"ثورة دونالد ترامب: قواعد القوى العظمى" لألكسندر دوغين

المدن - ثقافةالجمعة 2025/12/05
Image-1764832339
الكسندر دوغين
حجم الخط
مشاركة عبر

صدر كتاب "ثورة دونالد ترامب: قواعد القوى العظمى" عن دار هاشم للكتب والنشر، للفيلسوف الروسي ألكسندر دوغين، بترجمة علاء عمر من اللغة الروسيّة إلى اللغة العربيّة. 

 

في هذا العمل، يسافر الفيلسوف السياسيّ الروسيّ ألكسندر دوغين بين الحقب السياسيّة الماضية والحاضرة، بكلّ ما فيها من تعقيدات عالميّة، ليترقّب بلوغ العالم مستقبلًا لا سلطة  فيه، ولا هيمنة، لمن يصفهم بالعولميّين الليبراليّين. نقطة التحوّل المهمّة نحو ذلك، كما يراها، كانت انتخاب دونالد ترامب لولاية رئاسيّةٍ ثانية في الولايات المتّحدة، ويعنون كتابه مشيرًا إليها: ثورة دونالد ترامب.

 

ليس الرئيس الأميركيّ ثائرًا بالمعنى التقليديّ للكلمة، لكنّه، وفق ما يصوّره دوغين، قائد محافظ ومعادٍ لليبرالية ومنظومتها في الولايات المتحدة. 

 

يتكرّر اسم الرئيس الأميركيّ كثيرًا في الكتاب، بين سطور نصٍّ سياسيٍّ يفكك "الترامبيّة"، ويجعلها جسر عبورٍ نحو تحقّق توصيف دوغين لحالة العالم بعد حروبه الأخيرة في أوكرانيا و"الشرق الأوسط": "فك الارتباط". انفكاكٌ بين عالمٍ يتشكّل بطموح القوة، وآخر لا يزال حاكمًا، يتمركز فيه الغرب كناظمٍ للعلاقات بين كل شيء، وليس السياسة فقط. 

 

في قراءة دوغين لمستقبل العالم، تجد دول عديدة ومنظومات إيديولوجيّة مكانتها على الجانب الرابح، شريطة أن تلاقي بعضها في منتصف الطريق. وشرط ذلك هو العودة إلى التقليديّة، على أن تبدأ هذه العودة من واشنطن، حيث يرى دوغين أن ترامب في معركةٍ كبيرةٍ مع خصومه في الداخل، ومع التجمّعات السياسيّة العابرة للحدود. ومن هذه النقطة، يجد أنّ في روسيا، والصين، والهند، من يلاقي ترامب بوصفه انعكاسًا لصحوةٍ غربيّةٍ ضد الليبراليّة العالميّة. 

 

ليس الكتاب من النوع الهادئ والمحايد، وليس نوستالجيا اشتراكيّة أو شيوعيّة. دوغين أبعد ما يكون عن ذلك، ولا يخفي نقده البنيويّ للشيوعيّة. نحن أمام كتاب ينحاز مؤلّفه إلى أفكارٍ صراعيّة يؤسّس منها نظرته إلى خلاصٍ محتملٍ للعالم من هيمنة الغرب الليبراليّ، من دون أن يكون جازمًا في ذلك.  

 

 

ألكسندر دوغين من طالبٍ في علوم الطيران، انتقل ألكسندر دوغين إلى مجالات الفلسفة والعلوم السياسيّة والاجتماعيّة، وعُرفَ بأفكاره المتمحورة حول إعادة إنتاج الهويّة الحضاريّة والسياسيّة الروسيّة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.

 

بعد سقوط حكم الرئيس الروسيّ الأسبق بوريتس يلتسين، بدأ اسمه يبرز بالتوازي مع بروز اسم الرئيس  فلاديمير بوتين، إلى درجةٍ دفعت كثيرين إلى وصف دوغين بأنّه عقل بوتين ومستشاره الأوّل. ينفي دوغين دائمًا صحة هذا التوصيف، رغم دعمه الكبير لبوتين. لكن في جميع الأحوال، ثمّة ترابط واضح بين الصعود الروسيّ في العقدين الأخيرين، بقيادة بوتين، وبين جزءٍ أساسيٍّ من أفكار دوغين. 

 

هذه الأفكار جعلت منه، عبر عشرات المؤلّفات، فيلسوفًا سياسيًّا يجرؤ على استشراف اقتراب نهاية النظام الدوليّ كما عرفه العالم بعد الحرب الباردة، نحو التعدديّة القطبيّة.

تعدُّ "الأوراسيّة" و"النظرية السياسية الرابعة" من أبرز نظريّاته السياسيّة التي أنتجها، ويرى أنّ الزمن يقترب نحوها عبر الرجوع إلى القيم التقليديّة، وهذا ما يقاس عادةً بالعقود لا بالسنوات.

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث