آخر تحديث:12:35(بيروت)
الأربعاء 16/01/2019
share

"براءات" مجلة شِعرية تدافع عن شرف الإسم

المدن - ثقافة | الأربعاء 16/01/2019
شارك المقال :
  • 0

"براءات" مجلة شِعرية تدافع عن شرف الإسم
تصدر مجلة "براءات" في عددها الأول، عن منشورات المتوسط بتاريخ 21 آذار/مارس 2019، وبالتزامن مع يوم الشعر العالمي. وهي مجلة عربية فصلية خاصة بالشعر، ستصدر ورقية على رأس كل فصل من فصول العام. كما وستكون إلكترونية بنشاط شبه يومي.

وجاء في تعريف المجلة:
منذُ أمدٍ بعيدٍ لم نعدْ نسمع في الأرجاء منادياً ينادي: "لقد مات الشعرُ"، فقد خمدتْ الأصواتُ المؤبّنةُ لهذا الفنّ العتيق بعدما فشل الجميعُ في إعطاء دليل ملموس على أنّ أحداً حضر جنازته.

ذلك لأنَّ الشعر لم يمتْ يوماً ولن يموت. ومن قِصَرٍ في النظر وفقر دمٍ في الخيال أن يتصّور أحد ما بأن فتوحات العلم أو اجتراحات الفكر أو تسارع التقنية؛ قادرة على قمع الرغبة في أن يكون الإنسان شاعراً أو مأخوذاً بالشعر.

الشعر فنّ بريء. وتعبير هايدغر "الشعر أكثر الأفعال حظاً من البراءة" وَضَعَ الشعرَ بإزاء مهمة تكاد تكون مستحيلة مؤداها أن القول الشعري لا يُصرَف ولا يستثمَر في مداولات كلِّ ما هو نافع، وقد يخسر براءته في سوق الأيديولوجيا أو مصارف الرأي وفي كل ميدان يجري فيه التغالب بين الناس.

هيدغر هو القائل أيضاً "إنّ أكثر الأشياء ضرورة هي تلك التي لا نفع فيها" لأنها وحدها القادرة على تغيير طريقة الإنسان في الكلام عن نفسه وعن العالم. و"ما لا نفع فيه" سيبقى بعد انتهاء ما انتهى نفعه فاندثر، ألم يقل هولدرلين "ما يبقى يؤسسه الشعراء"؟

هذه البراءة التي هي الاسم الآخر للشعر، لا تنفكّ عنه، بل هي بدّه اللازم وشرطه التامّ، ولهذا لنْ يُقيَّضَ البقاء لنصوص تشبهتْ بالشعر لكنها داهنتْ أغراضاً أو توسّلت منفعة أو استجدتْ قولاً منصوصاً عليه، نصوص تتقدّم وعلى محياها ابتسامة عريضة، تشبه ابتسامة المرتشي.
القول الشعريّ بريءٌ أو يكون رميمَ كلامٍ!

لكنّ الاستسهال في النشر جرّ استسهالاً في الكتابة، وتوفّر جمهورٍ جاهز خلق أوهاماً كثيرة لدى الشاعر عن نفسه وعن الشعر أيضاً، فانتشرَ في الأرجاء شعرٌ يباشر اللغة في حدّها الأدنى والخيال في أفقه الأقرب، ما أنتج ركاماً من النصوص المتشابهة لشعراء كثر متشابهين.
في منعطف كهذا، لا بدّ لكلّ من تستعر في وجدانه جذوة الشعر أن يسائل نفسه عن قدرته على إيقاف هذا التنميط، وإنقاذ ما هو جوهريّ في الشعر، دون ادعاء ولا بطولة زائفة.

مجلتنا "براءات" تأخذ على عاتقها هذه المهمة الممكنة ـ المستحيلة في آن.
"براءات" الاسم المستقى من السلسلة الشعرية التي تصدرها دار "المتوسط" وجدتْ جواب ندائها لدى مجموعة من الشاعرات والشعراء اجتمعوا في بيروت وقرروا أن يعتقدوا، ببراءة تماثل براءة الشعر، أن هناك الكثير من التفاهة تكتب باسم الشعر ولا بد أن يكون للشعر مجلة تدافع عن شرف الاسم.

مجلة "براءات" مجلة عربية فصلية تنشغل بكل ما يتعلق بالشعر نصاً ومقالا نقدياً ودراسة نظرية وتطبيقية وحواراً وتقريراً وقصاً ومقاربة بين الشعر وفنون أخرى.
تريد أن تكون سبّابة تدل عارفي طريقهم إلى المتاهة، والراشدين إلى الغواية، ومنصة يُعول عليها حين يُتحدث عن التجارب الشعرية العربية المعاصرة، والتي ستبحث "براءات" بشكل خاص عن أصواتها الجديدة والقديمة التي لم تسمع بعد.
وتريد أيضاً التقريب بين تجارب الشعراء العرب وتكريس المضيء منها. دافعنا إلى ذلك خلوّ الثقافة العربية بشكل يكاد يكون تاماً من مطبوعٍ شعريّ ذي هوية عربية عابرة للبلدان.
إذن،
ـ مجلة "براءات" ستصدر عن دار "المتوسط" التي تعبر عن نفسها بأنها "دار نشر مستقلة ذات موقف جذري، تؤسس ديناميكية في اختياراتها وآليات عملها انطلاقاً من موقفها". براءات ستعمل تحت هذا التعريف ذاته.
إدارة المجلة
المدير المسؤول: خالد سليمان الناصري
رئيس التحرير: أحمد عبد الحسين
نائب رئيس التحرير: خالد بن صالح
سكريتيرة التحرير: مناهل السهوي
هيئة التحرير:
إبراهيم مبارك - اليمن
أحمد الملا - السعودية
أشرف القرقني – تونس
أمارجي - سوريا
إيمانويله بوتاتزي - إيطاليا
تهاني فجر – الكويت
جعفر العلوي ـ البحرين
حسام هلالي – السودان
خالدة حامد ـ العراق
رائد وحش - فلسطين
رشا عمران – سوريا
زياد عبدالله – سوريا
صابرين كاظم – العراق
عبد الباسط أبو بكر محمد - ليبيا
عبد الرحيم الخصار – المغرب
عبده وازن – لبنان
علي محمود خضير – العراق
غادة  نبيل – مصر
غياث المدهون ـ فلسطين
كمال أخلاقي – المغرب
مايا أبو الحيات - فلسطين
مروان علي - سوريا
مريم حيدري - إيران
وائل فاروق - مصر
وئام غداس - تونس
يوسف بزي – لبنان

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها