آخر تحديث:13:27(بيروت)
الخميس 18/07/2019
share

من هي ياسمينة جنبلاط؟

حسن الساحلي | الخميس 18/07/2019
شارك المقال :
من هي ياسمينة جنبلاط؟ عرّفت نفسها بأنها حفيدة أسمهان
يفتتح مهرجانات بيت الدين، اليوم(18 تموز)، الموسيقي غابريال يارد مع المغنية ياسمينة جنبلاط التي قدمها المهرجان بصفتها "حفيدة أسمهان"، حيث يؤدي الثنائي أغاني، جزء منها من كتابة جنبلاط، وجزء آخر إعادة توزيع أوركسترالي لأغاني أسمهان التي لحنها فريد الأطرش. وتأتي الحفلة تحت عنوان "لقاء على شرق جديد".


تصعد جنبلاط الليلة للمرة الأولى على المسرح، وهي انطلاقة غير معهودة في عالم فني يضطر المغنون فيه لأداء الحفلات لسنوات طويلة قبل أن يتمكنوا من تسجيل أغنية لهم، أو العمل مع موسيقي مهم، فما بالكم بافتتاح أحد أكثر المهرجانات رقيّاً في لبنان، وبرفقة أحد أكبر الأسماء عالمياً في الموسيقى التصويرية، والحائز على عشرات الجوائز، مدعومة بالأوركسترا الفيلهارمونية اللبنانية بقيادة المايسترو ديرك بروسي.

في أرشيف جنبلاط أغنية واحدة فقط هي استعادة لأغنية أسمهان "أنا قلبي دليلي"، أدتها برفقة الموسيقى اللبناني غازي عبد الباقي، وهو اسم كبير أيضاً في المجال الموسيقى وصاحب شركة "فوروارد"، التي تعتبر من الأبرز في الشرق الأوسط من ناحية إنتاج وتوزيع الأعمال الغنائية التي توضع ضمن خانة "موسيقى العالم"، وهي الخانة التي يندرج تحتها العمل.


تربط جنبلاط التي تعمل في مجال الطب النفسي، صداقة متينة بعبد الباقي، كما هو الحال مع يارد، ما يفسّر ربما السهولة التي وصلت فيها للغناء معه. تقول إنها عرضت عليه أعمال أسمهان سابقاً، لكنه كان مشغولاً وبعيداً من الموسيقى الشرقية التي، لم يكن قد عمل ضمنها سوى في فيلمين، أحدهما "حروب صغيرة" لمارون بغدادي. العمل على أعمال أسمهان في زمن تنتج فيه سنوياً عشرات الإستعادات لها، يعتبر خطوة جريئة يجب التأنّي فيها. لذلك استغرق يارد 15 عاماً حتى وافق على المشروع، وبعد سماعه أداء جنبلاط من دون مرافقة، أي من جون آلات موسيقية، قبل أن يعود ومعه تسجيل كامل للأغنية التي سمعها.

ربما من الظلم مقارنة صوت ياسمينة جنبلاط، بأسمهان، بما أن أداء الأولى غربي الطابع ولم تحاول تقليد المطربة الأيقونية. كما أن يارد حرص على عدم تقديم وجهة نظر شرقية للأغاني، بل الإكتفاء بمعالجته الخاصة والأوركسترالية التي أتت مختلفة لحنياً عن الأغاني الأصلية وغير معهودة سابقاً. ووفق تعبيره، فقد حاول أخذ أسمهان إليه، بدلاً من أن يذهب هو إليها. أما الأغاني التي كتبتها جنبلاط، فتتحدث عن مواضيع يومية، مثل الحب والشجار بين الأزواج والحزن بعد الفراق، وأغلبها مواضيع "كونية"، إن جاز التعبير.


استعدت جنبلاط للحفلة بمجموعة فيديوهات نشرتها في صفحتها في "يوتيوب"، بعضها يحوي مقاطع من الأغاني، وبعضها مقابلات قصيرة مع فنانين وعاملين في المجال، تحدثت معهم عن استعدادها للحفلة. سجلت جنبلاط المقاطع في قصر المير أمين في بيت الدين، وفي سياق من الفخامة والأصالة يوحيان بانتمائها لسلالة أسمهان التي كانت أميرة أيضاً. تتحدث في المقابلات عن الأزياء التي سترتديها، للمصمم أمين جريصاتي، وبينها فستان حداثي وتقليدي في الوقت نفسه بنكهة إستشراقية لا يمكن إخفاؤها ويتناسب وفقها مع عودتها من فرنسا إلى لبنان. وفي فيديو قصير، تستضيف كاتبة في "لوريان لوجور" كتمهيد، لتتحدث عن كتاباتها الشخصية وسعيها لتحرير المرأة من خلالها. وفي فيديو آخر، تستقبل الفنان اللبناني روميو لحود، لإعطائها بعض النصائح عن الصعود إلى المسرح وكيف يجب أن تتصرّف في بعض المواقف الصعبة، في محاولة لتقريبنا أكثر منها ولنفهم التحدّي الذي تواجهه. 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها