آخر تحديث:12:31(بيروت)
الإثنين 11/02/2019
share

"وراء الشمس"..يوميات أحوازي في زنازين إيران السرية

المدن - ثقافة | الإثنين 11/02/2019
شارك المقال :
  • 0

"وراء الشمس"..يوميات أحوازي في زنازين إيران السرية
صدر حديثاً عن منشورات المتوسط ودار السويدي كتاب: "وراء الشمس - يوميات كاتب أحوازي في زنازين إيران السرية"، للكاتب والمترجم والناشط السياسي يوسف عزيزي (الأهواز-إيران)، ترجمه عن الفارسية عائض محمد آل ربيع (السعودية). 

والكتاب هو يوميات كاتب منفي ينتمي إلى أرض عربية محتلة هي أرض الأهواز التي كانت، حتى ثلاثينيات القرن الماضي، بلاداً مستقلة ولها كيان سياسي معترف به إقليمياً ودولياً. لكن السياسات الاستعمارية لإنكلترا اقتطعت تلك الأرض المتاخمة للعراق، والمطلة على الخليج العربي، وضمتها إلى مملكة في الجوار، وجعلتها جزءاً مما سيعرف لاحقاً بالشاهنشاهية الإيرانية التي يحكمها الشاه رضا بهلوي. ناضل يوسف عزيزي كاتب هذه اليوميات هو وجيله ضد السياسات العنصرية للشاه الفارسي، وعرف التوقيف شابا بسبب مطالبته بالحقوق العربية للأحواز، واعتقل في سجون ضمت نخبة من الاحوازيين والكرد واللوريين والبلوش وغيرهم من أبناء القوميات غير الفارسية المطالبين بحقوقهم القومية. وعندما قامت الثورة على الشاه في أواخر السبعينات شارك فيها الكاتب وكان قادتها قد وعدوا القوميات غير الفارسية بإعادة حقوقها المسلوبة. 

لكن النظام الجديد الذي شكلت نواته النخب الثائرة ونادى الأحوازيين كما نادى أبناء القوميات الأخرى إلى المشاركة في الثورة على الشاه، سرعان ما تنكر للمبادئ التي على أساس منها دعا الأهوازين للمشاركة في الثورة. ولم تفي "الجمهورية الإسلامية" بوعودها، لا بل سارت على نهج الشاه نفسه في قمع الشعوب الأخرى وزج المعارضين في السجون. 

يوسف عزيزي كان واحداً من آلاف الكتاب والفنانين والطلاب الذين شاركوا في الثورة على الشاه، ثم عرفوا المعتقلات والمحاكمات الجائرة التي أقامها نظام الثورة الإسلامية، وصار من نزلاء السجون المرعبة التي شهدت إعدام آلاف الشباب المؤمنين بالثورة، ومنها سجن إيفين الرهيب في طهران، ويومياته هذه هي أوسع وأكثر أهمية من أن تروي وقائع في حياة شخص واحد. فهي أولاً تروي جانباً من حكايته وحكاية جيل من المثقفين المعبرين عن الشعوب الإيرانية المضطهدة من قبل النظام الثيوقراطي العنصري العسكري المتسلط في إيران. ومن ناحية ثانية تشكل وثيقة فريدة من نوعها تكشف طبيعة التحولات منذ وصول الخميني من منفاه الباريسي مع نهاية السبعينات محمولاً على أكتاف من سيصبحون ضحايا نظامه، مروراً بالمحاكمات والإعدامات الميدانية الجائرة لنظامه، وصولاً إلى التدخلات السافرة لملالي إيران في الشؤون العربية وإرسال حرسهم الثوري إلى أربع عواصم عربية لقمع انتفاضات شعوبها على أنظمتها المستبدة. وقد نال عنها مترجمها جائزة ابن بطوطة لأدب اليوميات.

يوسف عزيزي (الأهواز-إيران):
كاتب ومترجم وناشط سياسي من مواليد عام 1951 في مدينة الخفاجية (سوسنجرد) باقليم عربستان (الأهواز) جنوب غرب إيران. خريج كلية الادارة التابعة لجامعة طهران وعضو مؤسس في اتحادي الكتاب والصحفيين الإيرانيين. أنتخب في سنة 2008 عضوا في هيئة ادارة اتحاد الكتاب الإيرانيين. عضو فخري في رابطة القلم البريطانية (أنغليش بن)، وعضو في رابطة الكتاب السوريين. يعمل الكاتب في مجال الصحافة منذ 3 عقود، وصدر له حتى الان 25 كتاباً ومئات المقالات باللغتين الفارسية والعربية. وتشمل دراساته ومقالاته الشؤون السياسية والثقافية في إيران. وقد تُرجمت بعض آثاره الى اللغات التركية والانجليزية والإيطالية والألمانية. له كتابان في القصة القصيرة هما: "حتة والنهر والهور"، "عيون شربت" وله العديد من كتب الدراسات منها: "إیران: الحائرة بین الشمولیة والدیمقراطیة"، "أساطير الشعب العربي الأهوازي"، "القبائل والعشائر العربية في إقليم الاهواز". من ترجماته إلى الفارسية: "أوراق الزيتون" لمحمود درويش، "منتخب الشعر العربي المعاصر: عبد الوهاب البياتي، محمود درويش، محمد الفيتوري"، "الولد الفلسطيني"، مجموعة قصص قصيرة لعدد من الكتاب العرب، "عائد الى حيفا" لغسان كنفاني، "يوم قتل الزعيم"، لنجيب محفوظ، "بقايا صور" لحنا مينه.

خلال الأعوام الثلاثة (2005 -2008) تم استدعاء يوسف عزيزي لوزارة الأمن والمحكمة الثورية في إيران لعدة مرات. وقد استمرت محاكمته في محكمة الثورة الاسلامية بطهران (الشعبة 15) وبواسطة القاضي سيء الصيت أبو القاسم صلواتي لمدة 7 أشهر (من سبتمبر2007 – إلى أبريل 2008) حيث أصدر ضده حكما بالسجن لمدة 5 سنوات بتهمة تنظيم مظاهرات نيسان 2005 في الأهواز. 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها