آخر تحديث:13:02(بيروت)
الجمعة 10/04/2020
share

"مخيمات" هدى قساطلي: ثلاثة شعوب.. ثلاثة أقدار ابتُلِعت

المدن - ثقافة | الجمعة 10/04/2020
شارك المقال :
"مخيمات" هدى قساطلي: ثلاثة شعوب.. ثلاثة أقدار ابتُلِعت
في خضم الحجر الصحي العالمي، دعت غاليري أليس مغبغب إلى حضور ومتابعة معرض "مخيمات اللاجئين في لبنان، عبء العوز والحرمان/ صور فوتوغرافية" لهدى قساطلي، من 14 نيسان حتى 23 أيار 2020 على الموقع، www.alicemogabgab.com ومتابعة النقاشات المنظمة عبر الإنترنت، سيتم الإعلان عنها على الموقع الالكتروني وقنوات وسائل التواصل الاجتماعي التابعة لغاليري أليس مغبغب...

وسألت الغاليري عن الحجر: "كم من الوقت سيستغرق هذا الحبس؟ كم ستكون كلفته؟ ما النتيجة؟ كيف ستكون الحياة بعد الحجر؟ في انتظار الأجوبة على الأسئلة العديدة التي أثارها الوباء، يبدو أن مفاهيم الوقت والحرية والأمل أبعدت العوز والحرمان عنا تاركة المجال لحقائق. رغم ذلك، فإن العيش في إنعدام اليقين هو أسلوب الحياة اليومية لتلك الكائنات البشرية المشلوحة على طرقات العلم، أو المحبوسة في مخيمات اللجوء والنزوح". 

وجاء في تعريف المعرض: "اخوة في أوقات العوز، قدر يجد لحمته في الفقر المدقع، تعاون لاحباط حكم آلهة في العالم. هذا هو عنوان الرابط الحالي، والرابط المتين الذي يساهم في رص صفوف اللبنانيين، يوما بعد يوم، إلى صفوف زوارهم المفروضين عليهم: أحفاد اللاجئين الفلسطينيين، وأولاد النازحين السوريين.



ثلاثة شعوب تسكن روح المشرق. ثلاثة عصبيات غنية بالتاريخ، والتبادلات، بالمعرفة وبالتقاليد. وفوق هذا كله، ثلاثة أقدار أُخضعت بشكل سيء ومأسوي، فالعنف الذي بقي ينصبّ على بلدانهم، نجح في النهاية بابتلاع ما كان يعتبر منذ قرن من الزمن، ولفترة وجيزة من التاريخ، مشروع مستقبل لوطن. وها أنهم يفيقون على سقوطهم في فخ الرهانات التي تتخطى مواردهم الى حد بعيد، وقد اصبحوا ضحايا العمى الذي أصاب نخبة قومهم ناهيك عن مؤامراتهم الاجرامية.

هذا العمى بحد ذاته، وهذا البؤس والحرمان نفسهما، دفعهم نحو رحاب الأخوة التي تربط ملعوني هذه الارض، أبعد من الايماءات الشعبوية والنباحات العنصرية الصادرة عن قادتهم.

أما اللبناني، المتوحّد الذي شلّت حركته بسبب حجر مزدوج ناجم عن تفشي وباء الكورونا من جهة وعن افلاس بلده التام، فقد تبدّلت نظريته الى مضيفيه، هذه النظرة هي بالفعل ما شاهدته هدى قساطلي ولاحظته بفطرتها الريادية، وإذا بها تعرضها على الملأ من خلال صورها  الفوتوغرافية ضمن ها المعرض الذي يسلط الضوء على شراسة الفقر المدقع وبراءة جمال الطفولة البديع، وعلى الأفق المسدود على الحياة بأبسط تعابيره والأمل الملتفت الى مستقبل باهر بفيض ضياء".

يقدم هذا المعرض، الذي خطط له مبدئيًا كجزء من العام المخصص لهدى قساطلي، مجموعة من 100 صورة التقطت بين عامي 2012 و2019 في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في برج البراجنة (قرب بيروت) ونهر البارد (قرب طرابلس) وفي مخيمات النازحين السوريين في البقاع. من خلال المناظر الطبيعية والمشاهد الداخلية، ومن خلال تجسيدات للطبيعة الميتة وبورتريهات شخصيّة، يتطرّق المعرض إلى المواضيع الرئيسة التي تطغى على الحياة في المخيّمات: من هندسة الأماكن إلى حياة اللاجئين اليوميّة، ومن هويّة السكّان إلى المستقبل الغامض المبهم. هكذا، تعمد هدى قساطلي إلى كشف النقاب عن الواقع المُشين، إلى مساءلة الضمائر، مسلِّطة عدستها في الوقت ذاته على تعظيم قدر الإنسان.




شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها