آخر تحديث:13:26(بيروت)
الإثنين 15/02/2021
share

مريد ينام بجوار رضوى

المدن - ثقافة | الإثنين 15/02/2021
شارك المقال :
مريد ينام بجوار رضوى
مات مريد لينام بجوار رضوى، الآن لا وحشة في قبر رضوى.
رضوى عاشور ومريد البرغوثي قصة حب تستحق أن تُكتب.
بدأت في جامعة القاهرة عندما كانت رضوى عاشور تنزل على الدرج في الكلية، سمعت مريد البرغوثي يقول لأصحابه قصيدة شعرية كتبها، انبهرت بها، التفتت ورأته، ومن النظرة الأولى وقعت في حُبه، ولما سمعت باقي قصائده قررتْ ألا تكتب الشّعر، وقالت سأترك الشعر لِناسه بعدها تقدم لها البرغوثي، وأهلها رفضوه، وما تخلت عنه ولا تخلى عنها. تقدّم لها مرات ومرات، إلى أن تزوجها. بعدها كتب: "وفي ظهيرة يوم 22 يوليو (تموز) سنة 1970 أصبحنا عائلة، وضحكتها صارت بيتي". بعدها، عاش في مصر لأجلها، وبعد فترة سافر لفلسطين، ولما السادات زار إسرائيل كتب مقالاً عبّر فيه عن رفضه للأمر، وقرر السادات منعه من دخول مصر واستمر الأمر 17 سنة، رضوى تركت مصر وسافرت لفلسطين لزوجها وعاشت وإياه هناك حتى مات السادات.

وعندما مرضت رضوى في 2014 اكتأب مريد جداً، تأثرت نفسيته وتوقف عن كتابة مقال إسبوعي كان يكتبه، وتوقف عن الكتابة حتى في صفحات الفايسبوك، وعندما ألحوا عليه أن يكتب، كتب جملة قصيرة في فايسبوك. بوست قصير قال فيه: "عودي يا ضحكِتها، عودي". ضحكة رضوى التي غابت مع مرضها.

بعدها لما رضوى ماتت في نوفمبر 2014، كتب مريد في فايسبوك، آخر جملة كانت كتبتها رضوى عاشور في روايتها العظيمة "ثلاثية غرناطة" وهي "لا وحشةَ في قبر مريمة".. لكنه بدّل الاسم: "لا وحشةَ في قبر رضوى".

واليوم مات مريد البرغوثي وهو يقول: ‏"أريد وَصْلَ الحاضرين بالغائبين والحضور كلّه بالغياب كلّه. وَصْلَ المنفى بالوطن. ووَصْلَ ما تخيّلته بالذي أراه الآن. إننا لم نعش معاً على أرضنا ولم نمت معاً"... وداعاً أيها العاشق في عيد العشق.

(*) مدونة نشرها الكاتب محمد حسن في صفحته الفايسبوكية.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها