آخر تحديث:20:55(بيروت)
الأحد 21/04/2019
share

بشير السباعي يرحل قبل اكمال ترجمة "الأزمات الشرقية"

المدن - ثقافة | الأحد 21/04/2019
شارك المقال :
بشير السباعي يرحل قبل اكمال ترجمة "الأزمات الشرقية"
غيب الموت، الأحد، الشاعر والناقد والمترجم بشير السباعي، عن عمر ناهز 75 عاما.

ولد السباعي، في 15 يناير 1944، في محافظة الشرقية (شمال شرق القاهرة)، نقل عن الروسية والإنكليزية والفرنسية نحو سبعين عملاً إبداعيًّا وفكريًّا. فقد ترجم قصائد السريالية المصرية جويس منصور وسارة السباعي، و"سأم باريس" لشارل بودلير... وقدم المدرسة السوريالية عبر أنصع نماذجها، حيث ترجم بيانات السوريالية و"بلاء السديم"، لجورج حنين أحد مؤسسي الحركة السوريالية المصرية، وهو من أطلقها بكرّاستين مهمّتين صدرت أولاهما عام 1934 ثم أسس جماعة "الفن والحرية" التي تجاوزت نشاطاتها الواسعة أزمة المركز الفرنسي للحركة الأم، عقب الحرب العالمية الثانية،  من آخر ترجمات السباعي كتاب "أغنية الغريب- أصوات فرنكفونية مصرية"، والذي جاء في 56 صفحة، نصوصًا شعرية ونثرية لأحمد راسم وإدمون جابيس وقصائد لفولاذ يكن وألبير قصيري، جاء في مقدمة الكتاب "قبل نحو عشرين عامًا، دعيت لإلقاء محاضرة عن الأدب المصري الحديث أمام مجموعة من شبيبة الديبلوماسية الفرنسية المرشحين للعمل في المنطقة العربية. انتهت المحاضرة وبدأت الأسئلة، وكان السؤال الأهم عن مكانة الأدب المصري المكتوب بالفرنسية في المجمل الإبداعي المصري الحديث وعن صوفية محمد خيري ورومنطيقية أحمد راسم وفولاذ يكن وسوريالية جورج حنين وجويس منصور".

ولم تقتصر معارفه على الشعر بل ترجم عشرات الكتب الفكرية مثل “استعمار مصر”، و”مصر في الخطاب الأميركي”، و”الدولة والديمقراطية في العالم العربي” لتيموثي ميتشل، و"فتح أميركا... مسألة الآخر" للكاتب البلغاري تزفيتان تودروف، وللعديد من الأعمال المهمة لكبار مؤرخي فرنسا أمثال أندريه ريمون، وريشار جاكمون، وترجم أيضا لهنري لورنس أكثر من أربعة أعمال مهمة، منها “الحملة الفرنسية في مصر”، وكتابه عن فرنسا والعالم العربي الذي حمل عنوان “المملكة المستحيلة”، وقال الدكتور أنور مغيث، مدير المركز القومي للترجمة، إن جميع أعضاء المركز صدمهم خبر وفاة السباعي، موضِّحًا أنه من المقرر إعداد احتفالية كبيرة للاحتفاء بإسهاماته في المركز، والرد على السؤال حول مصير ترجمة الجزء الثاني من كتاب "الأزمات الشرقية" للمؤرخ الفرنسي هنري لورنس، والذي صدر في باريس في مارس 2019، وأعلن السباعي عن بدء ترجمته إلا أن القدر لم يمهله الفرصة لاستكماله، وذلك بعد أن ترجم الجزء الأول منه.

في مسيرته شجع السباعي حركة الثقافة المستقلة للتحرر من أسر تلك المؤسسة إلى الإمام،  وشجع كافة محاولات الاستقلال منذ صدور مجلة “الكتابة السوداء” التي أصدرتها جماعة أصوات السبعينية وكذلك مجلة “إضاءة” التي حملت اسم الفريق السبعيني المناوئ، ثم دعم بكل قوة، وعلى مدار أكثر من عشرين عاما، مجلة “الكتابة الأخرى” التي أصدرها الشاعر هشام قشطة في بداية التسعينات من القرن الماضي بمشاركة أقرانه من شعراء جيل الثمانينات، وهي المجلة التي قدمت جيلين على الأقل من الشعراء والروائيين والباحثين، وكان بشير وراء ملفات مهمة أصدرتها المجلة.

حصل السباعي على درجة الليسانس من كلية الآداب في جامعة القاهرة، قسم الدراسات الفلسفية والنفسية، في العام 1966، وحصل على جائزة أفضل الملمين بالروسية وآدابها من المركز الثقافي السوفييتي بالقاهرة (1971).
وتوج السباعي، بجائزة معرض القاهرة الدولي للكتاب 1996، عن أفضل ترجمة عربية عام 1995، وحصل على جائزة مؤسسة البحر المتوسط للكِتاب في العام 2007، وحصل على جائزة رفاعة الطهطاوي من المركز القومي للترجمة في العام 2010. 

لمتابعة بعض ترجماته هنا

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها