آخر تحديث:09:02(بيروت)
الأحد 16/06/2019
share

‬"مجانين حلب‭‬" للينا سنجاب... الحياة تحت القصف

المدن - ثقافة | الأحد 16/06/2019
شارك المقال :
‬"مجانين حلب‭‬" للينا سنجاب... الحياة تحت القصف
 
 في إطار الدورة الرابعة لمهرجان الأفلام "ما بقى إلا نوصل" الذي يتناول قضايا حقوق الإنسان والهجرة، عرض فيلم "مجانين حلب" للينا سنجاب، المخرجة والمراسلة لدى هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) في بيروت، ويوثق العمل على مدى 90 دقيقة الحياة اليومية القاسية والمليئة بالمواقف الإنسانية في مستشفى القدس، وهو آخر مستشفى تحت الأرض واصل العمل في حلب بين عامي 2015 و2016.

يروي الفيلم حكاية الطبيب حمزة الخطيب، والممرضة أم ابراهيم، وحكاية المصوّر الفوتوغرافي عبد القادر حبق(مصور سوري يوثق ما يجري في شمال سوريا. أحد ابرز مشاهده أنه تخلى عن آلة التصوير ليسعف أطفال قريتي كفريا والفوعة)، وعدد كبير آخر من موظفي مستشفى القدس ومرضاها الذين لا يفقدون الأمل حتى في أسوأ الظروف. وقد انطلقت المخرجة من مئات اللقطات التي صورها عبد القادر حبق لتقديم فيلم، يمزج ما بين الشريط الوثائقي والرواية المرئية التي، تنطوي على شخصيات حقيقية يتابع المشاهد يومياتها ويتفاعل مع تشعبات حياتها ومواجهاتها المستمرة وسط ظروف بالغة القسوة.

حضرت سنجاب وحبق العرض الأول. وفي جلسة نقاش بعد الفيلم وجهت المخرجة التحية إلى حبق على عمله الشجاع قائلة "لفتتني علاقة كاميرا حبق بين الداخل والخارج. داخل المستشفى تحول إلى أكثر من مصور يوثق اللحظات، وأمسى مساعدا وجزءا محوريا من الحكاية الداخلية التي كانت حوادثها تدور في المستشفى". و"كانت آلة التصوير لا تهدأ حركتها. أما خارج المستشفى صارت الكاميرا أكثر ثباتا واللقطات أكثر وسعا وصار البورتريه للمدينة مغايرا عما كان يحدث داخل المستشفى".
من هنا بحسب ما أكدت سنجاب، ولدت فكرة العلاقة بين الداخل والخارج الأشبه بنافذة يتابع من خلالها المشاهد الأحداث في حلب، وأيضا التغيرات التي تطرأ على حياة الشخصيات عندما غادرت مدينتها وحان الوقت لمواجهة ذكريات ما حدث. ولهذا السبب ينقسم الفيلم إلى جزئين أحدهما داخل حلب والثاني خارجها لدى وصول الشخصيات المحورية إلى بر الأمان وإلى المدن التي ستعيش فيها حيوات جديدة...

أما حبق فقال إن العلاقة بين المصور وآلة التصوير "تبدأ في اللحظة التي يريدها المصور أن تبدأ. وهي اللحظة التي تأخذ فيها (كمصور) القرار بأن توثق أكبر قدر ممكن من الحالات التي تحدث أمامك". أضاف "كنا داخل حصار. لا وقت لديك لتكتب سيناريو وتستهل بعده التصوير. لا وقت لديك لتفكر في اللقطة أو جماليتها. جل ما تستطيع أن تفعله هو إعطاء الكاميرا روحك... وعلى الرغم من أنها صارت اليوم مكسورة بيد أنها ما زالت معي. مستحيل أن أتخلى عنها في يوم من الأيام". وتابع قائلا "كنت أمام خيارين إنسانيتي وفيلمي. لو اخترت فيلمي فقط كنت بكل تأكيد سأصف نفسي بالإنسان العاطل. اخترت أن أصور وأساعد في الوقت عينه".
وعنوان الفيلم انطلق من جملة "مجانين حلب مروا من هنا" يلاحظها المشاهد في نهاية الفيلم مكتوبة بالأسود على أحد جدران المستشفى.
 
 
 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها