آخر تحديث:13:08(بيروت)
الخميس 23/05/2019
share

عرب "كان"... وطن وجنس وكوميديا للإيجار

المدن - ثقافة | الخميس 23/05/2019
شارك المقال :
عرب "كان"... وطن وجنس وكوميديا للإيجار ايليا سليمان ضيف "كان" الدائم
تسجل السينما العربية، مشاركة لافتة في مهرجان "كان" هذا العام، موزعة بين فلسطين والمغرب وتونس والجزائر ومصر. وتأتي الأفلام العربية ضمن فئات مختلفة من مسابقات المهرجان وهي كالتالي:
- المسابقة الرسمية

"حتماً ستكون الجنة" للمخرج الفلسطيني إيليا سليمان، وهو فيلمه الروائي الطويل الرابع، يتناول تفاصيل من سيرته الحياتية في المنفى الذي اختاره خارج فلسطين، "وطنه الأم". وسليمان سيكون الشخصية المركزية والراوي في الوقت نفسه، هو الذي "يهرب من بلده فلسطين سعياً إلى وطن بديل"، لكنه يكتشف أن فلسطين معه ووراءه دائماً: "الوعد بحياة جديدة يتحوّل سريعاً إلى كوميديا من المفارقات".

ورغم أنه يسافر بعيدًا، من باريس إلى نيويورك، هناك شيء يُذكّره بالوطن: البوليس وشرطة الحدود والعنصرية. وبينما يفعل المستحيل للاندماج في المجتمع الجديد، محاولاً أن يمحو آثار جنسيته، فإنّ الجميع يُذكّرونه من أين هو آتٍ. وبينما هو يتجوّل ويتساءل، عبر التفتيش والبحث الذاتي، يطرح إيليا سليمان السؤال الأساسي: أين هو "الأين" الذي يُمكننا تسميته وطناً حقاً؟

يعد إيليا سليمان، ضيفًا دائمًا على مهرجان "كان"، فرُشّح للسعفة الذهبية العام 2002، وحاز جائزة لجنة التحكيم، عن فيلم "يد إلهية". وفيلمه الجديد مرشح للسعفة الذهبية أيضاً.


"مكتوب حبي"
للمخرج الفرنسي من أصل تونسي عبد اللطيف كشيش. يراهن فيه مرة أخرى على تيمة الجسد والإحتفاء به في شهوانية عالية طبعت أعماله السابقة. ورغم أن هذه التيمة هي بصمته الخاصة، إلا أنها من هنّات سينما هذا المخرج. وتبرز حدود سينما عبد اللطيف كشيش، كما يراها النقاد، في فيلمه الجديد، بشكل لافت، فنجده يعمل جاهداً على الركض خلف هاجس الجسد الذي جعله يكرس الكثير من المساحات للتلصص على الأجساد العارية للفتيات اللواتي يبحثن عن المتعة والترفيه على الشاطىء. كما أن البطل أمين، الذي ينكمش داخل دائرة خجله، يخفي في نفسه وجع مشاهدته لصديقته أوفيلي في حضن طوني صديقه أيضاً. البطل أمين، أسير خيالاته وهواجسه العميقة المتصلة بالليبيدو، طوال مشاهد الفيلم التي لا تخلو من الملل، وهو يتابع مغامرات صديقه الجريء الراكض خلف متعه الحسية، أو وهو يتلصص على الأجساد المتجلية في عنفوان شهواني.

- عروض خاصة:
"من أجل سما" للمخرجة السورية وعد الخطيب، بمشاركة المخرج الإنكليزي إدوار واتس.
صوّرت وعد الخطيب أكثر من 300 ساعة، ووثقت حياتها كصحافية في مدينة حلب المحاصرة والتي مزقتها الحرب. بدأت التصوير في العام 2012 تزامناً مع اندلاع المعارك في مدينة حلب بين الفصائل المعارضة التي سيطرت على الأحياء الشرقية منها والقوات الأسدية في الأحياء الغربية. ولم تفارقها الكاميرا منذ ذلك الحين. وهي صوّرت بواسطتها كل المشاهد التي جرت على مرأى ومسمع منها، من القصف إلى الكلمات الأولى لابنتها، مروراً بتوافد الجرحى إلى المستشفى. فخلّدت لحظات وضع مولود ميت، ونحيب صبيين تحسرّا على وفاة شقيقهما الأصغر. ورغم كل هذه الأوضاع قررت وعد، مع زوجها، البقاء في حلب على أمل أن يتغير الوضع يوماً نحو الحرية. لكن هذا الأمل طال أمده، ولم تزده الأيام المتعاقبة إلا هشاشة، ما كان يعرضها لنوع من اليأس وهي تعبّر عن أسفها لطفلتها "سما"، في بعض المشاهد من الفيلم، على أنها أخطأت في حقها عندما أتت بها إلى هذا العالم.

