حفل يعلن اكتمال معجم الدوحة التاريخي رسمياً ويكرّم باحثيه

المدن - ثقافةالأربعاء 2025/12/17
Image-1765950309
من اجتماع المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي، مايو/ أيار، 2023
حجم الخط
مشاركة عبر

يمثّل اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية محطة لافتة في مسار البحث اللغوي العربي، ويُحتفى بهذا الحدث برعاية الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، في فندق فيرمونت رافلز بمدينة لوسيل القطرية. ويضع اكتمال المعجم أمام القارئ والمختص ثمار مشروع استغرق سنوات من العمل المتواصل، سعياً لإعادة رسم الخريطة التاريخية للغة العربية بمنهج حديث.

على امتداد مراحل إنجازه، تجاوز المعجم فكرة الجمع والتوثيق إلى بناء قاعدة معرفية واسعة تُتيح تتبّع تطوّر الدلالة عبر عشرين قرناً من النصوص. وبفضل مادته الضخمة وطرائق ضبطه العلمي، أصبح اليوم أحد المراجع التي تعتمد عليها مسارات جديدة في البحث اللغوي وفي تطوير أدوات اللغة داخل بيئات الذكاء الاصطناعي.

 

إعادة التفكير في موقع العربية

وكان المفكر العربي عزمي بشارة قد أشار في مقالته "نحو إعلان "اكتمال" معجم الدوحة التاريخيّ للغة العربيّة"  إلى أن فريق المعجم قد واجه تحديات ضخمة مثل حجم النصوص وتعقيد تأريخ الكلمات، لكن النجاح تحقق بفضل "المرونة المنهجية، والتعاون بين المتخصصين، واستخدام التقنيات الحديثة التي مكّنت من تجاوز هذه العقبات وتحقيق إنجاز غير مسبوق في وقت قياسي". هذا النهج التكاملي بين العلم والتكنولوجيا كان مفتاحاً لتجاوز الصعوبات وإتمام المشروع في ظل الظروف المعقدة.

ويشهد الحفل المخصّص لإعلان اكتمال المشروع حضور شخصيات بحثية ومؤسسات لغوية من المنطقة العربية والعالم، إلى جانب خبراء شاركوا في إعداد المعجم خلال سنواته الطويلة. ويأتي التكريم الذي يتضمّنه الحفل تأكيداً لدور هؤلاء الباحثين في صياغة مشروع يطمح إلى إعادة وصل العربية بتاريخها بعيون معاصرة.

 

وبالتوازي مع هذا الاحتفال، تنطلق أعمال مؤتمر "الذكاء الاصطناعي وخصائص اللغة العربية" الذي يتواصل ليومين، ويجمع متخصصين في اللسانيات الحاسوبية والمعالجة الآلية للغة. يُركّز المؤتمر على أسئلة النمذجة اللغوية للعربية، وعلى ما تثيره بنيتها من تحديات وفرص أمام مطوّري النماذج اللغوية الحديثة. ويشكّل اجتماع الحدثين فرصة لإعادة التفكير في موقع اللغة العربية داخل عالم تقوده التقنيات المتسارعة.

​​​بمناسبة إعلان اكتمال معجم الدوحة التاريخيّ للغة العربيّة وإطلاق البوّابة الإلكترونيّة الجديدة، قرّر المعجم تغيير شعاره وإطلاق هويّة بصريّة جديدة.​

​وفي ما يلي الشعار الجديد لمعجم الدوحة التاريخيّ للغة العربيّة.

Image-1765950836

تأسس معجم الدوحة التاريخي للغة العربية عام 2013، ويقدم محتواه عبر بوابة إلكترونية متطورة تتيح البحث الدقيق في الألفاظ ومعانيها وسياقاتها، بالإضافة إلى مصادر علمية نادرة وموسوعة لغوية ضخمة. المعجم لا يكتفي بجمع الكلمات، بل يرافق الباحثين في دراسة تطور اللغة وتغير دلالاتها، مع دعم مستمر للبحث العلمي العربي من خلال فعاليات ومؤتمرات دورية. وهو اليوم مرجع أساسي يسد فجوة تاريخية في المعاجم العربية، ويتيح أدوات متقدمة لتطوير الدراسات اللغوية والتقنيات الحاسوبية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث