آخر تحديث:13:45(بيروت)
الجمعة 15/01/2021
share

"ثلاثون يوماً" للبلجيكية أنليس فيربكه: النهايات الأكيدة لمجتمعات الكراهية

المدن - ثقافة | الجمعة 15/01/2021
شارك المقال :
"ثلاثون يوماً" للبلجيكية أنليس فيربكه: النهايات الأكيدة لمجتمعات الكراهية
صدرت لدى دار ألكا للنشر، رواية "ثلاثون يوماً" للكاتبة البلجيكية أنليس فيربكه، ترجمة نور شرف والتي تعد من أبرز الأصوات النسائية في أوروبا. هذه الرواية تحولت إلى فيلم حاز جائزة بوردفيك لأفضل فيلم روائي، وفازت بجائزة NRC Book لأفضل رواية باللغة الهولندية، وجائزة Opzij للأدب، وتُرجمت إلى أكثر من 24 لغة.

تصف الرواية غرام امرأة أوربية بيضاء بألفونسو، وهو مهاجر أسود، يصل إلى أوروبا كعامل في المدينة لتصليح الأغراض المنزلية، فتصف شغفها بلونه المذهل وجسده القوي، ومن خلال هذه العلاقة نصل الى المجتمعات الأوروبية التي تتشبع بالصراع والكراهية، وتنتهي الرواية بمأساة بسبب العنصرية والكراهية، فتكشف لنا أنليس فيربكه رؤيتها لأوروبا باعتبار حضارتها تتهاوى إلى القاع والنهاية المحتومة.

في الواقع نسجت أنليس فيربكة حكايتها المتكونة من الشخصيات النابضة بالحياة، فهم نساء ورجال مثيرون للفضول، يعيشون وسط مؤامرات، خيانات زوجية، أسرار، رغبات وأحلام غير متوقعة، كل هذه الحبكات نكتشفها بتمهل لذيذ مع حياة الفونسو، المهاجر الأسود، المسلم، من أصل سنغالي، والذي استقر في بلجيكا، المركز السياسي والثقافي للاتحاد الأوروبي. فهو الشخصية المحورية في هذا العمل الخلاق، وقد صورته فيربكه على أنه شخصية محبوبة وجذابة يعمل كموسيقي، فضلاً عن عمله اليدوي الذي يكسب به عيشه. وتقع "كات"، الفتاة الفلمنكية، في غرامه، ومن خلال هذا النثر الشعري المتدفق نصل إلى الكشف عن جوهر الحياة وجذوتها الحية، في الحب والجمال والتعاطف البشري، لكننا نصل أيضاً إلى النهاية العنيفة، النهايات الأكيدة للمجتمعات المملوءة بالكراهية. تتناول أنليس فيربكه في روايتها هذه بمهارتها المعروفة الموضوعات الأكثر حساسية وراهنية: الحب، الكراهية، الخداع، العنف، وموضوعة اللاجئين والعنصرية.

حظيت رواية ثلاثون بمديح الصحافة العالمية، فكتبت صحيفة تود الهولندية: ان «هذه الرواية تتناول الموضوعات المعاصرة المثيرة للانقسام، مثل الهجرة، النزوح، العنصرية، وصعود جماعات الكراهية، ولكنها ليست رواية سياسية صريحة إنما هي تحليل فني للحياة الداخلية للطبقات الاجتماعية». وقالت الليتراري ريفيو: «هناك قدر كبير من السخرية، والحياة العادية التافهة، لكنها تأتي على شكل رشقات من النار». وقالت بول لاروسا، من نيويورك ريفيو أوف بوكس: «هذه الرواية هي جزء لا يتجزأ من الحياة، مفعمة بالجاذبية والدفء، لدرجة أنني بقيت مستيقظة حتى بعد الانتهاء من قراءتها".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها