آخر تحديث:13:58(بيروت)
الأربعاء 27/07/2016
share

صيف حار في صالة "آرت سبيس" الحمرا

ميموزا العراوي | الأربعاء 27/07/2016
شارك المقال :
  • صيف حار في صالة "آرت سبيس" الحمرا
    في المعرض لوحات لفنانين لهم تجربة متواضعة في الفن ولكن يتمتعون بموهبة كافية
  • من المعرض
    من المعرض
  • كولاج من المعرض
    كولاج من المعرض
بعد فترة استراحة لم تتعد الشهر، أعادت غاليري صالة "أرت سبيس" -الحمرا فتح بابها لعرض الأعمال التشكيلية المختلفةن وذلك خارج موسم المعارض الفنية الذي لا يبدأ قبل آواخر شهر أيلول المقبل. واختارت الصالة 33 عملاً تشكيليا يعجّ بزخم الألوان ويجعل تجربة الدخول إلى فضاء الصالة مكللة بأفكار ومشاعر إيجابية بعيدا من كل سلبية تؤثر في النظرة التي يلقي المُشاهد على الأعمال. 

عادة ما تقدم صالة العرض الفنية معرضاً صيفياً واحداً تجمع فيه عدداً من الفنانين الذين عرضوا خلال السنة الفائتة. غير أن صالة "أرت سبيس" الحمرا لم تتبع هذه "المعادلة"، بل اجتهدت على تقديم الجديد، إلى جانب الأعمال التي عرضت سابقاً في المعرض وإضافة إلى ذلك قدمت إلى زائر المعرض عدداً من الفنانين المُكرسين والذين لم يسبق للصالة أن عرضت لهم. فجاءت الخلطة متوازنة وغنية تضع الصالة ما بين الصالات الجدية التي اعتمدت منذ افتتاحها على تبني فنانين معروفين وآخرين تولّت هي إطلاقهم على الساحة الفنية.

يضم المعرض أعمالا فنية مشغولة بمقاييس مختلفة وبتقنيات متعددة لمجموعة من الفنانين العرب، نذكر من هؤلاء الفناين المكرسين والذين سبقت للصالة أن عرضت لهم: العراقي رسمي الخفاجي، الذي غادر بلاده ليكمل دراسته في إيطاليا حيث لمع نجمه واشتهر بلوحاته التي تحاكي الحنين إلى وطنه وولعه بالفن الإيطالي في آن واحد.. والفنانة العراقية ليلة كبة، ولها عملان وهما "البيت الوردي" و"الأزقة السرية".

أما الفنانان المعروفان اللذان لم يسبق للصالة أن عرضت لهما، فهما الفنانة اللبنانية أنّي كوركدجيان، المشهورة بأعملاها الغرائبية التي تحاكي كوابيس شخصية وعامة على السواء. والفنان العراقي فاخر محمد، صاحب التنويعات التعبيرية المليئة بزخم وعراقة فنون بلاد ما بين النهرين.

أما الفنانون الذين "تبنّتهم" الصالة فهم: غادة زغبي، التي أقيم لها خلال هذه السنة معرض فنيا تحت عنوان "أنظمة الشخصي". يوجد في الصالة أيضا لوحة للفنان اللبناني حسان الصمد، مُختارة من مجموعة قدمها خلال الموسم السابق في صالة "آرت سبيس" تحت عنوان "في اليوم الثامن". اللوحة المُختارة تكاد تختصر معرضه السابق الذي نطق بما شهده الفنان من تلوث بيئي مخيف في الطبيعة اللبنانية. صحيح أن الفنان سبق أن عرض مجموعته عن التلوث في "مركز الصفدي الثقافي" في طرابلس، لكن حضوره في هذه الصالة البيروتية أخرجه إلى العلن وكرّسه سريعا ًفي الساحة الفنية. حتى أن العنوان الذي أُطلق على معرض الفنان في صالة "أرت سبيس" بالغ التعبير، خلافاً للعنوان الذي وُضع له سابقاً ويحيل إلى دراسة أو أطروحة علمية: "لوحة المنظر الطبيعي اللبناني المحدث: الغرابة المألوفة أم الثقافة المقبولة؟".

لعل تجربة العرض هذه الذي اختبرها الفنان حسان الصمد تساهم في تعميم مدى أهمية الدور الذي تلعبه الجهة العارضة، حتى عند اختيارها لعنوان لافت يظهّر ألق المعرض، لا سيما إذا كان الفنان المعنيّ قد وضع كافة لوحاته تحت عنوان..."لا عنوان".

في المعرض لوحات لفنانين لهم تجربة متواضعة في الفن، لكنهم يتمتعون بموهبة كافية لأن يكونوا "تحت نظر" القيّمين على الصالة، منهم الفنان السوري أنس البراعي الذي قدم لوحتين تعبيريتين "بلا عنوان"، ويُذكر أنه سيكون للفنان معرض فردي في الصالة.


(*) يستمر المعرض حتى 21 آب/أغسطس 2016.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها