آخر تحديث:12:26(بيروت)
الخميس 13/02/2020
share

وعد الخطيب إذ تلتقي إيفانكا ترامب

المدن - ثقافة | الخميس 13/02/2020
شارك المقال :
وعد الخطيب إذ تلتقي إيفانكا ترامب
لا تزال المخرجة السورية وعد الخطيب، صاحبة فيلم "من أجل سما" تشغل الرأي العام والأوساط الثقافية. فبعد مشاركته في مهرجان الأوسكار 2010، وارتدائها فستاناً كتب عليه "تجرأنا على الحلم ولن نندم على الكرامة"، حظي باهتمام وسائل الاعلام، التقت يوم الأربعاء ايفانكا ترامب، نجلة الرئيس الاميركي مستشارته،  بحضور السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام. وتحدّثت الخطيب عن تجربتها في حلب، وعن الوضع في إدلب. وشاركت إيفانكا، من أمّ لأخرى، قصص معاناة أهل سوريا والهجمات التي يتعرّضون لها. وأطلعت الخطيب كلاً من إيفانكا وغراهام على صور لنزوح آلاف السوريين، إثر القصف العشوائي الذي يتعرّضون له. 

ثم وجهت الخطيب شكراً لإيفانكا، في تغريدة عبر حسابها في "تويتر" قائلة: "شكراً إيفانكا ترامب للاستماع إلى قصصنا عن الهجمات والمعاناة في حلب وإدلب". وأضافت أنها لمست اهتمام إيفانكا التي أخذت قرص DVD من فيلم "إلى سما" ووعدت بمشاهدته في الليلة ذاتها... 


وتمخضت عن لقاء وعد وإيفانكا، أصداء متباينة، لا سيما في أوساط الجمهور السوري. إذ لم يستسغ البعض إقدام وعد على هذا اللقاء باعتبارها، بفيلمها وإنجازها والاعتراف العالمي بها، أقوى وأوضح وأرفع من أن تشرح القضية لمستشارة الرئيس الأميركي، خصوصاً إن كان دونالد ترامب. في حين رأى البعض الآخر أن كل لقاء، مع كل صانع(ة) قرار في العالم، يفيد القضية السورية التي يجب أن يُحكى بها ولأجلها في كل الدوائر وعلى كل المنابر وبكل الوسائل، وأن الفيلم وإنجازه العالمي لا يتناقض مع هذا اللقاء، إضافة إلى أن اهتمام البيت الأبيض بالفيلم ومخرجته لا يجب أن يُقابَل بالصدّ، بل بكل الترحاب، خدمةً للقضية السورية، وهذا ما فعلته وعد الخطيب.
 
كتب خالد المطلق: "الحرة الدكتورة أمانه بللور من تحدت قصف القتلة في الغوطة الشرقية وصمدت وداوت جراح اهلها الى آخر لحظة من صمود الغوطة ورجالها، جسدت كل هذه البطولة في فيلم الكهف المرشح لجائزة الاوسكار. والمخرجة وعد الخطيب التي أوصلت بذكاء، انتهاكات القتلة موثقة إلى العالم، عبر فيلم قصير إلى_سما بالأمس كانت ضيفة على مستشارة البيت الأبيض ايفانكا ترامب... بمثلكن تفتخر الحرائر السوريات ويشد على اياديكن رجالات سوريا الأحرار".

فيما سألت رغد مخلوف: "طيب يعني ليش هيك بننزعها بالآخر!!! يعني ما عم افهم شو الهدف او الفايدة من لقاء وحدة متل ايڤانكا ترامب؟؟!!!!! ونشكرها انو سمعت!!!".

احتفاء مستمر بفيلم "من أجل سما"
في سياق متصل لا تزال بعض الأقلام تثني على فيلم وعد الخطيب...
كتب الروائي السوري هيثم حسين: النجاح الباهر الذي حقّقه فيلم "#من_أجل_سما" لمخرجته وعد الخطيب، من الأدلّة الدامغة على أنّ الديكتاتور وأشباهه من المسوخ يمكن أن يحقّقوا انتصارات ميدانيّة ويفتكوا بالناس ويدمّروا مدنهم، لكنّهم لن يستطيعوا أن يجتثّوا منهم القوّة والقدرة على صناعة الأمل وسط الخراب، ولا عن تحدّي الإجرام والانتصار للتاريخ والواقع عبر الفنون والآداب..
تؤكّد النجاحات الفنيّة والأدبيّة والسينمائيّة التي ينجزها ويحقّقها أدباء وفنّانون ضدّ الديكتاتورية على أنّ لعنة التاريخ لن ترحم المجرمين، وأنّ "مَن تجرّأ على الحلم لن يندم على الكرامة"، ولن يستكين وينزوي نادباً مرارة الهزيمة، لأنّ الهزيمة النفسية أقسى وأشدّ وقعاً وتأثيراً..
الفنون والآداب تظلّ من أعظم أدوات التحدّي وأسلحة الروح التي لا يمكن لأيّ ديكتاتور أو مجرم التغلّب عليها أو تدميرها مهما حاول..
يموت الديكتاتور ويبقى الفنّ ويُخلّد.

وكتب الشاعر السوري دارا عبدالله: "وجود فيلم من أجل سما في الأوسكار، مهم على المستوى السياسيّ للواقع السوري. الفيلم وثيقة استقصائيّة، توضّح بشكل مباشر وواقعي عمق الإيغال الروسي في الدم السوري. والمشاهد القياميّة الموجودة فيه، كمشهد ولادة الطفل للتوّ من أمّ مصابة بشظيّة، ومشهد الجثث المترامية على الأرض بعد قصف الروس للمشفى الميداني، ومشهد الخروج من مدينة حلب، كلها مشاهد، توضح مسؤوليّة الفاعل الأكبر في استمرار الحرب السورية، وهو النظام السوري وحلفائه. صعود فيلم إلى قلب مؤسسة سينمائيّة عالميّة، هو مهم في ظلّ هيمنة سياسات غربيَّة، تضع جميع الفاعلين في الأزمة السورية على نفس درجة التأثير والمسؤوليّة الأخلاقية. ومن الخاطئ التنديد بفرح الناس بصعود هذا الفيلم. هنالك عشرات الأفلام في العالم حول الهولوكوست والعنصرية والأقليّات، تفوز أيضًا بجوائز لأسباب سياسيّة، هذا ليس عيبًا، باعتقادي. بالعكس، تصبح المؤسسات الفنيّة الكبرى منصّة لسرد الرواية التاريخيَّة، بعد انسداد المؤسسات السياسيَّة.
بعد هذه الهزيمة، ليس من العيب الفرح بصعود فيلم، أقلّ شيء يوضّح جزءًا من روايتنا، حول الجريمة التي جرت".

وقال الكاتب الفلسطيني نائل بلعلوي: "لم انتظر فوز فيلم السورية وعد الخطيب من اجل سما بأوسكار أفضل فيلم وثاثقي لهذه السنة، ولم أتوهم معجزة تحيل هوليوود إلى مؤسسة فنية محايدة ومعنية بالهمّ الانساني العام وتسقط ثوبها التقليدي والحقيقي عنها، بما هي محض شركة تجارية عملاقة تتحرك ضمن خطوط سياسية مرسومة سلفاً، لا تريد تجاوزها، ولا تستطيع إن رغبت. هي مثل نظيرتها الصارخة، نوبل، مثيرة وتسيل اللعاب، لكنها موجهة وغير محايدة.. هي مثلها تماماً، واحدة للأدب وأخرى للسينما، لكن الدوافع واحدة!
لم انتظر ولم اتوهم، لكن شيئاً من الأمل كان يراودني ويهمس لي: ربما حان وقت الالتفات كونياً، عبر هوليوود وجوائزها الشهية، لهذه المأساة السورية الهادرة إلتي يصورها الفيلم المذكور وبأدوات فنية رائعة، وهذا الرأي للنقاد وليس لي. ربما حان وقت تجاوز هوليوود لنفسها وخطوطها الحمراء مرة.. لكي نصدقها في المرات القادمة ونصدق أن جائزتها الكبرى، الأوسكار، مشغولة بالقيمة الفنية للعمل وبرسالته الانسانية إلتي يريد وليست حبيسة السياسات المعلنة، وغير المعلنة!
لكن هوليوود هي هوليوود، ومن أجل سما لا يدخل دائرة اهتمامها، كان يمكن ان يدخل الدائرة لو قص الفيلم حكاية عائلة سورية يهودية، مثلاً. وكان، على الاغلب، سينال هذا الاوسكار، مثل افلام كثيرة لا تُعدّ، نالته، وهي لا تستحق، لأنها تناولت الهلوكوست ولا شيء اكثر! وهذا الرأي ليس لي أيضاً، ليس لي وحدي، فهو لمارلون براندو شخصياً الذي قاله قبل عقود، فقاطعته هوليوود حينها وحاربته كما اشتهت!
مثل غيره كان الاوسكار الأخير إذن، محدد المعايير سلفاً، وواضح الرسائل كما اعتدنا عليه، ولا مكان لنا نحن فيه، ولن يبقى منه في الذاكرة غير فستان وعد الخطيب المرصع بهذه العبارة الانسانية الصادقة: تجرأنا على الحلم، ولن نندم على الكرامة".

وكتب الكاتب السوري ياسين الحاج صالح: "وعد الخطيب وأماني بلور وجهين لسورية الحرة، الغيرية والمبدعة. ممكن الواحد منا يكون مع سفور النساء، متل الداعي، ولكن يحترم المحجبات وحقهن بحجابهن، ولا يميز ضدهن. اللي عاملين مشكلة مع حجاب أماني، أو سفور وعد، بدن نظام رأي واحد وسلوك واحد ومعتقد واحد، يعني نظام حرب أهلية دائمة مثل الدولة الأسدية. مع أماني المحجبة، وضد فرض الحجاب، مع وعد السافرة، وضد فرض السفور.
الحلم الي تجرأنا عليه والكرامة اللي ما رح نندم عليها، حسب ما مكتوب على فستان وعد، تدعونا أن نخص باعتراضنا الظلم والتمييز والبهيمية، وليس ما يختاره الناس، وخاصة ما تختاره النساء لأنفسهن. نحن وعد وأماني مع بعض".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها