"الزلزال" لأحمد داوُد أوغلو: بين الشعبوية والديموقراطية

المدن - ثقافةالثلاثاء 2025/11/25
Image-1764056875
يعتبر داود أوغلو أن العالم بعد سقوط الاتحاد السوفياتي شهد زلازل أدت إلى إضعاف النظام العالمي والدول الوطنية
حجم الخط
مشاركة عبر

صدر كتاب "الزلزال: النظام العالمي بين الشعبوية والديموقراطية" عن دار هاشم للكتب والنشر، لمؤلفه رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داوُد أوغلو، بترجمة نورالدين العايدي من اللغة التركيّة إلى اللغة العربيّة.

 

يقدّم داوُد أوغلو قراءةً تفحّصيّة لأحداثٍ عالميّة يصفها بالزلازل التي نشرت آثارها على النظام الدوليّ وواقع الدول، ويسلّط الضوء على مفارقاتٍ وسلوكيّاتٍ دوليّة تُنذر بعواقب كبيرة. ومن خلال تحليلٍ دقيقٍ للعلاقات الدوليّة، والتحوّلات الجيوسياسيّة، والانهيارات المتتالية في منظومة القيم، والاقتصاد، والسياسة، برع داوُد أوغلو في رسم خريطة عميقةٍ لمرحلةٍ انتقاليّة يعيش العالم على إيقاع نتائجها، بين نظامٍ يتداعى وآخر يمكن أن يتشكّل.

إن كتاب "الزلزال" يمثّل نداءً للتفكير في مستقبل الإنسان والنظام العالميّ، مستهدفًا النخبة، وصنّاع القرار، والقرّاء المهتمّين بفهم خلفيّات الأمور، وهو من دون شكّ، من أكثر مؤلّفات أوغلو شمولًا وجرأةً منذ كتابه الشهير: "العمق الإستراتيجيّ".

 

نبذة الغلاف الخلفي 

يدقّ الكتاب ناقوس الخطر بشأن مستقبل البشريّة والنظام العالميّ في العقود الأخيرة، حيث يعتبر رئيس الوزراء التركيّ الأسبق أحمد داوُد أوغلو أنّ العالم بعد سقوط الاتحاد السوفياتي شهد مجموعة من الزلازل، أدّت إلى إضعاف النظام العالميّ والدول الوطنيّة، وأوصلت العالم إلى واقعٍ مفصليٍّ تحتاج فيه البشريّة لاختيار سبيلها للنجاة.

وكان أوّل هذه الزلازل جيوسياسيًا، هو سقوط الاتحاد السوفياتي عام 1991، ثم الزلزال الأمنيّ في 11 أيلول / سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، وما تبعه من هزّات تمثّلت بحربين شنّهما الأميركيّون على أفغانستان ثمّ العراق. وكان الزلزال الثالث هو الأزمة الاقتصاديّة العالميّة عام 2008، لتتبعها ثورات الربيع العربيّ مطلع عام 2011 كزلزال بُنيويّ.

ويستعرض الكتاب العديد من التحوّلات التي لحقت بالدول الوطنيّة، وصولًا إلى النظام الدوليّ ومؤسّساته التي باتت هشّة بعد هذه الصدمات، شارحًا وضع العالم الذي انتقل بفعل هذه الزلازل إلى نظام توازن قوى متعدّدة. كذلك، يبيّن الكتاب كيفيّة تعامل واشنطن، والاتحاد الأوروبيّ، وموسكو، وبكين إزاء هذه التحولات، ومحاولة إعادة التموضع في هذا المشهد.

 

عن المؤلف

رسم أحمد داوُد أوغلو حياته المهنية متنقّلًا بين مسارَيْن: أكاديميّ وسياسيّ، وهو الشخصيّة التي تقلّدت أرفع المناصب في الحياة السياسيّة التركيّة، وصنّفته مجلّة "فورين بوليسي" عام 2012 واحدًا من أهمّ 100 شخصية فكرية في العالم، وأحد أهمّ العقول التي وقفت وراء نهضة تركيا الحديثة. دخل داوُد أوغلو معترك السياسة عام 2002 بصفته سفيرًا ومستشارًا لرئيس الوزراء التركي رجب طيّب أردوغان، حتى الأوّل من أيار / مايو 2009، حيث تولّى حقيبة وزارة الخارجية حتى عام 2014، ليشغل بعدها منصبَيْ رئيس وزراء تركيا ورئيس حزب العدالة والتنمية ما بين آب / أغسطس 2014 وأيار / مايو 2016.

عاد داوُد أوغلو مجدّدًا إلى الأكاديميا مصقولًا بتجربته السياسية، من دون أن ينقطع عنها. ولعلّ الفترة ما بين 13 أيلول / أيلول 2019 - تاريخ استقالته من حزب العدالة والتنمية - حتى نشر هذا الكتاب، كانت واحدة من الفترات المحورية في حياته السياسيّة. فهو خرج من الحزب الحاكم وأعلن تأسيس "حزب المستقبل"، وأصدر عام 2020 كتابه: "الزلزال"، باللغتين التركية والانكليزية.

وكما عارض في كتابه نظرية "نهاية التاريخ" بالنسبة للبشرية، يعارض داوُد أوغلو التنبّؤ بوجهته المهنية النهائية قائلًا: "إذا عُرِف الهدف النهائي، لا معنى لحماسة وطاقة الحياة القائمة على المفاجآت. بل ربما كان أهمّ شيء يَسْعَدُ الانسانُ بعدم معرفته هو وجهته النهائية. ما أعلمه يقينًا، هو أنه لا مستقبلي الشخصي، ولا مستقبل البشرية سيكونان حياة يسيرة".

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث