آخر تحديث:15:46(بيروت)
الأربعاء 05/02/2020
share

هذه ليست نجوى كرم

لبنى الراوي | الأربعاء 05/02/2020
شارك المقال :
هذه ليست نجوى كرم المراهقة الجديدة
نشرت "خلود"... صورة للفنانة اللبنانية نجوى كرم في صفحتها الفايسبوكية، وكتبت "عنجد لشو عمليات التجميل خليكي عالطبيعة أحسن في أجمل منن كانوا حواجبك متل الجسر اللي بيربط اسطنبول الاسيوية بإسطنبول الأوروبية"... 

لوهلة لم أعرف نجوى، ظننتها المذيعة السابقة يمنى...، خانني نظري، والتبس عليّ المشهد، وهذا ليس بالأمر الغريب في الوسط الفني. وحين سألت خلود من باب المزاح "من تكون هذه المجاهدة"؟ قالت باستهجان ومزاج أيضاً: "ولوووو هذه نجوى كرم"...

تأملتُ الصورة مرة ثانية، لوك شعر نجوى كرم متوافر هنا، لكن أنفها ومحيطه حصلت فيه تغيرات نوعية. وفي الثياب، هناك إفراط التقرب من الأجواء الشبابية وحتى المراهقة. قلت في قرارة نفسي، هذه ليست نجوى كرم... على نحو ما قال رينيه ماغريت "هذا ليس غليوناً"... 

وماغريت، وهو من أبرز فناني المدرسة السريالية، يحاول أن ينبهنا لـ"خيانة الصور" أو خداعها، وهو عنوان اللوحة الشهيرة. لأن ما نراه ليس غليوناً، وإنما لوحة للغليون... ما يقال عن نجوى ليس خداع الصورة، إنما خداع عمليات التجميل التي جعلتنا نبحث في أثر الفنانين والفنانات، عما قبل عمليات التجميل وما بعدها. وهذا سائد بقوة في وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً فنانات مثل نانسي عجرم وإليسا وهيفا ومايا دياب، وهن حسنوات الصف الأول في لبنان ومحيطه... وكثيراً ما نستنتج أن الطبيب بات قادراً على تغيير ملامح الشخص إلى درجة أنه يتحول شخصاً آخر لناحية الشكل، أو قد تصير مواطنة عادية بملامح مطربة مشهورة...

نجوى كرم مطربة الأوف والصوت العالي، والشهيرة بعبارة "يخرب بيتك شو حبيتك" و"اللله" في برنامج "آراب غات تالينت"، ربما تأخرت في إجراء عمليات التجميل في البدايات، وبقيت لمدة تظهر عليها ملامح "البنت البلدية". لكنها في السنوات الأخيرة بررتْ إجراء عمليات التجميل لأنفها، وظهرت أكثر من مرة وخصرها في شكل الغيتار، مع ما يحمله هذا المشهد من فاشية على الذات والجسد لابقائه جاذباً بصرياً للجمهور والمعجبين. وفي صورتها الجديدة التي نشرت مرفقة مع تصريح لها في موقع "العربية"، بدت "متصابية" إذا جاز التعبير...

تخاف نجوى أثر الزمن، أن يغزو وجهها، فتلجأ إلى هذا الطبيب أو ذاك، لتبقى بروحية "مراهقة"... 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها