أعلنت مؤسسة جان-لوك لاغاردير ومعهد العالم العربي في باريس، منح "جائزة الأدب العربي" 2025 للكاتب الفلسطيني ناصر أبو سرور، عن روايته "حكاية جدار" التي وجدت الرواية طريقها إلى اللغة الفرنسية على يد المترجِمة ستيفاني دوجول، بعنوان "أنا حريّتي" عن دار غاليمار.
وجاء في بيان اللجنة أن الرواية "سردٌ شخصي، تأمّلي وفلسفي، يستوعب فيه الكاتب وضعه كمحكوم بالمؤبّد، ويتناول أسئلة الهوية، والصلابة النفسية، والدين، والكرامة، والحب، والحرّية، مع حفاظه على الذاكرة الجماعية لشعبه". كما منحت اللجنة تنويهاً خاصاً للمترجمة دوجول، لـ"قدرتها على نقل الكتابة الشعرية للنص وقوة سرديته".
تقصّ الرواية التي صدرت عن "دار الآداب" اللبنانية العام 2022، حكاية معتقل في السجون الإسرائيلية منذ العام 1993، في تقاطع مع سيرة الكاتب، كما تنطوي الرواية على كتابة ذاتية تأملية، إذ بعد ثلاثة عقود في السجن، يصبح الجدار مرآة لقراءة الذات، وشخصية تتبدّل ملامحها مع الأمل أو اليأس، ووسيطاً للتأمّل في الجسد والزمن والحرّية. كما يتحور الجدار إلى مصدر للكتابة، وإعادة تشكيل حكاية المعتقل وحكاية الشعب الفلسطيني. إذ توثق الرواية لمحطات مفصلية في النضال الفلسطيني، تنتهي مع تخلي الأسير عن سؤال الحرية، فيعانق الجدار، في تماهٍ مع الأسر، وتصبح حكاية الجدار هي حكاية الأسير ذاته.
إلى جانب رواية أبو سرور، ضمّت اللائحة القصيرة التي أُعلنت في يوليو/تموز الماضي أعمالاً مترجمة هي: "عراك في جهنم" لليبي محمد النعّاس، و"تاريخ موجز للخليقة وشرق القاهرة" للمصري شادي لويس، و"نهاية الصحراء" للجزائري سعيد خطيبي، و"عين الطاووس" للبنانية حنان الشيخ. أما الأعمال المكتوبة بالفرنسية، فتشمل: "بلد مرير" للبنانية جورجيا مخلوف، و"سأنظر في عينيّ" للمغربية ريم بطّال، و"التجنيس" للتونسي زيد بكير.
وتُمنح "جائزة الأدب العربي"، التي أُطلقت العام 2013، لعمل صادر بالعربية ومترجم إلى الفرنسية، أو مكتوب مباشرة بالفرنسية.
