في مكانٍ مهجورٍ في بيروت، وزّع الفنّانان التشكيليان زياد عنتر وحاتم الإمام أعمالهما: "زمن الورود" و"رأيته في كهف". يستمرّ المعرض حتّى 10 كانون الثاني 2026، في "بي أس لاب" في مار مخايل.
المعرض التجريبي في مكان مهجور ومفتوح ومهدّم وبلا سقف ويتعرض للشمس وربما المطر، ولم يبق منه سوى بعض الجدران، لكن المكان بخرابه وأطلاله يضفي على اللوحات نوعاً من السحر البصري الخاص، على عكس ابهار الصالات وجدرانها وشروطها وأسعارها وطرائق تسويقها وروتينها.
عمل زياد عنتر على الجانب البيئي- الزراعي (بندورة، دوار الشمس والصبار) والورود وجمالها وقصصها وصورها. وعمل حاتم الإمام على الكهف الذي هو مكان الاختباء من الرعب الذي نعيشه، والكهف هو المكان الذي نشعر فيه بالتآخي مع الأرض، وأيضا هو مصدر الأشباح والرعب الآخر التي لا مفر منه.
لا حوار بين لوحات الفنانين، لكن هناك ثنائية فوق/ تحت، الظاهر/ الباطن، المشهد الجميل والمشهد الخفي الشبحي.
كتب الفنان أكرم زعتري في فايسبوكه:
معرض حاتم إمام وزياد عنتر الثنائي سيعيش دائما مع فنانين ولقبين (زمن الورود/ شفته في مغارة) في إشارة إلى "فوق وتحت" والنباتات والفواكه والزهور فوق والتراب تحت الأرض. الموقع هو مصنع PS1 المهجور بالقرب من EDL في بيروت حيث تُركت المساحة متهدمة مما يقدم تجربة غامرة من ألوان القوام والشكل الذي يتناول النظام البيئي النشط بيولوجيًا للطبيعة. لكن النظام البيئي الآخر الذي يتنقل به الفنانون بشكل جيد هو مجال الفن في بيروت، عندما تتجه المؤسسات الكبرى إلى المغنيات العربيات أو الملصقات القديمة على بيروت، فإن العمل التجريبي الجديد سوف ينبت حتما في تشققات الأطلال الحضرية".