- نظرة ما:
"بابيشا" للمخرجة الجزائرية مونيا بيدور، ويتحدث عن تسعينيات القرن الماضي، وحقبة العشرية السوداء، التي اختلط فيها السياسي بالديني، وحاولت فيها بعضُ القوى فرض أسلوبها في الحياة على الآخرين.
"زوجة أخي" للمخرجة التونسية الكندية مونيا شكري، ويتحدث عن حب العائلة وتماسكها في الغربة وهو من إنتاج كندي فرنسي. وهي رسالة واضحة عن الفيلم الذي فيه حب العائلة.
"آدم" للمخرجة المغربية مريم التوزاني، وهو أول فيلم طويل لها منذ دخولها عالم السينما من خلال عمل قصير في 2011 بعنوان "عندما ينامون". وعُرفت التوزاني في ساحة السينما المغربية، في بادئ الأمر، بشريط وثائقي حول الدعارة. وشكل الفيلم مصدر إلهام لزوجها المخرج نبيل عيوش، في إخراج فيلم "الزين اللي فيك". وشاركت التوزاني مع عيوش في أول دور سينمائي لها في فيلم "الغزية".
 
يفتتح الفيلم بمشهد الممثلة نسرين الراضي، التي مثلت دور الشابة الحامل سامية، وهي بصدد طرق أبواب منازل أحد الأحياء الشعبية في الدار البيضاء طلباً للعمل. وهذا بعدما قررت الابتعاد عن أسرتها، بحكم أن الحَمل نتج عن علاقة خارج الزواج. لكن الكل رفض فتح أبواب منزله لها، لتجد نفسها عرضة للشارع أمام منزل عبلة، وهو دور مثلته لبنى أزابال، وهي أرملة تربي ابنتها الوحيدة بمفردها بعد وفاة زوجها في حادث سير.

- نصف شهر المخرجين:


"طلامس"
للمخرج التونسي علاء الدين سليم، أبطاله كل من الممثلة التونسية سهير بن عمارة، الفنان المصري عبد الله منياوي، والممثل الجزائري خالد بن عيسى. "بعد وفاة والدته، س، وهو جندي شاب، يُرسَل إلى الخدمة في الصحراء التونسية، وثم يُمنح إجازة لمدة أسبوع. خلال الإجازة، يهجر س الجيش ولا يعود أبداً. ويُطارَد س في منطقة شعبية، لينتهي الأمر بوفاته".
بعد سنوات، تعيش ف، وهي شابة حامل في الأشهر الأولى، في فيلا فخمة وسط غابة مجاورة، لحيّ س. ذات يوم، تلتقي ف مع شخص غريب ذي ملامح غامضة. إنّه س. تتبع هذا اللقاء سلسلة من الأحداث المفهمة بالغرابة، تجمع بين كل من س، ف، والطفل المستقبلي"...

- أسبوع النقاد - أفلام طويلة:
"أبو ليلى" للمخرج الجزائري أمين سيدي بو مدين، يشارك في مسابقة أسبوع النقاد، بإنتاج "تالا فيلمز". ويعود الفيلم إلى سنوات الإرهاب في التسعينيات من القرن الماضي من خلال قصة الشابين سمير ولطفي اللذين يعملان على مطاردة الإرهابي الخطير "أبو ليلى" عبر الصحراء، وفقاً لنص العمل الذي لم يعرض بعد.
 

"معجزة القديس المجهول
" للمخرج المغربي علاء الدين الجم، الذي فضّل أن يعتمد الخيال الكوميدي للإبحار في الحياة القاسية للعالم القروي، انطلاقاً من قصة سارق محترف، أضحكت كثيراً الجمهور الذي تابع العمل في افتتاح "أسبوع النقاد". ويقول الجم: "أنطلق من فكرة واقعية لأطورها في ما بعد بالاعتماد على الخيال، وأخلق بذلك عالمي كما أراه كمخرج، إني أحب الخيال كثيرا".
 
- أفلام قصيرة:
"فخ" للمخرجة المصرية ندى رياض ومن إنتاج مواطنها أيمن الأمير.
"سيني فونداسيون" لأفلام طلبة السينما.
"أمبيانس" للمخرج الفلسطيني وسام جعفري.
 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها