آخر تحديث:17:32(بيروت)
الخميس 10/06/2021
share

"الرفيق سجعان" وفوبيا الشيوعية!

المدن - ثقافة | الخميس 10/06/2021
شارك المقال :
"الرفيق سجعان" وفوبيا الشيوعية! سجعان قزي
انتشرت التعليقات الساخرة والمستهجنة في فايسبوك، رداً على مقال "ظهورُ الشيوعيّةِ في لبنان" لسجعان قزي المنشور في جريدة "النهار"، ويقول فيه: "مع تشريعِ قانونِ الكابيتال كونترول، يولَدُ في لبنان أوّلُ حالةٍ شيوعيّةٍ جديدةٍ بعد سقوطِ الشيوعيّةِ العالميّةِ سنةَ 1991. مَذمَّةٌ أن يُصبحَ لبنان أوّلَ نظامٍ شيوعيٍّ في القرنِ الحادي والعشرين، وقد كان لبنانُ أوّلَ نظامٍ ليبراليٍّ في العالمِ العربيِّ في بدايةِ القرنِ العشرين"، و"جميعُنا صِرنا شيوعيّين ولم نُرِدْ، ولم ننَتفِضْ".

كأنه يربط الشيوعية بالمأساة الكونية، والمنحى الشيطاني، إذا جاز التعبير، ويعلق على عدم تحرك المجتمع لأنه اصبح شيوعياً بالقول: "يا لعار الأجيال". بمعنى آخر، الشيوعية عار بالنسبة إلى الوزير عاقد الحاجبين، والشيوعية التي يستنبطها من توصيفه الأزمة اللبنانية، ليست هي سعادة الإنسان كما في مفهوم كارل ماركس، فيقول: "أما في الواقعِ الشيوعيِّ اللبنانيِّ، فهي شقاوةُ الإنسان. قد لا تكونُ هيكليّةُ النظامِ اللبنانيِّ شيوعيّةً، لكنَّ نظامَ عَيشِ اللبنانيّين هو نظامُ الشعوبِ في الدولِ الشيوعيّة السابقة. تقنينُ الماءِ والكهرباء، حِصَصٌ غذائيّةٌ، اختفاءُ الأدويةِ، نَزْرٌ في المحروقات، نقضٌ في الموادِّ الحياتيّةِ، اختلالُ نظامِ العرضِ والطلب، انتعاشُ السوقِ السوداءِ والتهريب، فِقدانُ العُملاتِ الأجنبيّة، غيابُ الرقابةِ باستثناء الرقابةِ البوليسيّة. كسادٌ وفسادٌ واستبداد، إلخ"…

بدا أن "الرفيق سجعان"، وهو كاتب، صحافي، مُحلّل سياسي وكتائبي مفصول من الكتائب لتعلقه بمنصب وزير، ومستشار حالي للبطريركية المارونية يقال إنه يدمع حين يسمع اسم بشير الجميل، كأنه يعيش "فوبيا الشيوعية" من زمن مؤسس "الكتائب" بيار الجميل الجدّ، والحديث عن اليسار الدولي خلال الحرب الأهلية في لبنان... وكتابات قزي لا تختلف عن تعليقات القاضي بيتر جرمانوس الذي بدا في بعض تعليقاته على انتفاضة 17 تشرين كأنه يعيش فوبيا اليسار...

لم ينتبه "الرفيق سجعان" إلى أن أعتى الأنظمة الليبرالية تحصل فيها أزمات اقتصادية ومالية من اليونان إلى أميركا، ولم ينتبه أن الأزمة في لبنان جزء منها صناعة المصارف، ركن أركان الأنظمة الليبرالية... ولم ينتبه أنها ليست المرة الأولى التي تحدث فيها أزمة في لبنان... وقد حرك مقاله مشاعر بعض الشيوعيين اللبنانيين واعتبروه استهدافاً لهم من شخصية محسوبة على اليمين اللبناني. وكُثرت التعليقات الغارقة في التخبيص والغرائزية، والأخرى الساخرة اللاذعة الذكية...

وسبق لقزي أن كتب: "وإذا أُعلنَ سقوطُ الشيوعيةِ الدولية ونُشِرَ في الجريدةِ الرسمية، فالغربُ يُرجئ نَعيَ الرأسماليةِ العالمية رغم كل الأزماتِ المالية والاقتصادية التي يتخبّط فيها. مَن في لبنانَ لاحظ ذلك؟"

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها