رغم الضغوط...ندوة "فلسطين وأوروبا" في "المركز العربي" بباريس

المدن - ثقافةالخميس 2025/11/13
Image-1763020556
كوليج دو فرانس، أحد أعرق المعاهد الأكاديمية في باريس، ألغى الندوة، بعد ضغوط إعلامية وسياسية
حجم الخط
مشاركة عبر

ندوة "فلسطين وأوروبا: ثقل الماضي وديناميات معاصرة"، التي كان مقرراً انعقادها في قاعات "كوليج دو فرانس"، يومي 13 و14 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، بمشاركة باحثين من فرنسا وأوروبا والعالم العربي، ثم ألغيت بعد حملات إعلامية وناشطية، يمينية وصهيونية، تحوّلت إلى رمز للمواجهة في صراع حول الحريات في باريس، إذ صدرت بيانات عديدة تستنكر موقف "كوليج دو فرانس" ووزير التربية الفرنسي، نشرتها "المدن" في وقت سابق، عدا التعليقات الفايسبوكية مع مختلف الاتجاهات.

 

وبعد بيانه الأول الذي صدر مباشرة عقب قرار الإلغاء، أصدر "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" (مكتب باريس)، مع كرسي التاريخ المعاصر للعالم العربي في "كوليج دو فرانس"، بياناً ثانياً عبّر فيه المنظمون عن امتنانهم للمشاركين الذين أكّدوا حضورهم رغم الظروف والضغوط. وأوضح البيان أنَّ قرار الإلغاء المفاجئ، الذي صدر خلال عطلة نهاية أسبوع طويلة، جعل إعادة تنظيم الحدث بالغة الصعوبة. مع ذلك فإن المؤتمر مستمر، والمكان الجديد سيكون مقر المركز العربي نفسه، آسفين أنهم لن يتمكنوا من استيعاب جميع الراغبين في الحضور في ظروف مثالية. ورغم هذه التحديات، أكد البيان أن استمرار عقد المؤتمر خارج أسوار "كوليج دو فرانس" يشكّل مناسبة للتأكيد على مبدأ أساسي وهو أن المعرفة الأكاديمية لا تُختزل في مكان واحد، وأنها ملك للمجتمع بأسره.

 

كما أعلن المنظمون أنَّ المؤتمر سيبثُّ مباشرة عبر الإنترنت وسيسجّل بالكامل، داعين الجامعات والمؤسسات الثقافية ومراكز البحث والمنظمات المدنية إلى فتح قاعاتها وشاشاتها أمام الجمهور والطلاب لمتابعة الفعاليات بشكل جماعي. وجاء في البيان أنّ الجلسة الافتتاحية ستُعقد في مركز باريس بحضور المتحدثين ووسائل الإعلام والجمهور في حدود المقاعد المتاحة، على أن تُستكمل الجلسات اللاحقة عبر البث المباشر من منصات المركز. وختم البيان بدعوة الجمهور إلى المشاركة رغم ما وصفه بالضغوط السياسية، مؤكّداً أنه "في مواجهة الإعلانات الصادرة عن وزير التعليم العالي وإدارة كوليج دو فرانس، نحن ماضون في عقد الندوة كما هو مخطط".

 

وأصدر المركز مع الكرسي بياناً ثالثاً أعلنا فيه الصعوبات والتعقيدات اللوجستية وأن الندوة لن تُعقد حضورياً، إلا جزئياً، وستُنظم بشكل افتراضي بالكامل تقريباً. وأضاف البيان أن المركز قدّم طلباً عاجلاً إلى المحكمة الإدارية في باريس، مطالباً بإلغاء قرار المنع وتمكين الندوة من الانعقاد في مكانها الأصلي. وأعرب المنظمون عن أملهم في أن "ينتصر القضاء الفرنسي لقيم الحرية الأكاديمية".

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث