آخر تحديث:18:11(بيروت)
الأحد 05/12/2021
share

طرابلس سكوب "عودٌ على الفيحاء في ثقافتِها وممارساتها السّينمائيَّة

المدن - ثقافة | الأحد 05/12/2021
شارك المقال :
  • طرابلس سكوب "عودٌ على الفيحاء في ثقافتِها وممارساتها السّينمائيَّة
    أطلال الصالات
  • مقتنيات
    مقتنيات
تفتتح "أمم" في الحادي عشرمن كانون الأول "طرابلس سكوب، عودٌ على طرابلسَ في ثقافتِها وممارساتها السّينمائيَّة" في شكا ( شمال لبنان، مبنى خوري -حي البحر)، وهو معرض قيد الإنشاء يضم المتعلقات الخاصة بأرشيف "الشركة السينمائية التجارية طرابلس لبنان" SCCTL، تنسقه ناتالي روزا بوخر. الأرشيف الذي أنقذه فريق أمم يوثق آلية عمل صالات السينما في طرابلس منذ أولى بدايات ازدهار السينما وانتشار الصالات في المدينة في السنوات الثلاثين من القرن الماضي إلى تسعينياته. من خلال الوثائق المعروضة ترسم نتالي روزا بوخر شبه خريطة استراتيجية لفهم الحياة السينمائية التي عرفتها طرابلس في تلك الحقبة، مروراً بما يقارب الإحدى وأربعين صالة عرض توزعت في أرجاء المدينة، محيطة بجوانب مختلفة، من التجاري إلى الفني إلى التقني ونحو ما هو أكثر خصوصية.



كان مقرراً إفتتاح المعرض في  18 تشرين الأول 2019  في الورشة 13 (المينا، طرابلس) لكن تم تأجيله إثر قيام انتفاضة 17 تشرين، فارتأت "أمم" في حينه تعليق جميع الأحداث الثقافية تضامناً مع الإنتفاضة وأعلنت الإضراب المفتوح. ولا ينفصل هذا المعرض وإن كان يدور في فلك زمن بات منسياً وأطلالياً من تاريخ طرابلس، عن واقع المدينة اليوم الذي ظهرت إشكالياته وتبلورت أكثر من خلال انتفاضة 17 تشرين التي أبرزت وجه  التناقض بين الصورة المكرسة عن طرابلس في الإعلام اللبناني الأقرب للكاريكاتورية في اختزالها المدينة  كبؤرة للسلاح والإرهاب، وبين الصورة الأكثر شفافية التي عبر عنها الناشطون في الإنتفاضة، وهي لمدينة بالرغم من كل العوامل التي أدت إلى تهميشها، لم تزل حيوية وكان لها دور أساسي في توجيه مسار الإنتفاضة كما كان لها دورٌ نشطٌ في السينما وثقافتها.

الأرشيف الضخم للشركة السينمائية التجارية والذي عملت بوخر على إحيائه، يوثّق جانباً مهماً من الأفلام التي عرضت في طرابلس ما بين 1940 و1970، إذ إن الشركة كانت تدير العديد من صالات السينما حينذاك. تقودنا بوخر، التي تتابع ومنذ 2013 بحثها حول السينما في طرابلس، وبحسب الثيمات المقسم إليها المعرض إلى فهم حيوي وملموس لذلك التاريخ، مستعيدة إيقاعه عبر كل التفاصيل الإعتيادية واليومية التي كانت تشكل جوانب ذلك العالم وتنسج رؤية دقيقة لآلية عمل صالات السينما بكل عناصرها ومدى تأثيرها في الإقتصاد المحلي. نجد ضمنها مراسلات قديمة ووثائق تتناول الأفلام المعروضة على اختلاف أنواعها ومجموعها العددي كما الأفلام العربية أو الأوروبية أو الوسترن أو حتى الهندية و"الكونغ فو" بلا أن نستثني فئة الأفلام الإباحية "البورنو".


  تفاصيل أخرى كما تذاكر السينما والبطاقات البريدية وصور مقتطعة من الأفلام أو لممثليها نكتشف عبرها الطرق المختلفة المعتمدة  للترويج  للشريط السينمائي في تلك الحقبة، كلها تسهم في إعادة تركيب ذلك الزمن الذي يبدو كأنه متخيل من تاريخ طرابلس مقارنة بحاضر كل صالات السينما المهجورة اليوم والتي تواجه خطر الهدم والإندثار الكلي. وتتلاقى الحياة السينمائية التي عرفتها طرابلس وكيفية تطورها وتراجعها مع تاريخ المدينة وانعكاسات كل التغيرات الإجتماعية والسياسية التي حلت بها منذ الحرب الأهلية في السبعينيات إلى نشوء حركة التوحيد الإسلامي في الثمانينيات ما أدى إلى توقف عمل غالبية صالات السينما المعروفة أو تغير توجهها، وبالمقابل وللمفارقة ازدهار الصالات التي كانت تعرض أفلام الأكشن المصنفة فئة ب و"البورنو" التي كانت تتخللها مشاهد مقتطعة من أفلام الوسترن أحياناً، ضمن مونتاج عجيب هو من فعل هواة.

يضم المعرض كذلك صوراً فوتوغرافية نادرة تعود لتلك المرحلة من تاريخ المدينة من مجموعة جان بيار وياسمينا زهار، التي استحصلت "أمم" على حقوق عرضها بالتعاون مع المؤسسة العربية للصورة. وتتعاون أمم أيضا مع المعهد الفرنسي طرابلس لبنان كشريك في هذا الحدث.



المعرض يبدأ في 11 كانون الأول إلى التاسع من كانون الثاني ويستقبل الجمهور ما بين الحادية عشر صباحا إلى الخامسة بعد الظهر أيام السبت والآحاد وأيضا تبعا للمواعيد.

  


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها