سيرة صلاح خلف "أبو إياد" في مسار الحركة الوطنية الفلسطينية

بشير البكر الاثنين 2026/01/05
Image-1767634934
صلاح خلف المعروف بـ"ابو أياد"
حجم الخط
مشاركة عبر

كتاب "مسارات صعبة، الحركة الوطنية الفلسطينية في سيرة صلاح خلف (أبو إياد) 1933-1991"، الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في نوفمبر/ تشرين الماضي، عمل ضخم يندرج ضمن إطار مشروع "ذاكرة فلسطين"، الذي يعمل على توثيق مسارات الحركة الوطنية الفلسطينية من خلال شخصياتها في مراحلها المختلفة. وهو يغطي مرحلة مهمة من حياة هذا الرمز الفلسطيني، منذ الولادة في مدينة يافا عام 1933، والتي كانت آنذاك تحت الانتداب البريطاني، وترعرعه في كنف أسرة متوسطة الحال، حيث كان والده موظفا في إدارة المسح العقاري، وحتى عام 1971.

 

يتناول الكتاب عدة محطات تتوزع بين البدايات الأولى وهجرة العائلة من مسقط الرأس  في 13 مايو/أيار 1948، على متن مركب صغير كاد يغرق براكبيه النازحين هربا من إرهاب المنظمات الصهيونية التي أعلنت بعد ذلك بيومين (15 مايو/ أيار 1948) قيام إسرائيل، وكانت الوجهة قطاع غزة، ومن ثم الدراسة الثانوية حتى نيل شهادة البكالوريا، ومن ثم الانتقال  للدراسة في كلية اللغة العربية في جامعة الأزهر بالقاهرة، حيث  حصل على الإجازة العالية في تدريس اللغة العربية سنة 1956، وعاد إلى غزة للعمل مدرسا للغة العربية في مدرستي الزهراء للبنات وخالد بن الوليد للبنين.

 

يتكون الكتاب من سبعة فصول، الميلاد والنشأة، بين غزة والقاهرة، نشأة حركة فتح، إعلان الانطلاقة وبداية الكفاح المسلح، حرب حزيران 1967 وما بعدها، المسار السياسي، خروج المقاومة من الاردن، ويغطي بذلك قرابة 38 عاماً حافلة بالأحداث، والمنعطفات الصعبة التي مرت بها الحركة الوطنية الفلسطينية، والنتائج التي ترتبت على احداث الأعوام الأخيرة، وخاصة تشكيل منظمة "ايلول الأسود".

الكتاب هو الجزء الأول من عمل شامل، سيتبعه جزء ثان، يغطي المراحل اللاحقة من سيرة صلاح خلف، كرس له الباحثان معين الطاهر ومنى عوض الله وقتا طويلاً من اجل رصد التجربة الغنية والمتعددة الابعاد، كون أبو إياد جمع بين العمل الميداني المسلح والتنظير والتخطيط لبناء هياكل المشروع الفلسطيني أمنيا وسياسيا، وكان من أوائل الداعين لحل القضية الفلسطينية على أساس دولة ديمقراطية للجميع تقوم على المساواة في الحقوق والواجبات.
عمل ضخم كرسه الباحثان لقراءة وفهم تراكمات قرابة أربعة عقود، حصلت خلالها النكبة الفلسطينية ونشأت دولة اسرائيل، وتأسست حركة فتح، وحصلت نكسة عام 1967، ويتوقفان عند أحداث أيلول وما تلاها من تصعيد للكفاح المسلح وتشكيل منظمة أيلول الأسود، وفي الختام تقييم أبو إياد للمرحة.

Image-1767635009


ولد الكتاب بعد مخاض صعب، وحسب ما ورد في تمهيده فإن أبو إياد لم يترك في أوراقه نصاً كاملا ليوميات أو مذكرات أو سيرة ذاتية مكتوبة بغرض الحفظ والنشر المؤجل، لكنه ترك تسجيلاً صوتياً قام به عام 1979، يتضمن رواية مختصرة ل 44 عاما تغطي الفترة بين 1933 و1977، يوثق فيها احداثا عاشها بين يافا وغزة ومصر والكويت، وسورية والاردن ولبنان. وهنا تجدر الإشارة إلى ثلاث ملاحظات مهمة وردت في التمهيد، الأولى هي عدم الادعاء بأن الكتاب مذكرات، بل تدوين سيرة، استناداً إلى اوراق أبو إياد، وبالتالي قامت بنية الكتاب على رواية أبو إياد الواردة في جملة الوثائق والمواد الأرشيفية المتوفرة في مجموعته. والثانية هي أن جزءاً من الأرشيف الخاص للقائد الفلسطيني اختفى بعد اغتياله في تونس، ولم يتم العثور عليه في المنزل الذي كان يعتكف فيه ابو اياد لتدوين مذكراته. وتعود ملكية البيت الكائن في منطقة الحمامات للوزير التونسي الأسبق الطاهر بلخوجه، ولا يزال الأمر يثير تساؤلات كثيرة عن السر وراء ذلك. والملاحظة الثالثة التي ترد في التمهيد هي أنه عمل بحثي أكاديمي، شارك في انجازه فريق عمل كامل على مدى خمسة أعوام. ويتجلى ذلك لجهة الدقة في تسجيل الأحداث بتواريخها وسياقاتها ومرجعياتها، وقد توسع الباحثان في استخدام الهوامش لتوثيق ما ورد في المتن ومقارنته بما جاء في روايات أخرى، كي لا يدعا أي مجال للبس أو التحيز، خاصة وأن هناك أكثر من رواية لتأسيس حركة فتح، لكن ومهما يكن من أمر يبقى أبو إياد وآراؤه محور الرواية وجوهرها.


يهدف العمل إلى تسجيل التجربة الذاتية بأمانة شديدة، ولا يغفل أي تفصيل مهما كانت أهميته، فنراه يتوقف عند حيثيات كثيرة كونت الوعي المبكر لهذا القائد الفذّ، وفي الوقت ذاته يتجه لقراءة التجربة الذاتية والدور الخاص داخل حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية، وينطلق من بداية وعي صلاح خلف بالمسألة الوطنية، وتعرفه على الحركة الصهيونية وتاريخ الثورة الفلسطينية 1936-1939، والذي أخذ يتشكل مع انتسابه إلى منظمة النجادة الكشفية وهو في سن 12 عاماً، وكانت تدريباتها تقتصر على استخدام البنادق الخشبية، في الوقت الذي كانت فيه كل الدول الأوروبية، وعلى رأسها بريطانيا، ومن ورائها أميركا، تدفع بالسلاح إلى اليهود بكميات كبيرة، وتجلب المهاجرين بكثافة، وفي هذه الفترة بدأ يسمع بمفتي فلسطين الحاج أمين الحسيني، الذي لم يكن على علاقة جيدة بـ"النجادة"، وانتهت هذه المرحلة بهجرة الأسرة إلى غزة.
الأمر المهم في هذه الفترة هو إدراك الفتى لمسألتين تحكمتا بمسار وعيه العام، الأولى خطأ قرار مغادرة الأرض، ومسؤولية القيادات الوطنية عنه، والثانية اداء النظام العربي، الذي لم يلتزم بتعهداته حين رفض قرار تقسيم فلسطين، وطمأن الفلسطينيين أن الجيوش العربية ستتدخل لتعيدهم الى بيوتهم خلال 15 يوماً. ومن هنا بدأ مفهوم المقاومة يتشكل في ذهنه بوصفه نتاجا مباشرا لتلك اللحظة التاريخية التي تم فيها قيام اسرائيل على ارض فلسطين، التي بات اسمها منتهياً بعد أن تم ضم الضفة الغربية للأردن، وربط غزة إداريا وحكومياً بمصر.


وما بين غزة والقاهرة رحلة طويلة، تبدأ من ممارسة الفتى صلاح خلف عدة مهن لا يرضى عنها والده كالنجارة والعمل في مقهى، لكنه لم يمكث اكثر من عامين لينتقل للعاصمة المصرية للدراسة، حيث تنضج الشخصية تدريجياً، في وسط فلسطيني حامل للقضية والهم الوطني، وتكون بداية العمل التنظيمي من تأسيس اتحاد للطلبة الفلسطينيين، يشكل مع الوقت ارهاصا لولادة حركة فتح والواسطة التي فتحت الطريق الى اللقاء مع الذين سيصبحون قادة العمل الفلسطيني لاحقا، ياسر عرفات، فتحي البلعاوي، سليم الزعنون، جويد الغصين، الشاعر معين بسيسو، وقد نجح الاتحاد في إقامة علاقة مع الرئيس جمال عبد الناصر بعد مرحلة من الشد والجذب، وتحول النفور من جانب ابو اياد تجاه ناصر إلى حب وتقدير، وفي الخلفية دروس الدور العربي في اجهاض ثورة عام 1936، وحصول النكبة عام 1948، وخلاصتها عدم رهن القرار الوطني الفلسطيني لدى النظام العربي الرسمي.
غير بعيد عن فكرة استقلالية القرار الوطني ولدت حركة فتح وهي على قناعة أن الشعب الفلسطيني لن يلتف الا حول البندقية الفلسطينية، وكان اتصال أبو إياد بالنواة الأولى للحركة في تشرين الأول 1959 لدى وصوله الكويت للعمل في التدريس، وشارك في ما يشبه المؤتمر المصغر، الذي حضره أقل من 20 شخصاً، وتم فيه توزيع المهمات، بعدما انجزت المجوعة الهيكل التنظيمي واختارت اسم فتح واتفقت عليه واعلنت البيان السياسي، الذي صدر في نهاية ذلك العام، وجرى طبعه في وزارة البترول الكويتية، ووُزع في السعودية وقطر والامارات وغزة والضفة الغربية، وتشكلت أول لجنة للإقليم في قطر، وكان مكتب فرانكفورت أول مكتب للحركة في أوروبا، قام بتأسيسه نبيل نصار، وشكلت دول الخليج بصورة عامة، والكويت على وجه الخصوص، المكان الملائم لانطلاقة فتح بفضل الدعم الشعبي وعدم تعقد الوضع الأمني فيها، وكذلك تأييد الجالية الفلسطينية للحركة منذ نشأتها، بالإضافة إلى أن عدداً من اعضاء الحركة كانوا يشغلون مناصب حيوية هناك، ومنهم خالد الحسن وعبد المحسن القطان وهاني القدومي، ويؤكد أبو إياد أن الكويت أتاحت لهم تنظيم أنفسهم والانطلاق، من دون أي تدخل، وكذلك الأمر في قطر، حيث كان محمود عباس ورفيق النتشة وأبو يوسف النجار يشغلون مواقع رسمية مهمة. وتظهر في هذه الفترة لمسة أبو إياد في وضع فلسفة الحركة وأهدافها وهيكلها التنظيمي وسريّة عملها ومصادر تمويلها التي اعتمدت في البداية على منتسبيها، وذلك نتيجة وعي المؤسسين ان الانطلاقة الأولى للثورة الفلسطينية يجب أن تكون فلسطينية خالصة، من الدم الفلسطيني والمال الفلسطيني. وفسر أبو إياد ذلك التوجه لتكون الثورة "فلسطينية الوجه"، ورفض الصورة النمطية التي رافقت الفلسطيني بعد النكبة والتهجير، التي صارت ملازمة للبؤس والتشريد والشقاء، واستبدالها بصورة الشعب المقاتل والمناضل.


سبق إعلان انطلاق الحركة رسمياً عام 1965 خلافات داخل الصف القيادي الأعلى وحصل تشكيل محور ضد عرفات، وقد انحاز ابو إياد إلى جانبه، وكان الانقسام واضحا بين المستعجلين لبدء العمل المسلح وعلى رأسهم عرفات، وخصومة الذين حملوا لقب "المتعقلين"، كما كانت ارهاصات تشكيل منظمة التحرير عام 1964 حافلة بالجدل، ولعب أبو اياد دوراً في وضع اسس العلاقة بين المنظمة والحركة رغم التنافر مع رئيس المنظمة أحمد الشقيري، الذي رفض اقتراح أبو إياد بأن تمثل فتح الجناح الفدائي السري لجيش التحرير الفلسطيني، وان يضم الجيش الوحدات الفدائية والنظامية.
يتذكر أبو إياد أن أول شحنة سلاح لحركة فتح كانت من الجزائر، أرسلها عام 1965 الرئيس هواري بو مدين، وتم تسلمها في سورية، ولا يخفي أنه كان يميل لأحمد بن بله اكثر، وكان يرى في ابعاده عن الرئاسة وسجنه عملية "اغتصاب للسلطة"، لكن الحركة لم تتخذ موقفاً محدداً من الحدث، وذلك مؤشر على نهجها السياسي الذي قام على عدم التدخل في الشؤون الداخلية العربية، لكن موقف أبو إياد تغير حينما قابل بومدين للمرة الأولى خلال تشييع عبد الناصر عام 1970، وربطت بينهما علاقة شخصية لاحقا، وصار يلتقيه عدة مرات في العام الواحد.
حرب عام 1967، رغم أنها انتهت بالهزيمة، فإنها فتحت أفقا جديداً لحركة فتح، وحسب أبو إياد فهي ساعدت الحركة على اقناع الناس بأنه لا طريق أمام الفلسطينيين غير حرب العصابات، على أن تحمي الأنظمة العربية حدودها، وذلك كفيل بإنهاك المجتمع الاسرائيلي. وفي حينها كان يعمل مدرساً في الكويت، وأول ما قام به هو أنه سافر إلى سورية ليلتحق بقيادات فتح المتواجدين هناك وعلى رأسهم عرفات، الذي انتقل للعمل خلف خطوط العدو. وفي رأيه أن الهزيمة مزيفة، انتزع خلالها الاسرائيليون نصراً رخيصاً. وعلى هذا في 12 حزيران كانت فتح تعد للانطلاقة الثانية في 31 آب، وفي هذا الوقت تفرغ للعمل النضالي وترك العمل بالتدريس، ولم يشارك بالعمل العسكري، بل انخرط في الاتصالات التي ركزت على مصر، سوريا، العرق، والجزائر، ولكن حين حصلت معركة الكرامة في آذار 1968، كان أحد المشاركين فيها بوصفه مسؤولا عن جهاز الرصد، وقد كانت بداية مرحلة مهمة وخاصة على صعيد العلاقة مع الاردن التي تطورت لاحقاً إلى مواجهات أيلول 1970، وكانت نتيجتها خروج المقاومة الفلسطينية من الاردن.


وقد سبق ذلك التطور المهم في المسار الفلسطيني عدة أحداث منها عربياً مشروع روجرز وموقف عبد الناصر منه، تشكيل لجنة رباعية لمتابعة العلاقة بين الأردن والمنظمات الفدائية الفلسطينية، وبدء عمليات خطف الطائرات من قبل الجبهة الشعبية الى الاردن في 6 ايلول 1970، والتي رأى فيها أبو إياد "عملية مشبوهة"، أو نتيجة غباء سياسي، وفي المحصلة "ساعدت النظام الأردني على أن يضربنا ويلاقي رأي عام يؤيده كمان". وشكلت العملية انعطافة مهمة  تجاه الثورة الفلسطينية، فالعراق تنصل من موقف الدعم واصطف الى جانب الاردن، والنظام السوري كان منقسما، وينقل الكتاب شهادة أبو إياد عن احداث ايلول، واعتقاله مع فاروق القدومي وبهجت أبو غربية ومفاوضاته مع مدير المخابرات نذير رشيد، ويشرح ملابسات الرسالة الى الملك حسن التي حملت مبادرة لوقف القتال، تمت اذاعتها من الاذاعة الرسمية، ورفضها عرفات، وتلاها الاتفاق الذي قاد الى خروجه للقاهرة برفقة الوفد العربي، وتراجع عنه بمجرد وصوله الى هناك، حيث التقى الملوك والرؤساء العرب، ووجد أن مواقفهم كانت باردة، والتي أنتجت اتفاق القاهرة، الذي لم ينه القتال، بل تواصل في عام 1971 وخاصة في جرش وعجلون، وقاد في النهاية لإنهاء الوجود العسكري والسياسي في الاردن، وخلف شرخاً في العلاقات، استمر حتى عام 1978، حينما بدأت العلاقات الثنائية بالتحسن كرد على كامب ديفيد.
المحطة الأخيرة في الكتاب تتناول منظمة أيلول الأسود التي تم ربطها بـ"أبو إياد"، الذي ظل ينكر صلته بها، مع أن معظم اعضائها ينتمون الى جهاز الرصد الثوري التابع له، لكنه وضع تأسيسها في اطار تكتيك يدعم استراتيجية الثورة الفلسطينية على عمل اضطراري، وعلى هذا فرّق بين عملياتها والارهاب.

Image-1767635187


خاتمة هذا الجزء من الكتاب تتناول تقييم أبو إياد للمرحلة، والذي جرى في المؤتمر الثالث للحركة الذي انعقد في دمشق في ايلول 1971، وكان حسب وصفه "بداية جديدة للحركة". والملاحظة المهمة في هذا السياق هي تجلي الملامح العامة لشخصية أبو إياد كرجل حرب وحوار، وقد برزت مؤشرات ذلك أكثر من خلال تعامله مع احداث الاردن، التي كرسته كقيادي من الصف الأول الى جانب عرفات، ليس على مستوى حركة فتح ومنظمة التحرير فقط، وإنما على الصعيدين العربي والدولي، وهو ما أهله لأن يكون مرجعا مهما حتى اغتياله.
يمثل الكتاب في المكتبة العربية إنجازًا مهمًا لتوثيق وتأريخ القضية الفلسطينية من خلال نفض الغبار عن أوراق ومقابلات شخصيات تاريخية مثل أبو إياد، وهو جهد يستحق التقدير لما يمثله ويحظى به من أمانة، وما كان له أن يرى النور لولا المثابرة التي قام بها معين الطاهر، الذي يعد أحد قيادات الجيل الثاني في حركة فتح، والنابعة من حرصه الشديد على حفظ هذا التراث وابقائه حيا في مرحلة صعبة تتعرض فيها القضية الفلسطينية للتصفية.
يقوم الكتاب على قاعدة أن ذاكرة البدايات الأولى للنكبة ومن ثم انطلاق العمل المسلح، تشكل أرضية لإعادة تصحيح المسار الذي جاء به اتفاق أوسلو، الذي انتهى الى نتائج كارثية. وعلى هذا تشكل سلسلة "ذاكرة فلسطين" التي يعمل عليها المركز العربي بمهنية وشمولية انجازاً وطنياً قل نظيره على المستوى العربي، حيث تبدو ذاكرة الأمة مهملة ومشتتة، وليس هناك جهة، رسمية أو غير رسمية تتولى حفظها من جهة، ووضعها في متناول الأجيال من ناحية ثانية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث