image
الجمعة 2022/11/18

آخر تحديث: 13:26 (بيروت)

"أرصفة زقاق 2022"..المخطوفون والعفو ومواجهة نظام التهميش

الجمعة 2022/11/18 ربيع شامي
increase حجم الخط decrease
ينطلق "مهرجان أرصفة زقاق" للعام 2022 ببرنامح عروضه، ابتداء من الخميس 24 تشرين الثاني، ويستمر حتى الرابع من كانون الأول في أماكن ومساحات ثقافية متعدّدة في بيروت.

يعود مهرجان أرصفة زقاق (الذي انطلق في العام 2013) بعد انقطاعه ثلاث سنوات صعبة، من انتشار جائحة الكورونا في العام 2019 الى الأزمة الاقتصادية التي لايزال لبنان يعيش تحت وطأتها. سيقام المهرجان في مسرح زقاق الذي أعيد بناؤه وترميمه بعد انفجار مرفأ بيروت، بالإضافة إلى أماكن ومساحات ثقافية مختلفة في بيروت: مسرح المدينة، ستايشن بيروت، مركز بيروت للفن، ويرهاوس وكونكريت 199 ومانشن ومسرح دوار الشمس.

عن خيار مسرح زقاق تقديم نسخة محلية بحتة من مهرجان تعوّد استضافة تجارب فنية دولية وعربية، يقول منظم المهرجان المخرج المسرحي، عمر أبي عازار لـ"المدن": "كان علينا أن نعود بعد هذا الانقطاع، وأن نؤكد حضورنا كفرقة تلتزم المسرح منذ عام 2006، باعتباره ممارسة سياسية واجتماعية، ومساحة تفكير، جماعية غير هرمية، وموقفاً مواجهاً لأنظمة التهميش. هذا العام ونتيجة الإنهيار الاقتصادي، استعضنا عن استقبال التجارب الدولية والعربية بتحويل المهرجان الى نسخة محلية، تدعم الفنانين وممارسي الثقافة الذين أرادوا البقاء في لبنان. وهذا العام، سيشارك فيه فنانون كانوا مصدر إلهام لنا منذ عشرين عاما يوم قررنا إنشاء فرقتنا. يعود هؤلاء الفنانون اليوم إلى المسرح مكلفين بأعمال جديدة وحاملين أخرى كلاسيكية ما زالت مفضلة لدى الكثيرين. وبمنح "برنامج زقاق الانتاجي المشترك"، الذي سيكون جزءاً من المهرجان، سيتيح مساحات لعدد من الفنانين الصاعدين في المشهد الثقافي المعاصر في لبنان لتقديم اعمال حديثة".

 

جمع شمل

يضم البرنامج ثلاثة اجيال من الفنانين "أردناه أن يكون جمع شمل" يقول عمر ابي عازر. ثلاثة أجيال تلتقي في أعمالها وتبحث عن أساليب مختلفة في عملية خلق وفي بلورة خطاب مواجهة، جيل سبقنا وجيل يتشكّل من بعدنا، نجتمع على أصرار البقاء والتعاون، والعمل تحت ضغط الأزمات".

يفتتح المهرجان بقراءة ولقاء يجمع بين المخرج روجيه عسّاف والروائي الياس خوري حول مسرحية "مذكّرات أيّوب" التي اخرجها عساف في العام 1994،  مجسّداً الشخصية الرئيسية الخيالية ــ الواقعية: "أيّوب". يتحدث هذا العمل حول 20 ألف مخطوف ومخفي خلال الحرب الأهليّة اللبنانية. ويسلّط الضوء على قضايا الحرب الطويلة الأمد التي لم تُحلّ، والتي تبعتها سياسات ما بعد الحرب وذهنيّتها. ومع هذا اللقاء سينطلق المهرجان ببرنامج حافل من مسرح ورقص وموسيقى وحلقات نقاش. يتمحور معظمها حول ما بعد الحرب والأرق والعلاقة مع المكان والإغتراب عنه. طوني شكر في لقاء عن "عصر العفو"، و"عن أرق الذاكرة والعفو" ستتحدث وداد حلواني وسيلفانا اللقيس ومريانا فودوليان.


مسرح ورقص وموسيقى

"تركّز اختيارنا للأعمال الفنية، أن يطال الأجيال والتجارب" يقول ابي عازار، "في الموسيقى، سنقدم التجارب التي بدأت منذ التسعينيات وأصبحت اليوم راسخة في النتاج المحلي اللبناني مع شريف صحناوي، أيضاً سنعيد الاعتبار إلى الموسيقى التي اضطهدتها السلطات في التسعينيات ووصفتها بعبدة الشيطان، لرفضها الانصياع إلى منظومة ما بعد الحرب بالإضافة، إلى حفلات دي جي يومية. في الرقص تتلاقى كلاسيكية "التائهون" لندى كانو مع الرقص الباحث "نوم الغزلان" لعلي شحرور ومع كريستل سالم  "كيان" و"امور لا ترى" لستيفاني كيال وعبد قبيسي. بالإضافة الى عمل تجهيز تفاعلي "من قتل يوسف بيدس" لكريستال خضر.

قسمت الأعمال المسرحية تحت مسميّات وفئات: مسرح، مسرح (عمل قيد التطوير) ومسرح لفئات عمرية صغيرة هي: "لماذا لست محظوظا؟" لعبد الرحيم العوجي، "نوال" للينا ابيض، "الثقب الأسود" لهاشم عدنان، "الامبراطورية الثالثة" لفرقة زقاق المسرحية، "ريحة العنبر" لعصام بو خالد، "انا لست في مكان" لمدى حرب، "كوكتيل شقف بلا معنى" لجنى بو مطر، "بكرا احلى يوم بحياتي" ليارا ابو نصار، "هرب" لكاتي يونس وكريم شبلي. 

وفي مسرح قيد التطوير: "غرباء في سرير" لحسن اللحام، "كيف نعيش مع قطعة اثات" لنيكولا فتوح، "إعادة نظر مش هيك بيخلص النص" لديما متى و"محكمة الشعب" لنانسي صوايا وهويدا نون.

وفي مسرح لفئات عمرية صغيرة "يا قمر ضوي عالناس" لكريم دكروب، "حلم غابة منسية" لمجموعة كهربا و"رحلة المنام في عالم الحيوان" لبول مطر.

أماكن وتوقيت هذه العروض وباقي العروض على الرابط:

www.zoukak.org

(*)عرضت للمرة الأولى على خشبة "مسرح بيروت"(المقفل).
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها