إلغاء مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

المدن - ثقافةالثلاثاء 2026/01/13
Image-1768309731
الكاتبة الفلسطينية رندة عبد الفتاح
حجم الخط
مشاركة عبر

ألغى منظمون، مهرجان "أديلايد" للكتَاب في أستراليا اليوم الثلاثاء، بعدما قاطع 180 مؤلفاً وكاتباً الحدث، واستقالت مديرته قائلة إنها لن تكون شريكة في إسكات مؤلفة فلسطينية، وتحذيرها من أن التحركات الرامية إلى حظر الاحتجاجات بعد حادث إطلاق النار الجماعي في سيدني تهدد حرية التعبير.

 

وقالت لويز أدلر، وهي ابنة أبوين ناجيَين من المحرقة النازية، إنها استقالت من منصبها في مهرجان أسبوع اديليد للكتاب المقرر في فبراير/ شباط بعد قرار مجلس إدارة المهرجان إلغاء دعوة كاتبة أسترالية من أصل فلسطيني. وقالت رندة عبد الفتاح إن الإجراء "عمل مخز وصارخ من العنصرية المعادية للفلسطينيين ومن الرقابة".


وأعلن مجلس إدارة المهرجان أن قراره في الأسبوع الماضي بإلغاء دعوة رندة عبد الفتاح باعتبار أن ظهورها في الفعالية الأدبية "بعد فترة وجيزة من حادثة بونداي" لا يراعي الحساسيات الثقافية، وأنه جاء "احتراما لمجتمع يعاني ألماً جراء هذه الكارثة". وأضاف المجلس في بيان: "لكن القرار أدى إلى مزيد من الانقسام، لذا نتقدم بخالص اعتذارنا". وقال المجلس إن المهرجان لن يقام وإن أعضاء مجلس الإدارة المتبقين سيتنحون عن مناصبهم.

 

وذكرت وسائل الإعلام الأسترالية أن رئيسة الوزراء النيوزيلندية السابقة جاسيندا أرديرن، والكاتبة البريطانية زادي سميث، والكاتبة الأسترالية كاثي ليت، والأميركي الحائز جائزة بوليتزر بيرسيفال إيفرت، ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس، من بين المؤلفين الذين قالوا إنهم لن يشاركوا في المهرجان الذي سيقام في ولاية جنوب أستراليا الشهر المقبل.


واعتذر مجلس إدارة المهرجان لرندة عبد الفتاح عن "الطريقة التي تم بها عرض القرار". وجاء في البيان "لا يتعلق الأمر بالهوية أو المعارضة، بل بتحول سريع ومستمر في الخطاب الوطني حول مدى حرية التعبير في أمتنا في أعقاب أسوأ هجوم إرهابي في تاريخ أستراليا".

 

وكانت أدلر قد كتبت في صحيفة "غارديان" اتلبريطانية في وقت سابق أن قرار المجلس "يضعف حرية التعبير وينذر بأمة أقل حرية، حيث تحدد جماعات الضغط والضغوط السياسية من يحق له التحدث ومن لا يحق له ذلك". وكشفت صحيفة "الغارديان" الطبعة الأسترالية يوم الأحد الفائت، أن مجلس إدارة أسبوع الكتاب قاوم محاولات استبعاد الكاتب في صحيفة "نيويورك تايمز" المؤيد لإسرائيل، توماس فريدمان، من برنامج أسبوع الكتاب لعام 2024 بعد نشره مقالا مثيراً للجدل يقارن فيه صراع الشرق الأوسط بعالم الحيوان. واتهمت عبد الفتاح المهرجان بأنه لم يستبعد فريدمان من المهرجان في ذلك العام، مع أنها و9 من الأكاديميين ضغطوا من أجل استبعاده.

 

وزعم رئيس وزراء ولاية جنوب أستراليا بيتر مالينوسكاس بأن المهرجان استبعد فريدمان عام 2024 وكرر دعمه لقرار مجلس إدارة المهرجان يوم الخميس بإزالة عبد الفتاح من برنامج هذا العام. وفي تصريحات نقلتها صحيفة "الغارديان" قال عبر متحدث: "ألاحظ أن مهرجان أديلايد اتخذ قراراً مماثلاً باستبعاد كاتب يهودي من برنامج أسبوع أديلايد للكتاب العام 2024 في ظروف مشابهة جدا". و"أؤيد هذا القرار، والتطبيق المتسق لهذا المبدأ".

 

وفي يوم السبت، تناولت منشورات "نيوز كورب" التابعة لإمبراطورية روبرت ميردوخ، تصريح رئيس الوزراء، مشيرة إلى التناقض الواضح بين الغضب الشعبي إزاء استبعاد عبد الفتاح، مقارنة بالاستبعاد المزعوم لفريدمان قبل عامين، والذي لم يثر المقاطعة الواسعة التي يشهدها أسبوع الكتاب حالياً، مما يجعل إقامة فعاليات العام 2026 تبدو غير ممكنة على نحو متزايد.

 

وفي سياق التضامن، أعلنت الكاتبة الأسترالية أنيتا هايس دعمها للكاتبة الفلسطينية وزملائها المنسحبين من المهرجان، إذ ظهرت مرتدية قميصاً كُتب عليه "قراء وكتاب ضد الإبادة الجماعية"، وطالبت جمهورها بدعم الكتّاب الذين عارضوا قرار إدارة مهرجان أديلايد للكتاب.


 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث