آخر تحديث:22:54(بيروت)
الجمعة 10/07/2020
share

رحيل محمود رضا.. "فريد أستير" مصر وصانع بهجتها

المدن - ثقافة | الجمعة 10/07/2020
شارك المقال :
رحيل محمود رضا.. "فريد أستير" مصر وصانع بهجتها محمود رضا
توفي فنان الاستعراض المصري محمود رضا، أحد مؤسسي فرقة رضا للفنون الشعبية، عن عمر ناهز 90 عاماً. وكتبت ابنته الممثلة شيرين رضا على حسابها الفايسبوكي "توفي منذ قليل والدي الفنان الكبير محمود رضا، وبسبب جائحة كورونا تقرر أن يقتصر واجب العزاء على أفراد العائلة فقط، كما لن يتم الإعلان عن مكان الدفن للأسباب نفسها"... وقالت وزارة الثقافة المصرية في بيان إن الراحل "واحد من أساطير الفنون الشعبية، وعبّرت تصميماته عن الروح المميزة للفنون الاستعراضية المصرية، كما نجح في الوصول إلى العالمية بالفرقة التي باتت سفيراً لقوى مصر الناعمة".
 
ولد محمود رضا في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 1930 في القاهرة وتخرج في كلية التجارة hgعام 1954. وكان لاعب جمباز، تعلم الرقص والاستعراض على يد شقيقه الأكبر علي رضا، الذي سبقه لمجال الفن وعمل ممثلاً ومخرجاً، وأسسا معاً فرقة "رضا للفنون الشعبية". قدم هو وفرقته أول عرض فني للفنون الشعبية العام 1959، وشكّل عبر تصميماته نوعاً جديداً من الرقص يمزج بين أنماط مختلفة من الفنون الشعبية، استطاع من خلالها تصوير المشاعر والشخصيات المصرية. وكون الراحل مع الراقصة فريدة فهمي، ثنائياً لم يتكرر حتى الآن في فن الاستعراض وقدما أفلاماً سينمائية عديدة وحققا نجاحاً ملحوظاً، خصوصاً مع موسيقى علي إسماعيل.


نجاح هذه الفرقة أعطى شرعية لفنها، وارتقى بوضع راقصي المسرح المحترفين في مصر في الوقت الذي كان ينظر فيه إلى الرقص على أنه مهنة "غير شريفة". وقد دفع نجاح الفرقة أيضاً الرئيس جمال عبد الناصر للإهتمام بها وأصدر توجيهاته لوزير الإرشاد القومى آنذاك عبد القادر حاتم لضم الفرقة الى الوزارة، لتبدأ الفرقة مرحلة جديدة في مسيرتها.  

كانت الفرقة تتكوّن من 150 راقصاً وراقصة وعازفين ومصممي أزياء وفنيين، ونظراً إلى النجاح الذي حققته الفرقة مصرياً وعالمياً، اعتبر نقاد كثر أن محمود رضا "أسطورة" فنية، لا تقل عن نجمي الرقص الأميركيين جين كيلي وفريد أستير، إذ نجح رضا في المزج بين الفولكلور الشعبي والرقص المسرحي، بل ونقل تجاربه إلى أنحاء العالم. وفي السبعينات نالت نجاحاً عبر مشاركتها في تقديم عروض داخل مصر وخارجها، واحتلت المراكز الأولى في معظم المحافل والمهرجانات الدولية والتي حضرها ملوك ورؤساء الدول، وقدمت أكثر من 3000 عرض في مصر والعالم، في أكبر المسارح العالمية، منها مسرح هيئة الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف، ومسرح الأولمبيا في باريس ومسرح ألبرت هول فى لندن ومسرح بيتهوفن في بون، ومسرح ستانسلافسكي في الإتحاد السوفيتي. كما مثّلت فرقة رضا مصر فى عدد من المهرجانات الدولية، ومنها مهرجان القطن المصري في نيودلهي العام 1960 ومهرجان برلين السينمائى العام 1971 ومهرجان قرطاج العام 1973 ومهرجان الصداقة الدولي في اليابان العام 1996...


استلهم رضا أنواعاً كثيرة من الرقص الشعبي، من رقصة التحطيب في الصعيد، الى الكفافة (رقصة تقليدية يطلق عليها البعض أحياناً «صفق العرب» وتنتشر في مناطق عديدة في وادي النيل)، ورقصة الخيل (تقليد مصري للفروسية ترقص خلاله الخيل العربية على موسيقى المزمار والطبل البلدي)، ورقصة «الحجالة» وهي رقصة محافظة مرسى المحلية. إضافة إلى الحجالة، وهو الإسم الذي يطلق على الراقصة المحترفة التي ترقص بين الرجال في حفلات الأعراس والاحتفالات الأخرى، فتُستدعى خصيصاً لإحياء هذه المناسبات وتأتي مرتديةً ملابسها البدوية العادية المليئة بالألوان، ومنتعلة الحذاء (البوت) المطرز، ومزينة بالحلى الفضية وشعرها مجدول في ضفيرة ومشدود من الجبهة ووجهها مغطى بخامة خفيفة.


كذلك، ثمة أنواع من الرقص مثل «الضحيَّة» وهي رقصة خاصة بسكان شمال سيناء، إضافة إلى الدبكة والرقص البلدي... واستمد رضا أسلوبه الخاص في تقديم استعراضاته المبتكرة، من بعض الصور الراقصة التي واكبت انتشار موسيقى الجاز، والباليه، ناهيك بالرقصات الفولكلورية الهندية والروسية. حتى أن النقاد يرجعون الفضل إليه في استحداث أسلوبه الخاص للرقص الشرقي، والمعروف خارج منطقة الشرق الأوسط باسم «بيلي دانس».

من أفلام رضا: "إجازة نصف السنة" و"غرام في الكرنك" و"حرامي الورقة"، إضافة إلى تصميمه استعراضات راقصة في أفلام أخرى.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها