آخر تحديث:13:18(بيروت)
الخميس 25/01/2018
share

ترشيحات أوسكار 2018.. حظوظ وأرزاق

محمد صبحي | الخميس 25/01/2018
شارك المقال :
ترشيحات أوسكار 2018.. حظوظ وأرزاق "ليدي بيرد" (5 ترشيحات)
بوصول الفيلم اللبناني "القضية 23" إلى القائمة النهائية لترشيحات أوسكار أفضل فيلم أجنبي، سيكون مساء الرابع من آذار القادم مثيرا للغاية على أكثر من مستوى. عربياً، ستلتفت الأنظار أكثر وتدور النقاشات حول الفيلم ومخرجه الإشكالي وربما تظهر نظريات مؤامراتية تربط وصول الفيلم للسباق الأوسكاري حصراً بالتصريحات المجانية الخاطئة التي يطلقها زياد دويري.

لكن بعيداً عن السياق العربي وضيق المساحات المتاحة لنقاش منطقية هذه الجدالات المتوالدة ذاتياً، تمثل الترشيحات النهائية لجوائز الأوسكار ختام عام سينمائي ونهاية مراحل متتالية من الفلترة والتصفية قام بها أفراد الأكاديمية الأميركية لفنون السينما (وهم غالباً رجال بيض).

عملية متكررة وطقس موسمي يجتذب الأضواء كل عام، وعاما بعد عام تحاول هوليوود جاهدة تحسين قدرتها التسويقية لتثبت للجميع كفاءتها على صنع الحدث وترويجه والاحتفاء به. ومثلما كان العام الماضي موسوماً بفيلم "لالا لاند" كحصان أسود غير جدير بأغلب ما تلقاه من إشادات وتكريمات وجوائز، يطفو حالياً على سطح الحفاوة الموسمية فيلم آخر يداعب خيالات الحلول التوافقية والرؤى المموهة لقضايا يصعب الخوض فيها من دون دراسة وخبرة كافيتين. "ثلاث لوحات خارج إيبنغ بميسوري"..

الخطأ الساطع في حفل السنة الماضية، حين تم إعلان "لالا لاند" فائزا بجائزة أفضل فيلم بدلاً من "مونلايت"، لن يكون حضوره ضرورياً هذا العام لصنع الحدث، لأن هوليوود وجدت موضوعاً أكثر جاذبية وإثارة للاهتمام في الشهور الأخيرة. فجأة، بعد الكشف عن تاريخ طويل من الاعتداءات الجنسية لواحد من حيتان الإنتاج الهوليوودي بحق عشرات من الممثلات، أخذت كرة الثلج الفضائحية الكاشفة طريقاً سريعاً لتكبر بمضي الأيام، مطيحةً في طريقها العديد من الأسماء الجديدة وأخرى طويلاً ما حامت حولها شكوك بشأن طريقة تعاملها مع النساء وزملاء العمل. هارفي وينستاين وكيفن سبايسي وودي آلين ورومان بولانسكي مجرد بداية لحملات ستأتي توالياً بعد "مي تو" و"تايم إز أب"، وهؤلاء سيكونون فريسة سهلة المنال لنكات المذيع جيمي كيميل، مقدم حفل الأوسكار، مثلما فعل سيث مايرز في حفل توزيع جوائز الغولدن غلوب قبل أسابيع قليلة.

بمتابعة بسيطة لترشيحات الأوسكار والفائزين بها في السنوات الخمس الأخيرة، على سبيل المثال، تتبيّن معالم عملية الترسيم الأوسكاري من خلال الارتباط الشرطي بين الأفلام المرشحة والفائزة وبين مقاربتها لثيمات مُلحّة تتماس مع النقاش المائر في الدوائر الأميركية الأعلى صوتاً والأكثر تأثيراً. لا يهمّ هنا مدى عمق وأصالة معالجة الموضوع الذي يعرضه الفيلم أو تقترح حكايته مقاربته، فالتركيز ينصبّ على مجرد حضور "ذلك الموضوع" محلّ النقاش والجدال الراهن في الفيلم. على ذلك، كان بالإمكان توقُّع ترشيحات الأوسكار في الفئات المهمة من قبلها بأسابيع طويلة، في ضوء الإدراك الطبيعي لروتينية الخطوات المستقبلية للأكاديمية الأميركية وارتباطها وثيق الصلة بالتأكيد على رسالة معروفة مسبقاً تفيد بأن الأكاديمية تستمع وتستجيب للانتقادات بحقها. فإذا كان العام الماضي هو عام "الأوسكارات البيضاء للغاية"، فيجب علينا تنويع اللون في فئات التمثيل وحجز مكان لفيلم واحد على الأقل لمخرج أو ممثل أسود البشرة. وإذا خرجت من قلب هوليوود في الشهور الأخيرة قضية تفاعل معها الكثيرون في مختلف أنحاء العالم، يكون لزاماً على الأكاديمية الإدلاء بدلوها في هذا النقاش وترتيب الأمور حتى تبدو جوائز الأوسكار مثل قطعة الكرز فوق تورتة الحفلة. أما إذا كان رئيس الولايات المتحدة رجلاً مجنوناً يدير سياسات أكبر دولة في العالم بتغريدات تويتر المتلاحقة، فعلى الأكاديمية أن تنفض التراب عن شخصيات شكّلت بكاريزمتها مصائر وغيّرت تواريخ.

وبهذا المعنى وذلك الأسلوب في تقييم وتكريم الأعمال السينمائية، تصبح وظيفة السينما الأكثر أهمية في سوق الأفكار هي توفير أسرع قراءة أوردّ فعل، وليس نقل جمهورها، عبر أدوات الوسيط السينمائي، بعيداً عن الأزيز المحيط والارتكان إلى طبخ أي شيء سريع التحضير وسهل الهضم يحمل ختم الراهنية ويتباهي بسبقه في التعليق على الأحداث الجارية. في ظل هذه الشروط، يمكن القول أن الفريق الترويجي لفيلم "دنكيرك" عليهم تقديم الشكر لآلهة حظّهم على ما يحدث حالياً من إعادة تقييم لفيلم كريستوفر نولان وحكايته التبسيطية عن إحدى ملاحم جيش بريطانيا الاستعمارية في بداية الحرب العالمية الثانية، وعقد المقارنات بينه وبين فيلم آخر يحمل رائحة الأوسكار في كل تفصيلاته وهو "داركست أور" لجو رايت، الذي يبدو في طريقة لخلافة المسلسل الإنكليزي "ذا كراون" في حصد بضع تتويجات (حاز في العام الماضي على جائزة أفضل مسلسل درامي وأفضل ممثلة) بسبب الإيمان والإعجاب الذي يحظى به من بعض الجهات.في المقابل، يبدو مخيباً للغاية الاختفاء الكامل وشبه الكامل لبعض الأفلام القوية عن قائمة الترشيحات النهائية، مثل "قوايت باشون" لتيرانس ديفيز و"بيرسونال شوبر" لأوليفييه أساياس و"جود تايم" للأخوين بيني وجوش صفدي و"لوست سيتي أوف زد" لجيمس جراي و"فلوريدا بروجكت" لشون بيكر.


هندسة الحظ
على الرغم مما أبدته المؤشرات الأولية لقراءة ترشيحات الأوسكار عن أفضلية واضحة من نصيب دراما الرعب الرقيقة التي يقدّمها المخرج غييرمو ديل تورو في فيلمه "ذا شيب أوف ووتر" بحصوله على 13 ترشيحاً (بمسافة ترشيح واحد من أصحاب الرقم القياسي "لا لا لاند" و"تيتانيك" و"كل شيء عن حواء"). ولكن في سباق يتضمن أفلاماً لاقت إشادة صحافية ونقدية، مثل "دنكيرك" (8 ترشيحات) و"ثري بيلبوردز أوتسايد إيبينغ، ميزوري" (7 ترشيحات) و"فانتوم ثريد" (6 ترشيحات)، تتنافس جنباً إلى جنب مع عناوين أخرى مُفضَّلة جماهيرياً مثل "ليدي بيرد" (5 ترشيحات) و"جت أوت" (4 ترشيحات) و"كول مي باي يور نيم" (4 ترشيحات)؛ يمكن تخيل سيناريوهات مختلفة للفائز.

الإجماع الوحيد الأكيد هو أن الأوسكار لن تذهب إلى "ذا بوست" ستيفن سبيلبيرغ، لأن سبيلبيرغ نفسه ليس مرشحاً في فئة الإخراج. كما من المرجح أن تكتفي ميريل ستريب (بطلة الفيلم) بتسجيل حضورها للمرة الحادية والعشرين في السباق الأوسكاري بدلاً من الاهتمام بحظوظ فوزها بجائزة أفضل ممثلة أمام منافستين قويتين مثل فرانسيس ماكدورماند (ثري بيبلوردز) وسيرشا رونان (ليدي بيرد). حتى الدراما التاريخية المعتاد وجودها في سباق الأوسكار كروتين سنوي يؤكد ميل مصوّتي الأكاديمية إلى هذا النوع السينمائي، ويمثلها هذ العام "داركست أور" لجو رايت، تبدو حظوظها متواضعة في الفوز، بالنظر إلى أن الستة ترشيحات التي حصل عليها الفيلم الإنكليزي لن يتعامل معها أحد بجدية إلا في الفئات التقنية، باستثناء ترشيح غاري أولدمان لجائزة أفضل ممثل عن تجسيده لشخصية رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشيل، وقد صار فوز الممثل المخضرم بالجائزة في حكم المؤكد تقريباً، رغم كل الجدل الممكن إقامته حول ذلك الفوز المتوقع مع وجود أداءات قوية ولافتة من تيموثي شالاميه (كول مي باي يور نيم) ودانيل داي لويس (فانتوم ثريد) دانيل كالويا (جِت أوت) وحتى روبرت باتنسون (جود تايم) الذي تجاهلته الأكاديمية تماماً.

إذاً فما هي المعايير الواجب أخذها في الاعتبار، إن لم يكن العدد الكُلّي للترشيحات، من أجل تخمين الفيلم الفائز بأرفع جوائز الأوسكار؟ السنوات القليلة السابقة تخبرنا بأن الفيلم الأوسكاري غالباً يجب أن تتوافر به سمات معينة وتحيطه هالة ما، إما أن يكتسب شعبية طاغية أو يحتفي بصناعة السينما نفسها، مثلما فعل "الفنان" لميشيل هازنافيسيوس أو "لا لا لاند" لداميان شازيل في العام الماضي، أو يكتسب إحساساً بالأهمية وبضرورة وجوده في لحظة معينة مثلما كان الحال مع "مونلايت" لباري جينكيز ومعالجته لقصة رجل أسود مثلي الجنس من ميامي.

"ذا شيب أوف ووتر"يبدو اختيار غريباً جداً للعب دور الفيلم المفضل أوسكارياً، فهو فيلم نوع تحمل حكايته خطاً سوريالياً حول وقوع امرأة في حب مخلوق أسطوري قادم من نهر الأمازون، وهو الفيلم الذي يسخر في الوقت نفسه من عصر الحرب الباردة والصور النمطية الملتصقة بالعدو السوفياتي والخطر الأحمر؟ أما تاريخياً واجتماعياً، فيتطرق الفيلم إلى قضايا مثل سوء معاملة النساء والعنصرية ورهاب المثلية. ولكن هل هذا المزيج كاف للتتويج في ظل الأجواء المشحونة سياسياً واجتماعياً في هذه اللحظة؟ ربما. لكن من الوارد جداً أن يرى "ذا شيب أوف ووتر" نفس مصير "لا لا لاند" في العام الماضي، أي أن يكون الفيلم الذي يتفق الجميع على تتويجه الحتمي، قبل أن تحمل اللحظة الأخير "تويست" مفاجئ بتجاوزه وتحوٌّل الجائزة إلى فائز قادم من بعيد. على سبيل المثال، يمكن أن يكون ذلك الفائز المفاجأة هو "جِت أوت" للمخرج جوردان بيلي وهو فيلم مُصنّف باعتباره ينتمي إلى سينما الكوميديا والرعب، لكنه يحمل بداخله معالجة ملفتة لأزمة العنصرية في أميركا حالياً. أو ربما يكون "ليدي بيرد" الباكورة الإخراجية للممثلة المحبوبة غريتا جرويج والذي تروي من خلاله بحساسية ساحرة حكاية نضوج (Coming of age) إحدى الفتيات الأميركيات تتشابه مسارات حياتها مع بيوغرافيا المخرجة. 

على عكس الغولدن غلوب، حجزت جيرويج لنفسها مكاناً في فئة أفضل إخراج، وهي المرة الخامسة فقط التي تنال فيها إحدى المخرجات تلك الحظوة الأوسكارية. وإذا فازت جرويج بتلك الجائزة، فستكون ثاني مخرجة في تاريخ الأوسكار تحصد الجائزة بعدما فعلتها كاثرين بيغلو عن فيلمها "هارت لوكر" (2009). والحقيقة، أن ثمة حسابات كثيرة يمكن الخوض فيها بمجرد الحديث عن وجود جرويج وفيلمها في القائمة النهائية لسباق الأوسكار، فالأكاديمية لم ترد تفويت فرصتها في تصحيح خطأ شقيقتها الصغرى، الغولدن غلوب، التي تجاهلت جرويج تماماً في ترشيحاتها مكتفية بتتويج بطلة فيلمها، سيرشا رونان، بجائزة أفضل ممثلة في فيلم كوميدي. في مثل هذه الحالات تمارس الأكاديمية هوايتها في ركوب موجة "التريند" اللاحق للحدث، فتحضر جرويج في فئة الإخراج على حساب مارتن ماكدونا، المخرج الذي تمثل الحفاوة المبالغة بفيلمه علامة استفهام كبيرة. ولكنها الأوسكار، وحساباتها المختلطة والمتعددة، كي يخرج الجميع سعداء في النهاية.


الفائز الأوتسايدر
يبدو فوز فيلم قليل التكلفة مثل "مونلايت" بجائزة أفضل فيلم العام الماضي قد أثار "تريند" ما داخل هوليوود، أو ربما هي من سَعت إلى ركوبه تأكيداً لرغبتها في تبوأ موقع الريادة دائماً لأي حدث من الممكن إلحاقه بصفة "التقدمية". فمن بين التسعة أفلام المرشحة لجائزة أفضل فيلم هذا العام، يمكن ملاحظة تغيّر نسبة حضور الأفلام وفقا لتكاليف إنتاجها لصالح الإنتاجات الصغيرة نسبياً، وهذا يجعل المنافسة بينها مفتوحة على كل الاحتمالات. وفي الوقت ذاته، تعني وفرة الإنتاجات المستقلة في السباق تنافسية عالية في ما بينها قد تستقطع من حظوظها في التتويج. على الأرجح سيكون المستفيد الأكبر من ذلك هو فيلم "ثري بيبلوردز" للمخرج مارتن ماكدونا، حيث تلعب فرانسيس ماكدورمانددور أم تستخدم أساليب قاسية لا مهادنة فيها بحثاً عن ثأرها الشخصي وحلّ لغز مقتل ابنتها المراهقة بعد اغتصابها على أطراف بلدتها الصغيرة، وفي الأثناء يجري تقديم معالجة باهتة تتشعب أطرافها للإلمام بأزمة العنصرية في المجتمع الأميركي وقضية حمل المواطنين للأسلحة وثقافة الاغتصاب، ضمن أمور أخرى يفشل الفيلم في مقاربتها بالشكل الملائم. لكن أيضاً العائق الوحيد أمام تتويج فيلم ماكدوناه هو أن مخرجه لم يجد اسمه حاضراً في فئة الإخراج، وهو مأزق لم يتمكّن من تخطّيه في السنوات الأخيرة سوى فيلم متواضع آخر هو"أرغو" لبِن أفليك، حين فاز عام 2014 بجائزة أفضل فيلم رغم عدم ترشيح أفليك لجائزة أفضل مخرج.

وربما يأتي "دنكيرك" بترشيحاته الثمانية وحكايته الملحمية ليكون هو المرشح المفضل للفوز في ثالث حضور أوسكاري لمخرجه كريستوفر نولان ( بعد "ذا دارك نايت" و"إنترستيلار")، رغم حقيقة أن البناء السيمفوني للفيلم يجعله مفتقراً للأداءات التمثيلية المنفردة اللافتة المعتاد وجودها في أغلب الافلام التي تفوز بالأوسكار، وهو ما يقلل كثيراً من حظوظه. لكن الفيلم الذي سيقع عليه الظلم الأكبر في هذا الموسم هو بالتأكيد "كول مي باي يور نيم" للوكا غواد اغنينو، لأنه من المستبعد أن يحصل فيلم ثيمته الرئيسية حول قصة حب مثليبين مراهق وسيم ورجل أنيق على أوسكار أفضل فيلم في العام التالي مباشرة لفوز "مونلايت" بالجائزة.


أخيراً، فإن الفيلم الذي يمكن له القيام بدور المفاجأة السرية فعلاً هو "فانتوم ثريد" للمخضرم بول توماس أندرسون، الذي يقدّم دراسة تفصيلية لعلاقة حب تتأرجح موازينها بين عشق مفتون وهوس بالسيطرة بطليها مصمم أزياء نرجسي (دانييل داي لويس في آخر أدواره على الشاشة) وملهمته الشابة (فيكي كريبس). ثمة نظرية تفيد بأن ترشيح لويس لجائزة التمثيل كان أمراً متوقعاً من قبل ظهور الفيلم باعتباره إيماءة محبة من جانب الأكاديمية تجاه الممثل المخضرم قبل اعتزاله التمثيل، لكن على جانب آخر، بالكاد يمكن لأي شخص أن يعتدّ بأي من الترشيحات الخمسة الأخرى التي حصل عليها الفيلم (أفضل فيلم، وأفضل مخرج، وأفضل ممثلة مساعدة، وأفضل موسيقى، وأفضل تصميم أزياء)، لأن السينما التي يصنعها أندرسون لم تكن يوماً خياراً مفضلاً لأعضاء الأكاديمية، رغم ترشيحه 8 مرات سابقة. أسباب ذلك التجاهل الهوليوودي لواحد من أفضل السينمائيين الأميركيين وأمهرهم يمكن فهم بعضها بالنظر إلى الطريقة التي يعالج بها "فانتوم ثريد" مسائل مُلحّة تندرج تحت "التريند" الذي ترعاه هوليوود حالياً، حيث يقدّم خطاباً معارضاً للهيمنة الذكورية والتمييز ضد النساء بوضوح مدروس وبطريقة سينمائية تماماً تستفيد من الوسيط بدلاً من امتطائه لإنجاز أعمال تستعجل الوصول إلى مبتغاها بهرولة تفقدها النظرة المتفكرة في بواطن الأمور والطبقات المتعددة للمسائل التي تقاربها ("ثري بيلبوردز" على سبيل المثال).


الأكاديمية الأميركية تحب الهرولة وسينما الوجبات السريعة، وأكّدت ذلك عبر السنوات القليلة الماضية بترشيحاتها وتتويجاتها، وليس من المرجح تغيير عاداتها حتى مع اتساع قاعدة أعضائها وتنوعهم جنسياً وعرقياً. ومع طريقة الاقتراع التفضيلي (حيث يمكن للمصوت الواحد اختيار أكثر من مرشح وترقيم اختياره وفقاً لتفضيله الشخصي)، التي تمارس منذ عدة سنوات في تصويت الأوسكار، فمن المرجح أنه في 4 آذار القادم قد لا يكون الفائز هو الفيلم الأكثر شعبية بين التسعة المرشحين، ولكن ببساطة الفيلم الأقل تجاهلاً من قبل المصوّتين، وتاريخ التفضيل والتجاهل الهوليوودي حافل بالمفاجآت.



شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها