آخر تحديث:17:19(بيروت)
الجمعة 28/02/2020
share

نائل بلعاوي... كورونا.. وسؤال الحرية(*)

المدن - ثقافة | الجمعة 28/02/2020
شارك المقال :
نائل بلعاوي... كورونا.. وسؤال الحرية(*)
تتسارع الاخبار الكارثية كونياً حول هذا القاتل اللامرئي، كورونا، وتتفق بمجملها على ان انتشاره الذي تم بسرعة ضوئية قد اكتمل.. في جميع البلدان على هذا الكوكب، حتى تلك إلتي تمتنع حتى اللحظة عن الاعتراف بذلك، ولا اعرف لماذا تمتنع ولا تعترف!

انتشر الفيروس وصار بيننا، وهذه هي الحقيقة الأولى والصادمة، اما الحقيقة الثانية والأهم فهي كامنة في غياب وسائل مكافحته الناجعة والصحيحة، فالفيروس غامض ومجهول، بحسب الخبراء، ولا توجد لقاحات مضادة له : "تحتاج المختبرات الطبية لسنة واحدة على الاقل لكي تتمكن من العثور على مضاد له"، تقول منظمة الصحة العالمية!

سنة واحدة على الاقل تعني كارثة كونية بلا مثيل، تعني ما لا يٌعد من الوفيات. وتعني انهياراً كلي النتائج لما نعرفه من نظم اقتصادية وغذائية ومعيشية معتادة، إلى اخر سيناريو الرعب الذي عرفناه في روايات وافلام نهاية العالم.

لا اريد الدخول في تفاصيل ذاك السيناريو المرعب، وهو لا يثيرني شخصياً ولا يقنعني، مع ان السؤال حوله يكتسب الان مشروعية منطقية ترتفع لحظياً في ظل الاخبار المتواترة والسيئة، والغامضة في احيان كثيرة، ولا اعرف لماذا عليها ان تكون غامضة، وكاذبة، حين تجيء عبر وسائل اعلام الانظمة المستبدة تحديداً، والصين خير مثال على ذلك، وحكاية الطبيب لي ويليانغ ما زالت طازجة.

كذبت الصين واخفت الحقيقة، فانتشر الفيروس!
تكذب ايران الان وتخفي الحقيقة !
روسيا تكذب وتكذب، وتكذب السعودية!

والكذب يعني قمع الحقيقة وتغييبها، يعني قمع الناس عموماً، كما الخبراء والاطباء في تلك {الدول} من السجال حول الوباء القاتل، قمع حرية الاقتراح والرفض والقبول.. وربما العثور على حلول ما. في حين يشتعل النقاش في النمسا، مثلاً، وتجيء الاقتراحات والاراء الجريئة إلتي لا تهاب الحكومة او تفكر بها اصلاً. وكذلك هي الحال في اوروبا عموماً، حيث الناس على تواصل لحظي وشفاف بما يدور من حولهم، وحيث مواجهة الوباء بالتالي اكثر نجاعة وواقعية عن تلك إلتي تقترحها انظمة الشر المذكورة والمشغولة بدوام سلطتها وتسيدها ولا شيء اخر!

تحتاج مواجهة كورونا إلى حرية التعبير وجرأة الراي.. الى الشفافية المطلقة، هذا ما اردت ان اقوله واشدد عليه، فالحرية واجبة ولازمة في جميع الحالات وبلا استثناء، فما بالك ونحن نواجه هذا القاتل الخطير الذي انتشر...


(*) مدونة نشرها الكاتب الفلسطيني نائل بلعاوي في صفحته الفايسبوكية

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها