذائية وسبل العيش في غزة: بدائل محلية لإعادة الإعمار"، وترأسها إيهاب محارمة، وشارك فيها عمر عبد الغفار وزينة جلاد بورقة "سياسات إعادة الإعمار في غزة واقتصاد الحرب النيوليبرالي"، وشاركت سهام معط الله بورقة "معضلة سياسات إعادة إعمار غزة: إشكالية الاستدامة والدوران في حلقة مفرغة"، في حين ناقش أحمد أبو هنية وحليمة أبو هنية "سياسات تعزيز الأمن الغذائي في غزة بعد الحرب: التكامل بين الزراعة المائية والغاز الحيوي".

 

وقد نُظّمت طاولة مستديرة بعنوان "أمن غزة: نحو حماية الفلسطينيين"، برئاسة مي أبو مغلي، ناقشت إشكاليات الأمن والحكم المحلي في مرحلة ما بعد الحرب. واختُتمت الورشة بطاولة مستديرة أخيرة بعنوان "سياسات إعادة الإعمار: من الاقتلاع إلى التعافي"، برئاسة لارا خطاب، ركّزت على ضرورة الانتقال من المقاربات التقنية إلى أطر تحررية تقودها أولويات فلسطينية.

 

مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني

اختُتمت أعمال المنتدى بندوة عامة بعنوان "مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني"، ترأّستها آيات حمدان، وشارك فيها أحمد عزم بمداخلة "مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني: إعادة تشكيل البنيتين السياسية والاجتماعية"، تناول فيها إشكاليات إعادة البناء السياسي في مرحلة ما بعد حرب الإبادة. وقدّم هاني المصري مداخلة بعنوان "الخروج من المأزق الفلسطيني: قرارات حاسمة في لحظة فاصلة"، ناقش فيها أزمة القيادة والتمثيل، وحدود الاستمرار في السياسات القائمة في ظل التحولات الجاري. وشاركت ليلى فرسخ بمداخلة "مستقبل الحركة الوطنية الفلسطينية بعد مشروع الدولة الفلسطينية"، ركّزت فيها على تجاوز اختزال المشروع الوطني في إطار الدولة، وضرورة بلورة مشروع تحرري بديل، في حين قدّم طارق حمود مداخلة بعنوان "حماس: التالي لليوم التالي"، تناول فيها تحديات الحركة في مرحلتي المقاومة والحكم في سياق "اليوم التالي". وأكّدت الندوة، في مجملها، الحاجة إلى إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني على أسس تحررية وديمقراطية مستقلة عن الإملاءات الخارجية.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث