آخر تحديث:12:21(بيروت)
الجمعة 05/02/2021
share

زهير الجزائري "في ضباب الأمكنة": نشدان أبدية المكان

باسم المرعبي | الجمعة 05/02/2021
شارك المقال :
زهير الجزائري "في ضباب الأمكنة": نشدان أبدية المكان
لا يمكن النظر إلى "ضباب الأمكنة"، كتاب الروائي والصحافي العراقي زهير الجزائري، على أنه كتاب يختص بالمكان فقط، وإن كان ذلك هو الموضوع الرئيسي له. ورغم إيفاء الكاتب المكانَ مساحته من القول، عمودياً وأُفقياً، جغرافيةً وتاريخاً، حتى غدا ذلك نوعاً من فهرسة للعديد من الأمكنة البغدادية، ودليلاً عملياً وخريطة لها، غير أن كتابةً كهذه، في حقيقتها، لم تكن سوى إبحار نفسي، روحي وسيرذاتي في المكان، وقد امتزج، بطبيعة الحال، بالسياسي، حتى ليبدو الأخير محركاً ودافعاً لكتابة سيرة المكان وتحوّلاته. ولا عجب، فمتى كان المكان، العراقي، بشكل خاص، قابلاً للعزل عن تحولات وتبدلات السياسة عليه ومفاجآتها له! وعدا عن هذا التوصيف التعريفي الاستهلالي للكتاب، فإن "ضباب الأمكنة" يتيح للقارىء أكثر من مدخل، في التاريخ والسياسة والمجتمع والمعمار والأدب والتغطية الميدانية واليوميات. مفصحاً من خلاله الكاتب عن الحس الصحافي، الحاضر على الدوام، كما انشغاله الروائي، وهو ما يُترجَم فضولاً ومراقبة لالتقاط أي معلومة أو ملاحظة وأي نأمة في حركة الناس وكلامهم من حوله.

بهذا المعنى يتحوّل كل شيء يقع تحت عينيه أو يتناهى إلى سمعه، إلى مادة صالحة للكتابة، كل شيء قابل لأن يُروى، من دون مفارقة النظرة النقدية ونبرة السخط في المواقف التي تستدعي ذلك، سواء ما يتعلق في التفاصيل الدقيقة أو القضايا الكبيرة. وهو يواكب السير المضطرب المتوجس للحياة من حوله، في خضم الفوضى التي أعقبت سقوط النظام في 2003، الذي كشف بدوره سقوط الكثير من "الثوابت" التي لم تكن سوى قشور تُواري القبح الكامن الذي لم يكن يَقمع انفلاته، على ما يبدو، سوى الخوف. وما أن انكشف غطاء هذا الخوف، حتى انطلق معلناً عن نفسه بأبشع وأعتى الصور وأكثرها إجراماً. وهو ما يتقاطع والبعد الرمزي الذي أضفاه الكاتب، على حدث رافق تنصيب فيصل الأول ملكاً على العراق. وكأن هذا الحدث ـ المفارقة الذي صنعته المصادفة، ظاهرياً، كما يكشف عنه سياق الحكاية، لم يكن سوى إشارة قدَرية لواقع البلاد، حاضراً ومستقبلاً. يقول الجزائري: "منذ البداية لم يكن الملك فيصل الأول مقتنعاً بالبلاد التي سيحكمها، ليست هذه بلاد في نظره، إنما مجموعة أوهام. وقد صحّت هواجسه، ففي أول اجتماعاته مع الناس دخلت جاموسة هائجة من باب القلعة في الميدان وأثارت الفوضى والاضطراب إلى أن تمكنت الشرطة من قتلها ..". ويستطرد مشخّصاً جذر العلة المستعصية، في ما يبدو، على العلاج: "هذه الجاموسة موجودة داخل كل عراقي.. شخصية غير مستقرة ولن تستقر...". بالوحشية والانفلات الغرائزي تجسدت صورة هذه الجاموسة. وأحد أمثلتها المتأخرة، هو القطعان المسلّحة وما شابهها، بوصفها تجسيداً مريعاً لتدمير الحياة المدنية العراقية، على وجه الخصوص، من دون اقتصار هذا التدمير على ما هو معنوي، ليستحيل البلد حطاماً، كما عكسته المرآة المقلوبة لنرسيس العراقي، في نسخته الشائهة، المفتون بصورة الخراب والقبح.

إن زهير الجزائري، الباحث أبداً عن الأمكنة المطمئنة، السادرة في أبدية خاصة بها والمتوارية في ما وراء ضباب الزمن ودخان الحروب وعنف التحوّلات السياسية والاجتماعية، يمعن أكثر فأكثر في البحث عن أمكنته الغائبة، بوصفها معادلاً للمكان الراهن المضطرب. وفي بحثه عن الروح الضائعة للمكان، لا يبدو للطرف النقيض أو حتى الأجيال اللاحقة، المتآلفة والغناء الفج، حسب إشارته، سوى نموذج للرومانسي المسكون بهاجس الماضي. وهو حين يصف في الفصل المعنون "ساحة الفردوس"، جلوسه وصديقيه، إبراهيم زاير وحسين حسن، أواخر الستينات، في تلك الساحة التي تحتضن نصب الجندي المجهول، وظهورهم للنصب والشعلة المتقدة تحته، ناظرين إلى أضوية شارع السعدون، بدا كأنما يصف الزمن وقد تلبّث عند تلك اللحظات إلى الأبد، وهم بدورهم بدوا جالسين إلى الأبد، فما من شيء يعكّر أو يقطع تلك الهدأة في ليل بغداد. هذا هو المعنى المفقود الذي يبحث عنه زهير الجزائري في المكان والزمان على حد سواء وهو في ذلك، إنما يبحث عن ذاته القديمة، حسب تعبيره.

هذا الطراد هو في الحقيقة، محاولة لمواراة مشاهد أُخرى غريبة ومستجدة على ذاكرته وعلى المكان الذي يُحب، وهو حين يستعرضها، يضع القارىء وسط سيرك حقيقي، لكنه سيرك أسود، وإن كان من مكان للضحك فيه، فهو ضحك كالبكاء. من ذلك: يخرج الكاتب بعدما ضاق بالانشغال بالكتابة وجو البيت، للتجوال، في الشوارع القريبة، ليسرّي عن نفسه، فإذا به يشهد عملية خطف تتم بطرفة عين لشرطي مرور من منصته وحشره في الصندوق الخلفي لسيارة الخاطفين. في البيت الذي سكنه ويقع في شارع فلسطين، وقد بدأ حفاة الأطراف ومحدثو النعمة من المال المكتسب من القتل والخطف وسوى ذلك من مصادر جهنمية، يشير إلى بيت لا يبعد عنه كثيراً: "على مسافة قليلة من بيتنا بيت خالٍ من ساكنيه عليه ثلاث جمل متعارضة: تقول الأولى: البيت معروض للإيجار وتقول الثانية: صاحب الملك مطلوب للثار عشائرياً وفوقهما بالخط الأسود: انتقل الى رحمة الله. لم تستغرق اللافتات الثلاث مدة عشرة أيام". أو حديثه عن "علاسة" اتخذوا من بيت في "زيونة" وكراً لهم ومكان احتجاز لضحاياهم من المخطوفين، وكان الجيران يسمعون، ليلاً، إيقاعات وغناء منفلتاً لسكارى، وحين داهمت الشرطة البيت وجدوا شباباً وفتيات ينتمون لعائلات ثرية، كرهائن، ولم يستبعد الكاتب أنّ الخاطفين كانوا يجبرون الفتيات على الرقص، ليلاً. على أن مشاهد الرعب الجديدة هذه لم تنسخ القديمة من الذاكرة، فمما لا يمكن أن يغيب عن ذاكرته، ذلك النهار من أواخر كانون الثاني 1969، الذي شهد إعدام  مجموعة من التجار اليهود العراقيين في ساحة التحرير، بعد اتهامهم بالتجسس، وقد حفّت بهم هتافات الجماهير الموجّهة، لتكون هذه الجماهير ذاتها، بعد سنوات قليلة من هذا الحادث وقوداً لمشاريع دامية. وكأن العبارة التي سمعها الكاتب منطلقة من الساحة، بصوت حاد كالسكين، كما يصفه: "هذه وجبة أولى وهناك وجبات قادمة"، تلتقي مع الجملة ـ النبوءة التي سمعها من عابر سكران في الساحة ذاتها، وفي وقت آخر: "هنا سيجري دم كثير!". فهل تجيء مشاركة الكاتب، بعد سنوات طويلة من ذكرى الساحة تلك، في التظاهرات التي احتضنتها، ضد مافيا ما بعد 2003 ومن ثمّ مواكبته لانتفاضة تشرين 2019 وحماسه لشبابها، محاولة لإيقاف شيء من نزف الدم، هذا، وتداعيات الخراب، على يد سلطة تدّعي الاختلاف عمّا سبقها.

أمكنة منشودة وأمكنة مضادّة
لا يجرد الجزائري المكان من ساكنيه بل على العكس فالمكان لديه، بأُناسه. وهو ما تنفك تؤكده، كل حين، كتابته الناضحة بالحب والألفة للناس والمكان. وعلى الضد من الفهم الوجودي القائل بأنّ الآخرين هم الجحيم، يرى أنّ "الثراء في علاقات الفرد بالناس الآخرين في المكان الذي يجمعهم". بهذه الطاقة من الحب للآخر تتوطد خطواته المؤصّلة لفلسفته في التعاطي مع المكان، حتى غدا شغفه الاستثنائي بذلك علامة دالة عليه، كاتباً وإنساناً. وعلى الرغم من تجربته المديدة في المنفى إلا أنه، يخيّل لقارئه، لم يغفل لحظةً واحدة عن مكانه الأول فهو في صحبة دائمة معه، فإذا ما سار في شارعٍ ما في منفاه ـ منافيه المتعددة، فهو في الوقت نفسه يسير في شارع في العراق، إنه في المكانين في الآن ذاته، كأنه لم يبرح لحظاته تلك حين تتبع والكاتب غالب هلسا، في السبعينات، سير بطل رواية "خمسة أصوات" لغائب طعمة فرمان، خلال كلّ الأماكن التي قصدها في بغداد. إن التعبير الأبلغ عن الانتماء للأرض، ما ينقله عن فرمان، أيضاً في روايته "النخلة والجيران" حين تفصح "تماضر" عن رغبتها بعد أن تشم رائحة الطين في جسد صديقها حسين(*)، وقد جاء تواً من النهر. تتراءى لي صورة كهذه، ليست سوى تعبير عن الآصرة بين الإنسان والأرض (الطين)، مجرّدةً من أي إحالة حسيّة ـ وفقاُ لتوجيه القراءة ـ. بهذا يكون التعبير الأنقى والأبسط عن الانتماء، بعيداً عن أي كلفة في اللغة أو التعبير. من هنا ينبغي فهم مغزى هذا الانشغال لدى زهير الجزائري بالمكان، بوصفه انتماءً تلقائياً، بالطبيعة، ومن ثمّ معزّزاً بالوعي والفكر والحاجة، يقول: "أن الأمكنة ليست وجوداً شعرياً ساكناً وحسب، (بل) هي في جدل مع الزمن ومع ساكنيها". وهو ما أضفى هذه الحرارة، حرارة الحياة على كلماته حتى غدت "لحماً ودماً"، بتعبيره. وهو وصف صميمي يختصر روح الكتاب وتوجهه.

عشرون فقرة أو فصلاً هي ما يشكّل مجمل متن الكتاب، وقد استُهل بمنطقة الكرادة لينتهي بفصل، بعنوان "سطح بين السطوح"، الذي بدا مع فصل "البيت" كملحقين للمتن الرئيس، كونهما وحدات مكانية أصغر. وما بين العنوان الأول والأخير تنساب بقية العناوين: البتاويين، جسر الجمهورية، شارع أبي نواس، الميدان، شارع المتنبي، القشلة، شارع الرشيد، ساحة التحرير، الجادرية، الخضراء، قصر السلام، ساحة الفردوس، مقهى المعقدين، زيونة، المول، شارع فلسطين، المحلة، البيت. وثمة ما يميّز بين وحدات الكتاب وإن بدت متجانسة، فهي تنطوي على ما يشتتها، لذا يمكن، هنا، تقسيم الأمكنة إلى قسمين يتصفان بالتضاد، فثمة، ما يجوز تسميته، بالأمكنة المنشودة، والأخرى، الأمكنة الطاردة أو المضادة. وتمثل الأولى، مناطق، مثل: الكرادة، شارع الرشيد، شارع أبي نؤاس، وما شاكلها في الألفة، أما الأمثلة الطاردة، فهي: الخضراء، الجادرية (إسمنت السلطة)، قصر السلام. هذا على صعيد المكان العام، أما أمكنة مثل مقهى المعقدين، المول، البيت. فهي تجمع بين ما هو خاص وعام، عدا البيت، بطبيعة الحال الذي يتصف بأنه خاص جداً. إن التضاد أو التنافر بين بعض الوحدات المكانية في الكتاب، يمكن تأكيدها في كلّيتها أو في التفاصيل، وإلّا فما الذي يجمع بين شارع الرشيد، مثلاً وبين قصر السلام أو المنطقة الخضراء. فالرشيد، الذي في الذاكرة، بالتصور الجمالي والزمني للكاتب، لم يكن "شارعاً فحسب، إنما نصب لتاريخ بغداد الحديث" أو ما يبدو عليه، بالمنظور الشعري لسركون بولص في جملته المتفردة في مديح الشارع، كما يوثقها الكتاب، حيث: "كلما تخيلت رجلا يمشي سيكون الرشيد مسرح تجواله". في الوقت الذي يقول الكاتب وهو عند أعتاب الخضراء، في مهمة صحفية:" تشمني كلاب من مختلف القوميات ويفتشني رجال فليبينيون، جنوب أفريقيين، أميركيون... أنا ابن البلد المشبوه". من هنا فهو يعرّف "الخضراء" أو ينكّرها بعنوان فرعي، هو "السلطة والجدران"، وله أن ينكرها (بتشديد الكاف وسكونها )، فهو لم يعرفها إلا باسم "كرّادة مريم" هذا الاسم المنساب، أليفاً وحميماً بجوار دجلة، قبل أن تغدو مجرد مساحة من عشرة كيلو مترات مربعة مسيّجة بجدران الكونكريت، بعد 2003، لعزلها عن بصر وذاكرة الناس"، وقد أضحت منطقة "مكروهة من الجميع".

في مقابل ذلك، تحضر الأمكنة الحميمة، لكن مع غصة دائمة، التي هي حصة العراقي اليوم من أمكنته وعوالمه التي ألفها وقد أخذت تتبدّد تحت ضربات زمن آخر تمثّله سلطة غير مسبوقة في الفساد والانحلال، من جهة، ومريدون لها، مدججون سلاحاً وكراهية لكل ما هو جميل وسامٍ وله لمسته الحانية في النفس. لا شيء بمنأى عن الأذى، كل شيء منغَّص: تهرب من مشاهد ومسامع التباغض والتناحر، مستنجداً بـ "زيّونة" المتآخية أو "البتاويين"، فتشخص جموع سكنتها الجدد من متسولين وقتلة وعصابات لكل المهمات، وتقارن نماذج الرثاثة هذه بأناس ذلك الزمن، حيث يتحدث الكاتب عن تعرض خمسة من أصدقائه لحالات الإغماء بعد تلقيهم، في المقهى، خبر استقالة عبد الناصر وإقراره بهزيمة العرب أمام إسرائيل.  تذكر الكرادة فتحضر ذكرى الانفجار الرهيب في 3 تموز 2016. تهرع إلى "المول" الذي كان مدعاة لإعجاب الكاتب بما يمثله من جمالية وشعور بالأمان، لكنك تكتشف أنه أمان مؤقت وغير مؤكد، فهاجس التفجير في أي لحظة كان ملازماً للكاتب، كما هاجس أنه مرصود من وراء زجاج سيارة مظلّل، في أوقات مختلفة أُخرى. هو الخوف، إذاً، وقد ساد جميع فصول الكتاب، المادة السريّة التي عفّرت الكلمات والأجواء، هو الكتاب الآخر المرئي، وغير المرئي داخل الكتاب. وهكذا يشق القارئ طريقه وسط الصفحات المائة وستة وستين، بعناوينها ومحطاتها المتعددة، المتنوعة. وعلى الرغم من كل ما سلف إلا ان الكتاب لم يخلُ في محطاته هذه ووقفاته من روح الدعابة وحس الفكاهة، غير المتكلّف وهو ما يجعل الكتاب متعدداً في معالجاته، جامعاً المتضادات وإن كانت كفة الحزن والقلق والرعب والفقدان هي السائدة، قياساً إلى فُتات الهدأة والسلام والأمان والاسترخاء، فهذه "الأقانيم" الأخيرة لا مكان لها في عراق اليوم، وبشكل خاص بغداد، إلا في ألبومات الماضي.

وعوداً إلى مواقف البساطة والظُرف، يذكر الكاتب كيف أنه تجرّأ ذات مرة وكان بصحبة الصديقين، اللذين سبق ذكرهما، زاير وحسن، وكانوا جائعين ـ وهو موقف يتكرر ـ بعد تجوال طويل، فما كان منه إلا أن ينزع ساعة يده، متقدماً، من صاحب مطعمٍ على الرصيف، ليقول له: "نحن الثلاثة جياع ونريد أن نأكل. دع الساعة عندك أمانة!". ويتحقق لهم ما أراد، الطرافة المقصودة هي ما حدث بعد ذلك بأيام، حين "أمر" الشاعر عبد الأمير الحصيري ـ أمير التشرّد ـ  "وهو جالس في مقهاه يدخن أركيلته، أحد المعجبين بأن يدفع ثمن ما أكلوه ويعيد له الساعة". وفي الاتجاه ذاته مما يتعلق بالديون والدائنين. طلب منه، ذات مرّة، الشاعر والرسام "عمران القيسي"، بتهكّم، أن ينتقلا إلى الرصيف المقابل، قائلاً له: "تعال نعبر.. صاحب الدكان هذا مدين له، سيخجل مني إذا رآني"! وثمة الكثير مما هو ضمن هذا المنحى من المفارقات التي جاءت عفويةً، محبّبةً وفي سياقها ومنسجمةً وروح الكتاب ككل. وإزاء كتاب مليء ومحتشد، كـ "ضباب الأمكنة"، وبملامسته للأعماق، فليس من اليسير التنويه عن كلّ شيء فيه، عبر وقفة كهذه، تبقى محدودة، مهما بلغ عدد كلماتها أو صفحاتها، طالما هي تحت مهمة وعنوان: عرض أو مراجعة أو نقد الكتب.

(*) في "ضباب الأمكنة" يرد اسم "فاضل البايسكلجي"، والمقصود به "صاحب" في الحقيقة. والعلاقة في رواية غائب كانت قائمة بين "تماضر" و"حسين"، وليس بين صاحب وتماضر. كما ان الكاتب تصرّف، بعض الشيء، في تصوير أو وصف المشهد الذي جمع بين الإثنين، لكنه لم يخرج عن المعنى. وهو ما يستدعي التصويب، بما أنّه ينقل عن الذاكرة. 

● زهير الجزائري: ضباب الأمكنة، دار المدى ـ بغداد 2020.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها

باسم المرعبي

باسم المرعبي

شاعر ومترجم عراقي

مقالات أخرى للكاتب