آخر تحديث:20:00(بيروت)
الثلاثاء 04/12/2018
share

عون مفتتحاً المكتبة الوطنية: لبنان كتب بكل لغات الحضارات

المدن - ثقافة | الثلاثاء 04/12/2018
شارك المقال :
  • 0

  • عون مفتتحاً المكتبة الوطنية: لبنان كتب بكل لغات الحضارات
    أسّسها الفيكونت فيليب دي طرّازي (1956-1865)،(علي علوش)
  • المكتبة الوطنية في بيروت (علي علوش)
    المكتبة الوطنية في بيروت (علي علوش)
افتتح رئيس الجمهورية ميشال عون المكتبة الوطنية في الصنائع ووجه تحية شُكر الى قطر لمساهمتها في تمويل المكتبة، وأكد عدم السماح لضجيج الحاضر بأن يحجب وجه الإبداع اللبناني الذي تكلّم وكتب بكل لغات الحضارات. وأشار عون إلى أن "مَن يراجع تاريخ هذه المكتبة وكيف بدأت، ثم كيف تابعت واستمرت لتصل الى ما وصلت اليه اليوم، يعرف معنى أن يؤمن الإنسان بحلم، ومعنى الإصرار والمثابرة لتحقيقه".
وتابع: "‏إن عالم المحفوظات والأرشيف والتوثيق عالم غني متنوع، يختزن عبق الماضي وتجاربه وخبراته، كما يحمل أيضاً آنية الحاضر وأحداثه ويؤسس للمستقبل، فهو وإن كان شاهداً على التاريخ وحارس الذاكرة فإنه إطار المستقبل، ومعلوم أن الشعوب التي لا ذاكرة لها تكرر أخطاءها". اضاف: "إذا كان البدء هو للكلمة، فإن الحرف هو الذي سمح لهذه الكلمة أن تحفظ ولا تندثر في الهواء. الحرف، هذا الاختراع الفينيقي العجيب الذي أعطى للصورة صوتاً، وللصوت صورة، وجمع العين مع الأذن مع اللسان في تناسق فريد، أتاح للغة أن تُكتب وتُقرأ". وختم: "‏أنتم أيها اللبنانيون ورثة حضارة وثقافة، وهذا الإرث أمانة وليس خياراً، وعلينا دوماً واجب المحافظة عليه وسط كل متاعب حاضرنا لينتقل من جيل الى جيل فنحمل في وجداننا جبران خليل جبران، إيليا أبو ماضي، أمين الريحاني، الأخطل الصغير، سعيد عقل، سعيد تقي الدين، أمين تقي الدين ويطول التعداد. ‏هذا اللبنان له وجه آخر، لا يمكن أن نسمح لضجيج الحاضر أن يحجبه، نجد شواهده بين جنبات هذه الدار، وجه الإبداع الذي تكلم وكتب بكل لغات الحضارات، فكتب الفكر والفلسفة والعلوم باليونانية والشرائع والقوانين باللاتينية وأغنى العربية أدبا وفكرا وفلسفة بعد أن حافظ عليها وعلى أصالتها".


المكتبة الوطنية - الصنائع

1919
أسّسها الفيكونت فيليب دي طرّازي (1956-1865)، وهو من هواة جمع الكتب النادرة ومؤرّخ الصحافة العربيّة، دار الكتب في منزله. وشكّلت مجموعته الخاصة، الّتي تحتوي على حوالى عشرين ألف وثيقة مطبوعة وثلاثة آلاف مخطوطة بلغات عديدة، نواةَ الدار.

1921
انتقلت المكتبة إلى بناية المدرسة البروسيوية، المعروفة بمدرسة "الدياكونيس" في وسط بيروت، بعدما ضاقت دار دي طرّازي بالمقتنيات، وأطلق عليها اسم "دار الكتب الكبرى" واختار ثمانية أدباء لمساعدته. وظلّ يحاول جاهدًا مفاوضة السلطات لتعترف بها وتضمّها إلى سائر دوائرها الرسميّة، حتّى تمّ له ذلك في 8 كانون الأول 1921 فأصبحت مؤسّسةً رسميّةً وباتت منوطة بمديريّة المعارف العامّة.

1922
بتاريخ 25 تموز 1922 جرى تدشين المكتبة في موقعها الجديد في مدرسة "الدياكونيس" برعاية الجنرال غورو المفوَّض السامي الفرنسي، وحضور أركان السلطتين اللبنانيّة والفرنسيّة، وجمع غفير من أعيان البلاد وأُدبائها. وعُيِّن دي طرّازي أمينًا عامًّا لها حتّى العام 1939.
 
1937
انتقلت المكتبة الوطنيّة ومجموعتها المؤلّفة من 32 ألف كتاب إلى مقرّها الجديد الذي عمل على إنشائه المهندس مرديروس الطونيان في مبنى مجلس النواب في ساحة النجمة في بيروت. وقد تمّ حفل الافتتاح في 7 حزيران 1937 في حفلة رسميّة بحضور رئيس الجمهورية اللبنانيّة في ذلك الوقت، الرئيس إميل إده. وعمل في المكتبة ثمانية أشخاص أُلحقوا بوزارة التربية الوطنيّة. وبقيت المكتبة في مركزها هذا حتّى اندلاع الحرب عام 1975.
 
1940-1975
ضمّت المكتبة مجموعة مؤلّفة من حوالي 200 ألف كتاب أو مخطوطة، وكذلك مجموعة فريدة من الأرشيف، (وثائق إداريّة وتاريخيّة خلّفها الأتراك العام 1918؛ بالإضافة إلى مستندات ودراسات عن بعثة هوفلان التي شكّلت أرشيف السنوات الأولى للانتداب). وقد اعتُبرت المكتبة مرجعًا مهمًّا للجامعيّين والمدرّسين والمسؤولين الإداريّين، وباتت تساعد المكتبات العاملة في لبنان، لاسيّما الجامعيّة منها. وخُصّصت فيها قاعة ضمّت أثمن التحف الفنيّة والمخطوطات القديمة منها شاهناما الفردوسي، كما ضمّت رسومًا زيتيّة لأركان النهضة الأدبيّة منذ القرن السابع عشر حتى القرن العشرين. 

1975
اندلعت المعارك في وسط العاصمة بيروت حيث تقع المكتبة الوطنيّة. وخلال سنوات الحرب تعرّضت المكتبة لأضرار جسيمة، فوفقًا لبعض المصادر، فقدت 1200 مخطوطة نادرة ولم يبقَ أيّ ذاكرة عن كيفيّة تنظيم المكتبة وطرق سير العمل فيها.

1983
نُقلت الكتب والدوريّات إلى مستودع في قصر الاونيسكو بهدف المحافظة عليها، إلّا أنّ أضرار الحرب لحقت بها، ممّا أثّر سلبًا على ظروف تخزينها (رطوبة وحشرات).
  
1999
إثر تقرير جديد لخبراء المكتبة الوطنيّة الفرنسيّة والاتّحاد الأوروبيّ، أعلنت وزارة الثقافة أنّ ورشة إعادة تأهيل المكتبة الوطنيّة تندرج ضمن أولويّات العام 1999.

2000
في نيسان 2000، نُقلت مجموعة الكتب والدوريّات مرّة أخرى إلى مقرّ الجامعة اللبنانيّة في الحدث، وجرى تعقيم تامّ للمجموعات تحت إشراف المركز الدوليّ لحفظ الكتاب في "آرل" (فرنسا) وذلك في إطار مشروع "مانوميد" (مخطوطات المتوسط).
في 27 آذار 2000 أُنشئت المؤسّسة اللبنانيّة للمكتبة الوطنيّة بموجب علم و خبر 37/أد.

2001
تبنّى مجلس الوزراء مشروع قانون يندرج ضمن نطاق عمل وزارة الثقافة، تنشأ بموجبه المكتبة الوطنيّة كمؤسّسة عامّة وتُحدّد مهامّها بوضوح، وتمّ إرساله إلى البرلمان للمصادقة عليه.

2002
أخيرًا، تمّ تخصيص مقرّ مؤقت للمجموعات في حرم المنطقة الحرّة من مرفأ بيروت، حيث جهّزت المحترفات التي يعمل فيها فريق من العاملين للقيام بتنظيف محتويات المجموعات وفرزها وإقامة جردة عنها.

2003
انطلق مشروع إعادة تأهيل المكتبة الوطنيّة في العام 2003 لمدّة ثلاث سنوات. وهدف إلى المعالجة الماديّة والفكريّة للمجموعات، وتدريب الموارد البشريّة، وإنشاء المكتبة الوطنيّة كمؤسّسة عامّة مستقلّة، وإعداد المباراة الهندسيّة. وقد موّل الاتّحادُ الأوروبيّ معظم هذا المشروع وبلغت موازنته 1375000 يورو، شارك الاتّحاد الأوروبيّ بما نسبته 80% منها، فيما أخذت الدولة على عاتقها 20%.

2005
في تشرين الأول من العام 2005، أعلن أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن تقديمه هبة قيمتها 25 مليون دولار لترميم المبنى القديم وبناء المساحات الإضافيّة اللازمة للمكتبة الوطنيّة في الصنائع.

2006
انتهى العمل في مشروع إعادة تأهيل المكتبة الوطنيّة بموجب الإتفاق مع بعثة المفوضية الأوروبية، وأُنجز دفتر الشروط الهندسيّ لمقرّ المكتبة الوطنيّة في الصنائع وأُعدّت هيكليّة أوليّة للمكتبة وحُدّدت مهامّها ووظائفها.

2007
اطلقت الدولة اللبنانيّة مشروع إعادة النهوض بالمكتبة الوطنيّة كتتمّة لمشروع التأهيل وأخذت على عاتقها مَهمّة تمويله. وتتمحور مهامّ المشروع حول: فهرسة مجموعات المكتبة الوطنيّة وتصنيفها، وترميم الوثائق القديمة، وإجراء الأبحاث البيبليوغرافيّة لتنمية المجموعة الحاليّة وإنشاء موقع المشروع على شبكة الانترنت.

2008
بتاريخ 16 تشرين الأوّل سنة 2008 صدر في الجريدة الرسميّة JO43/20/10/2008 قانون رقم 36 المتعلّق بالمؤسّسات العامّة المرتبطة بوزارة الثقافة، ومنها المكتبة الوطنيّة اللبنانيّة، وبموجب هذا القانون، تصبح المكتبة الوطنيّة مؤسّسة عامّة تخضع لوصاية وزير الثقافة.

2010
أوائل هذا العام، قامت الدولة القطريّة بتلزيم شركة إيرغا ERGA الهندسيّة لتنفيذ مشروع بناء مقرّ المكتبة في الصنائع، استنادًا إلى البرنامج الهندسيّ، وفي 28 كانون الأوّل أقيم حفل تدشين أعمال التأهيل.

2016
بتاريخ 16 آذار 2016 صدر مرسوم رقم 3061 ، القاضي تنظيم المكتبة الوطنية وكيفية تأليف مجلس إدارتها وتحديد مهامه وصلاحياته وقواعد تسيير أعماله وكيفية ممارسة سلطة الوصاية رقابتها عليه. 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها