آخر تحديث:13:18(بيروت)
الخميس 18/08/2016
share

الألم والطفولة والتهجير في "آرت أون 56"

ميموزا العراوي | الخميس 18/08/2016
شارك المقال :
  • الألم والطفولة والتهجير في "آرت أون 56"
    معرض "جس نبض" الزائرين
  • جانب من المعرض
    جانب من المعرض
  • من الأعمال المعروضة
    من الأعمال المعروضة
  • من أعمال نوار حيدر
    من أعمال نوار حيدر
تقدم صالة "آرت أون 56 ستريت" في الجميزة - بيروت، معرضاً بعنوان  «collective 2016 never been seen» يضم مجموعة من الأعمال لـ33 فناناً من الشرق الأوسط مع تركيز على الفنانين اللبنانيين والسوريين.

الأعمال متنوعة الأحجام والتقنيات وتحاكي الوقع المعاش كل فنان بأسلوبه الخاص. تقول القيمة على الصالة أن العنوان الذي وضع لهذا المعرض يعود "إلى تقديم أعمال فنية تعرض للمرة الأولى للمتلقي اللبناني، وسيصار لاحقاً إلى تنظيم معارض خاصة لأصحابها"، وتضيف إن هذه الصالة "هي ربما الوحيدة من بين الصالات اللبنانية التي تنظم معارض تشكيلية جماعية فيها العديد من الأعمال الجديدة، ونعتبر ذلك بمثابة "جس نبض" اهتمام الزائر بهذا أو ذاك النوع من الفن".

يمكن وضع الأعمال المعروضة في مجموعتين. المجموعة الأولى تضم فنانين معاصرين مُكرسين على الصعيد المحلي أو العالمي أو الإثنين معاً مع اختلاف الفئات العمرية. نذكر منهم الفنان العراقي سيروان باران الذي تهجس لوحاته بالصراع مع الموت والحياة في اسلوب يقارب التجريدية من دون أن يكونها. والفنان اللبناني جورج باسيل الذي اشتهر بأجواء لوحاته الغامضة التي يسودها الصمت وتحكمها وجوه بشرية تّحير الناظر إليها حول ما إذا كانت تعابيرها تنطق بالحزن أو بالفرح، وباليأس أو بالأمل. يعثر زائر المعرض على لوحة "مهمة" للفنان ادغار يازجي، الذي تتأرجح عوالمه مائية الطابع، بين الترميز والتجريد الغنائي. ومن الفنانين عبدالله مراد وزينة قمرالدين ويمين يوسف، وديالا خضري ونزير اسماعيل وجويل كردي التي تعتمد في عملها الجديد على تقنية المونتاج وحشد بصريات مرتبطة بالعالم المعاصر وتأثراته السلبية والإيجابية على السواء.

أما الفنان الشاب نوار حيدر الذي يعرض لوحة، ولم يسبق أن عرضها من قبل، فهي انعكاس مستمر لجربته الفنية التي تختزل مواضيع قاتمة في قالب طفولي –تعبيري. كما يضم المعرض لوحة مؤثرة للفنانة السورية ريم وسّوف، المقيمة في فرنسا ولوحاتها تجسد طفولة اذ تحاول أن تعيش طفولتها في زمن الحروب والهجرات، والعديد من أعمالها استُخدم في كتب مهمة مُخصصة لليافعين. من الفنانين تحضر لوحة للسوري حسكو يوسف، الذي يحب أن يقدم ذاته باسم "حسكو حسكو"، وأنس حمصي، المعروف بتلويناته المتشظية، ورفيق مجذوب صاحب لوحة شفافة وبالغة الحساسية حتى وإن غمقت ألوانها.

أما من ضمن المجموعة الثانية من الأعمال، والتي تضم فنانين أجانب، منهم ثلاثة فنانين أتراك. يغيت يازيكي، الذي أقل ما يقال عن أعماله انها دائمة "الإحتدام"، فالكائنات الحية وغير الحية هي في انصهار ناري، حتى وإن كانت الزرقة هي سيدة اللوحات. أما الفنانة التركية، بينا دو بري، فتتميز أعمالها بالتركيز على الوجوه ورسم تعابيرها واظهار شخصياتها عبر اسلوب فنيّ ولونيّ معاصر. الفنان التركي الثالث هو باريس ساريباس، ويقول عن لوحاته: "قد تكون اعمالي الفنية جزءاً من محاولتي لتغيير هذا العالم.. الرموز التي استخدمها في لوحاتي هي كثيرة قوس القزح، الأشجار، البراكين، الطائرات التي ترمي الصواريخ، النجوم... ووجوه بشرية تختصر الألم".

يقول القيمون على هذا المعرض أن المجموعة المعروضة في الصالة "تركز على أهمية تنوع الأعمال الفنية، إن من ناحية التقنيات المُستخدمة أو لناحية المواضيع، في تأريخ ما  يحدث في منطقة الشرق الأوسط".


(*) يستمرالمعرض حتى 10 أيلول 2016، لتتفرغ الصالة إلى المعرض السنوي للفن المعاصر"بيروت آرت فير" الذي ينطلق في 15 من الشهر ذاته. 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها